توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة الرجل النبيل

  مصر اليوم -

مأساة الرجل النبيل

بقلم:أسامة غريب

كلنا نعرف فيلم صلاح أبوسيف «هذا هو الحب» بطولة يحيى شاهين ولبنى عبدالعزيز، وفيه تظهر مارى منيب وهى تخطب بنت الجيران لابنها، ولأجل ذلك تقوم بتقليب البضاعة لاختبار أصالتها، فتعطى الفتاة حبة بندق لتكسرها بأسنانها، كما تمسك بشعرها لتعرف إذا كان طبيعيًا أم باروكة، إلى آخر ما كانت الأمهات يفعلنه فى الزمن الماضى عندما كانت فرصة العريس محدودة فى اختبار جودة العروس بنفسه!. يركز الفيلم بعد ذلك على غيرة الزوج الذى لا يحتمل فكرة أن تكون لزوجته علاقة سابقة، وهو الأمر الذى يؤدى إلى أن يطلقها.

يصور الفيلم بعد ذلك عذاب الرجل الذى كان لا يزال يحب الفتاة ومع ذلك يقاوم رغبته فى إعادتها لعصمته، كما يصور الفتاة تجتر تعاستها بعد أن تخربت حياتها دون ذنب جنته. تتطور الأحداث ويتقدم لخطبتها رجل آخر فتوافق وتستعد للزواج من جديد.. وفى ليلة الفرح ترتدى العروس الفستان الأبيض ونرى العريس يجلس مع والدها وإلى جوارهما المأذون. فى الشقة المقابلة عبْر الشارع نلمح الزوج السابق يجلس تفترسه الحسرة وهو يرى حبيبته التى أضاعها بعناده على وشك أن تذهب لتبيت فى حضن رجل آخر. وبينما يشرع المأذون فى إجراءات عقد القران نفاجأ بالعروس تنطلق هاربة حيث يستقبلها طليقها فاتحًا ذراعيه، وتعود إليه وسط فرحة الأهل والأحباب.

ليس الغرض أن أحكى للقراء الفيلم الذى يحفظونه عن ظهر قلب، لكن أن أعرض جانبًا لم يلتفت إليه أحد فى غمرة انشغالهم بالرجل وفتاته. هذا الجانب يتعلق بالخطيب الجديد الذى قام الفيلم بتهميشه، فلم يقدم عنه أى تفاصيل باستثناء أنه رجل مهذب تقدم للفتاة ووافق أبوها. هذا الرجل كان يجلس إلى جوار والد العروس يتوسطهما المأذون، وكان بينه وبين أن يصبح زوجًا للبطلة ثوان معدودة. فجأة يجد نفسه لا شىء كأنه طيف تلاشى، بينما العروس وطليقها يستمتعان بأحضان العودة لبعضهما وسط فرحة الجميع!. لقد شعرتُ بتعاطف لا حدود له مع هذا الخطيب المجهول الذى تصرف بنبل وشرف، فدخل البيت من بابه وطلب الفتاة فى الحلال ولم يجد غضاضة فى الارتباط بمطلقة بما يدل على سعة أفق ورجاحة عقل، ثم حظى بموافقتها وأهلها ولم يرغمهم على القبول به.. والمشكلة أن أحدًا لم يلتفت إلى أن هذا الرجل لا بد قد حلم فى الليالى السابقة بأيام جميلة تجمعه بعروسه، ولا بد أنه خطط وحجز لشهر العسل وتكبد مجهودًا ونفقات، وضرورى أنه أحضر أهله وأصدقاءه إلى العُرس. ما ذنب هذا الرجل وكيف يكون منظره أمام الناس وخطيبته تفر منه؟ وهل من العدل إيذاؤه فى مشاعره بهذه القسوة لصالح البطل الأنانى التافه السخيف الذى لم نر بالفيلم سببًا وجيهًا واحدًا يدفعنا لمحبته أو التعاطف معه؟.

لو كان صلاح أبوسيف على قيد الحياة لكتبتُ له فيلمًا واقعيًا آخر أقدم فيه دراما تروى مأساة الرجل النبيل الذى أهمله أبوسيف لصالح بطله الغيور المختل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الرجل النبيل مأساة الرجل النبيل



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt