توقيت القاهرة المحلي 14:42:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -
وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التصدي بنجاح لصواريخ إيرانية استهدفت الدولة اعتراض صواريخ فوق القنصلية الأميركية في أربيل بإقليم كردستان العراق الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية
أخبار عاجلة

أنت استراتيجي وأنا استراتيجي

  مصر اليوم -

أنت استراتيجي وأنا استراتيجي

بقلم - أسامة غريب

مات هنرى كيسنجر، بعد أن عاش مائة عام ينفث شرًّا. لم يكن الرجل عبقريًّا، لكنه استغل ضعف رئيسه نيكسون، وانفرد بالملفات، فلما أصاب في بعضها نجاحًا صوره البعض أسطورة سياسية وداهية أريبًا، وهو على أي حال غادر السلطة عام 1976، بعد مجىء كارتر، الذي اعتمد في المشورات السياسية على بريجنسكى.

مات كيسنجر في ذروة حرب جديدة اندلعت في قطاع غزة، فهل لو كان الرجل فاعلًا عند اندلاع طوفان الأقصى أكان يستطيع إنقاذ إسرائيل كما فعل عام 73؟.. ولا أقصد هنا فتح مخازن السلاح الأمريكية على مصراعيها، فهذا فقد حدث من خلال بايدن وبلينكن وأوستن، وإنما أقصد ما فعله بعد وقف إطلاق النار في نهاية أكتوبر 73.

كان السادات متلهفًا على مصادقة الأمريكان، وكان تقديره أن واشنطن يمكن أن تتخذه مسار مختلف في المنطقة، ولم تكن هذه التطلعات لتخفى على رجل مثل كيسنجر، فاستغلها أبشع استغلال لتحقيق مكاسب سياسية لا تتناسب مع ما حدث في ميادين القتال. عندما التقى كيسنجر وزيرًا للخارجية الأمريكية بالرئيس السادات، في أوائل نوفمبر، عقب سريان وقف إطلاق النار مباشرة، فإنه قدم للسادات ورقة بها ست نقاط، تمثل طلبات صهيونية، ذات سقف مرتفع.

اقترحتها إسرائيل بأمل الحصول على القليل منها، ولم تتصور جولدا مائير أن يوافق السادات عليها، غير أن الرئيس المصرى، بعد أن أشعل غليونه، ألقى نظرة سريعة على الورقة، ثم نحّاها جانبًا، واعتدل في جلسته، وقال لكيسنجر: هنرى.. دعك من هذا، أنت رجل استراتيجى وأنا رجل استراتيجى، ولهذا يجب ألّا ننشغل بالتفاصيل.. أنا موافق على كل ما في الورقة.. لنتحدث إذن في المهم!.

هذا الحوار السابق ورد في مذكرات الفريق الشاذلى، وذكره المشير الجمسى، في كتابه عن يوميات حرب أكتوبر، كما تطرق إليه محمد إبراهيم كامل، وزير الخارجية، الذي استقال أثناء المفاوضات في كامب ديفيد من هول ما رأى من تفريط!. كل مرة أقرأ فيها ما قاله السادات لكيسنجر فإننى أتذكر على الفور مسرحية «أنا فين وانتى فين» لفؤاد المهندس وشويكار عندما كان نظيم شعراوى يُوقِع بالأرامل والمطلقات، فيأخذ الواحدة منهن إلى مطعم الديك الذهبى.

وهناك يقول لها بتأثر بالغ: أنتِ وحيدة وأنا وحيد، أنتِ أرملة وأنا أرمل. نفس ما قاله السادات لكيسنجر: أنت استراتيجى وأنا استراتيجى، غير أن نظيم شعراوى كان يخدع السيدة من هؤلاء، ويستولى على ثروتها، بينما هنرى كيسنجر، الصهيونى الماكر، لم تفلح معه حيلة: أنتِ أرملة وأنا أرمل، لكنه تظاهر بالاقتناع، ثم نال موافقة السادات على ما لا يجوز.

ومضى به في سكة اللى يروح ما يرجعش، بعدما أدرك أن الرجل يريد أن يكون نجمًا على أغلفة المجلات الأمريكية، فقدم له ما أراد، وأطلقت عليه الميديا العالمية: نبى السلام، ثم توّجوه واحدًا من أشيك عشرة رجال في العالم، إلى جانب ألان ديلون وعمر الشريف!.. وفى المقابل حصل كيسنجر لإسرائيل على ما أرادت!. الله يسامح كيسنجر، ويكون في عون شعوبنا الغلبانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنت استراتيجي وأنا استراتيجي أنت استراتيجي وأنا استراتيجي



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt