توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهمية الطريق إلى المتحف

  مصر اليوم -

أهمية الطريق إلى المتحف

بقلم:أسامة غريب

لم أشاهد حفل افتتاح المتحف الكبير، ولم أكن فى حاجة إلى مشاهدته حتى أعرف قيمة هذا الصرح الشامخ الذى جمع جانبًا من عبقرية الإنسان المصرى فى مكان يمكن تأمله وتَمثّل قيمته لدى كل زيارة. يحق للمصريين أن يفرحوا، حتى هؤلاء الذين لا يرتادون المتاحف يحق لهم أن يسعدوا بهذا الإنجاز الذى يعرض عظمة مصر.
لم أشاهد الحفل ولم أسع إلى مشاهدته لأن مثل هذه الاحتفاليات لا تدخل ضمن اهتماماتى، بالضبط مثلما أحب السينما وأتابع الأفلام المهمة فى المهرجانات دون أن أنشغل بالسجادة الحمراء ومعها فستان ليلى وبطانة رانيا، إلى آخر التوابل التى لا معنى لها.

هذا لا يعنى التقليل من قيمة أى حفل ولا من الجهد الذى يبذله القائمون عليه. ينبغى بعد أن تم الافتتاح أن ننتبه إلى حقائق غابت عنا طويلا حتى تكون متعة السائح الذى يأتى لزيارة المتحف كاملة. الطريق إلى المتحف يبدأ من مطار القاهرة، حيث يهبط الزائر المتشوق لرؤية المتحف الذى يمثل أهم ما فى برنامج رحلته. لا نريد أن يعود الزائر إلى بلده وهو يمتدح الفراعنة العظماء وينتقد أحفادهم الذين ضايقوه من أول خطوة إلى آخر خطوة أثناء الرحلة. لن تشفع لنا روعة المتحف وحُسن تنظيمه وجحافل المتسولين تحيط بالسائح فى المطار وحول الفندق وفى الشارع وفى البازار. نحتاج أن تنعكس روح الصرح الجديد على أسلوب استقبالنا للزوار فى بلدنا ولا نتركهم فريسة للبلطجية والمتحرشين بحيث يعودون إلى بلادهم وهم يشيدون بالمتحف ويلعنون كل ما عداه!.


السياحة فى البحر الأحمر تجذب السائح لتكرار الزيارة، وقد عرفت فى الغردقة سواحا ألمان يأتون للمدينة مرتين فى العام لأن أيامهم هناك تمر بسلاسة وهدوء مع البحر والشمس والهواء. الأمر نفسه فى شرم الشيخ التى صارت مقصدا لزوار تأتى بهم الطائرات من آسيا وإفريقيا وأوروبا ليستمتعوا بعيدا عما يمكن أن يكدرهم ثم يرجعون إلى بلادهم وهم يعتزمون العودة من جديد، أما السائح الذى تكون القاهرة مقصده الأساسى فإن زيارته الأولى تكون فى الغالب هى الأخيرة، حيث يتم نهشه فى كل مرة يخرج فيها إلى الشارع سواء من سائقى التاكسى أو عمال المطاعم والمقاهى أو القومسيونجية الذين يبزنسون عليه فى البازارات ومحال الهدايا. أما عن التحرش بالنساء الأجنبيات فحدث ولا حرج.. لا تستطيع امرأة أو فتاة أن تسير فى الشارع دون أن تفترسها العيون والنظرات الوقحة، حيث إنها تكون مرعوبة على الدوام وتشعر بعدم الأمان، وهذا يضرب كل جهود السياحة فى مقتل. فكرة أنّ السائحة تحتاج على الدوام لأن تختبئ داخل فوج سياحى يكون تحت حماية الأمن هى دعاية سيئة لنا تضعنا فى صورة الهمج الذين لا يحترمون المرأة ولا يبالون بفكرة الآخرين عنهم. يكفينا وجود أعداد غفيرة من المواطنين يؤمنون بقول رجال الدين المختلين بأن الآثار هى أصنام وثنية تفتن الناس فى دينهم!.
نحتاج إلى أن يكون الطريق إلى المتحف عامرا بالمحبة والطمأنينة والسلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية الطريق إلى المتحف أهمية الطريق إلى المتحف



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt