توقيت القاهرة المحلي 09:58:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مأساة الرجل النبيل

  مصر اليوم -

مأساة الرجل النبيل

بقلم:أسامة غريب

كلنا نعرف فيلم صلاح أبوسيف «هذا هو الحب» بطولة يحيى شاهين ولبنى عبدالعزيز، وفيه تظهر مارى منيب وهى تخطب بنت الجيران لابنها، ولأجل ذلك تقوم بتقليب البضاعة لاختبار أصالتها، فتعطى الفتاة حبة بندق لتكسرها بأسنانها، كما تمسك بشعرها لتعرف إذا كان طبيعيًا أم باروكة، إلى آخر ما كانت الأمهات يفعلنه فى الزمن الماضى عندما كانت فرصة العريس محدودة فى اختبار جودة العروس بنفسه!. يركز الفيلم بعد ذلك على غيرة الزوج الذى لا يحتمل فكرة أن تكون لزوجته علاقة سابقة، وهو الأمر الذى يؤدى إلى أن يطلقها.

يصور الفيلم بعد ذلك عذاب الرجل الذى كان لا يزال يحب الفتاة ومع ذلك يقاوم رغبته فى إعادتها لعصمته، كما يصور الفتاة تجتر تعاستها بعد أن تخربت حياتها دون ذنب جنته. تتطور الأحداث ويتقدم لخطبتها رجل آخر فتوافق وتستعد للزواج من جديد.. وفى ليلة الفرح ترتدى العروس الفستان الأبيض ونرى العريس يجلس مع والدها وإلى جوارهما المأذون. فى الشقة المقابلة عبْر الشارع نلمح الزوج السابق يجلس تفترسه الحسرة وهو يرى حبيبته التى أضاعها بعناده على وشك أن تذهب لتبيت فى حضن رجل آخر. وبينما يشرع المأذون فى إجراءات عقد القران نفاجأ بالعروس تنطلق هاربة حيث يستقبلها طليقها فاتحًا ذراعيه، وتعود إليه وسط فرحة الأهل والأحباب.

ليس الغرض أن أحكى للقراء الفيلم الذى يحفظونه عن ظهر قلب، لكن أن أعرض جانبًا لم يلتفت إليه أحد فى غمرة انشغالهم بالرجل وفتاته. هذا الجانب يتعلق بالخطيب الجديد الذى قام الفيلم بتهميشه، فلم يقدم عنه أى تفاصيل باستثناء أنه رجل مهذب تقدم للفتاة ووافق أبوها. هذا الرجل كان يجلس إلى جوار والد العروس يتوسطهما المأذون، وكان بينه وبين أن يصبح زوجًا للبطلة ثوان معدودة. فجأة يجد نفسه لا شىء كأنه طيف تلاشى، بينما العروس وطليقها يستمتعان بأحضان العودة لبعضهما وسط فرحة الجميع!. لقد شعرتُ بتعاطف لا حدود له مع هذا الخطيب المجهول الذى تصرف بنبل وشرف، فدخل البيت من بابه وطلب الفتاة فى الحلال ولم يجد غضاضة فى الارتباط بمطلقة بما يدل على سعة أفق ورجاحة عقل، ثم حظى بموافقتها وأهلها ولم يرغمهم على القبول به.. والمشكلة أن أحدًا لم يلتفت إلى أن هذا الرجل لا بد قد حلم فى الليالى السابقة بأيام جميلة تجمعه بعروسه، ولا بد أنه خطط وحجز لشهر العسل وتكبد مجهودًا ونفقات، وضرورى أنه أحضر أهله وأصدقاءه إلى العُرس. ما ذنب هذا الرجل وكيف يكون منظره أمام الناس وخطيبته تفر منه؟ وهل من العدل إيذاؤه فى مشاعره بهذه القسوة لصالح البطل الأنانى التافه السخيف الذى لم نر بالفيلم سببًا وجيهًا واحدًا يدفعنا لمحبته أو التعاطف معه؟.

لو كان صلاح أبوسيف على قيد الحياة لكتبتُ له فيلمًا واقعيًا آخر أقدم فيه دراما تروى مأساة الرجل النبيل الذى أهمله أبوسيف لصالح بطله الغيور المختل!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مأساة الرجل النبيل مأساة الرجل النبيل



GMT 07:25 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

السيدة الأمينة

GMT 07:23 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

إمَّا دينغ وإمَّا غورباتشوف

GMT 07:21 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الصومال وإسرائيل والبحر العتيق

GMT 07:19 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

فنزويلا الغنيَّة... فرز الدّعاية من الحقيقة

GMT 07:17 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط... أمن بلا سياسة

GMT 07:14 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

متحف حُبّ يحمل اسم فاروق حسني

GMT 07:02 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

جديد ترمب في موقعة فنزويلا

GMT 06:59 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

«الفيلسوفة الطفلة».. بقلم الدكتور «مراد وهبة»

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - مصر اليوم

GMT 02:53 2026 الإثنين ,12 كانون الثاني / يناير

بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
  مصر اليوم - بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن

GMT 18:29 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة
  مصر اليوم - ساناي تاكايتشي تدرس الدعوة إلى انتخابات مبكرة

GMT 13:29 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 06:16 2025 الجمعة ,21 شباط / فبراير

بسمة وهبة تعود في رمضان 2025 بمفاجآت لا تُصدق

GMT 15:26 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

وكالة "الأونروا" تحذر من خطورة وضعها المالي

GMT 18:12 2021 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

مدافع الأهلي رامي ربيعة يعلن تعافيه من فيروس كورونا

GMT 22:16 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

4 إصابات جديدة بـ كورونا تضرب النادي الأهلي

GMT 08:11 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جماهير الأهلي تدعم رامي ربيعة قبل نهائي دوري أبطال إفريقيا

GMT 03:24 2020 الجمعة ,25 أيلول / سبتمبر

22 سفينة إجمالى الحركة بموانئ بورسعيد

GMT 20:09 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عماد متعب يعترف بفضل زوجته يارا نعوم على الهواء

GMT 02:54 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أميرة هاني تُعبّر عن فرحتها بالعمل مع النجمة عبلة كامل

GMT 06:40 2023 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حسين لبيب يستقبل النقيب العام لنقابة المهن الرياضية

GMT 11:09 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

تويوتا تعلن تفاصيل وطرازات البيك أب تندرا 2022
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt