توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو والتفاحة السورية

  مصر اليوم -

نتنياهو والتفاحة السورية

بقلم:أسامة غريب

لم يكد أبو محمد الجولانى يفيق من المعارك التى اندلعت بين قواته وقوات داعش، خلال الأسبوع الماضى، حتى وجد نفسه اليوم مضطرًا لخوض قتال ضد قوات سوريا الديمقراطية الكردية. مبلغ الغرابة أن هذه المعارك المفاجئة تقع بينه وبين حلفاء مفترضين، فالدواعش قادمون من نفس المسار الجهادى ولهم نفس ما للجولانى من أهداف بعيدة، فلماذا تفرقت السبل بينه وبينهم بعد أن وصل إلى إدارة الدولة السورية وأصبح يُستقبل فى عواصم الغرب استقبال الحلفاء؟، أعتقد أن سبب الجفوة التى تحولت إلى عداء ليس اختلاف المنطلقات ولا الأهداف، ولكن الرغبة فى احتكار تمثيل طبعة متوحشة ادعت أنها تمثل الإسلام. كل من الجولانى ورفاقه الدواعش يريدان الغلبة والتمثيل المنفرد!.

أما بالنسبة للمعارك التى اندلعت فى حلب، خلال اليومين الماضيين، فهى مفاجئة أيضًا، خاصة بعد الاتفاق الذى جرى فى مارس الماضى بين الجولانى ومظلوم عبيدى، قائد تنظيم قسد الكردى، بضم الجيشين ليصيرا جيشًا واحدًا يمثل سوريا كلها. مفهوم طبعًا أن الأكراد وقعوا هذا الاتفاق بطلب من واشنطن التى ترعى التنظيم وتسلحه لتجعله شوكة فى خاصرة تركيا بالأساس، ومن المؤكد أن الاعتداء على قوات الجولانى فى حلب تم بطلب أمريكى إسرائيلى. من هنا نستطيع القول إن هذه المعركة التى سقط فيها أكثر من عشرين ما بين قتيل وجريح تدور فى حقيقتها بين الولايات المتحدة وتركيا، وأن أردوغان تلقى صفعة أمريكية بإيعاز من إسرائيل، وكأنما لا تكفيه صفعات إسرائيل المتتالية التى منعته وهو رئيس الدولة التركية من القيام بالزيارة التى كان يعتزمها لدمشق. كان الزعيم التركى يمنى نفسه بدخول دمشق كالفاتحين تتويجًا لجهوده فى تقويض الدولة السورية التى نخرها السوس، لكن نتنياهو كانت له الكلمة العليا، فلم يكتف بالسيطرة على الجنوب السورى بالكامل ولا بطلعات الطيران فوق دمشق، وإنما فرض وجوده على الشمال السورى حتى لا يفكر أردوغان فى إقامة قواعد أو مرتكزات حتى فى المناطق المتاخمة للحدود التركية. والغريب أن جماهير الجولانى فى العالم العربى، وهى بالملايين، تبرر استسلامه وتنازله عن الجولان وعمله تحت إمرة الأمريكان بأنه فطنة المؤمن الذى يستخدم الحيلة، ويبررون القواعد الأمريكية فى الشمال وسيطرة ترامب على حقول البترول والغاز فى سوريا بأنها تشبه نموذج التواجد العسكرى الأمريكى فى الكثير من الدول العربية، وبالتالى لا بأس به!. الجولانى فى الحقيقة ليس لديه ما يخسره، فهو مغامر يأمل فى أن يحتويه أى صدر حنون، سواء كان صدرًا تركيًا أو خليجيًا أو أمريكيًا أو إسرائيليًا، أما الخاسر الأكبر فهو أردوغان الذى ظن نفسه يتلاعب بالجميع فإذا به خارج الملعب، وإذا بالتفاحة السورية التى زرع شجرتها هاكان فيدان وأجهزته تسقط بكاملها فى حجر مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو والتفاحة السورية نتنياهو والتفاحة السورية



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt