توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أهمية الطريق إلى المتحف

  مصر اليوم -

أهمية الطريق إلى المتحف

بقلم:أسامة غريب

لم أشاهد حفل افتتاح المتحف الكبير، ولم أكن فى حاجة إلى مشاهدته حتى أعرف قيمة هذا الصرح الشامخ الذى جمع جانبًا من عبقرية الإنسان المصرى فى مكان يمكن تأمله وتَمثّل قيمته لدى كل زيارة. يحق للمصريين أن يفرحوا، حتى هؤلاء الذين لا يرتادون المتاحف يحق لهم أن يسعدوا بهذا الإنجاز الذى يعرض عظمة مصر.
لم أشاهد الحفل ولم أسع إلى مشاهدته لأن مثل هذه الاحتفاليات لا تدخل ضمن اهتماماتى، بالضبط مثلما أحب السينما وأتابع الأفلام المهمة فى المهرجانات دون أن أنشغل بالسجادة الحمراء ومعها فستان ليلى وبطانة رانيا، إلى آخر التوابل التى لا معنى لها.

هذا لا يعنى التقليل من قيمة أى حفل ولا من الجهد الذى يبذله القائمون عليه. ينبغى بعد أن تم الافتتاح أن ننتبه إلى حقائق غابت عنا طويلا حتى تكون متعة السائح الذى يأتى لزيارة المتحف كاملة. الطريق إلى المتحف يبدأ من مطار القاهرة، حيث يهبط الزائر المتشوق لرؤية المتحف الذى يمثل أهم ما فى برنامج رحلته. لا نريد أن يعود الزائر إلى بلده وهو يمتدح الفراعنة العظماء وينتقد أحفادهم الذين ضايقوه من أول خطوة إلى آخر خطوة أثناء الرحلة. لن تشفع لنا روعة المتحف وحُسن تنظيمه وجحافل المتسولين تحيط بالسائح فى المطار وحول الفندق وفى الشارع وفى البازار. نحتاج أن تنعكس روح الصرح الجديد على أسلوب استقبالنا للزوار فى بلدنا ولا نتركهم فريسة للبلطجية والمتحرشين بحيث يعودون إلى بلادهم وهم يشيدون بالمتحف ويلعنون كل ما عداه!.


السياحة فى البحر الأحمر تجذب السائح لتكرار الزيارة، وقد عرفت فى الغردقة سواحا ألمان يأتون للمدينة مرتين فى العام لأن أيامهم هناك تمر بسلاسة وهدوء مع البحر والشمس والهواء. الأمر نفسه فى شرم الشيخ التى صارت مقصدا لزوار تأتى بهم الطائرات من آسيا وإفريقيا وأوروبا ليستمتعوا بعيدا عما يمكن أن يكدرهم ثم يرجعون إلى بلادهم وهم يعتزمون العودة من جديد، أما السائح الذى تكون القاهرة مقصده الأساسى فإن زيارته الأولى تكون فى الغالب هى الأخيرة، حيث يتم نهشه فى كل مرة يخرج فيها إلى الشارع سواء من سائقى التاكسى أو عمال المطاعم والمقاهى أو القومسيونجية الذين يبزنسون عليه فى البازارات ومحال الهدايا. أما عن التحرش بالنساء الأجنبيات فحدث ولا حرج.. لا تستطيع امرأة أو فتاة أن تسير فى الشارع دون أن تفترسها العيون والنظرات الوقحة، حيث إنها تكون مرعوبة على الدوام وتشعر بعدم الأمان، وهذا يضرب كل جهود السياحة فى مقتل. فكرة أنّ السائحة تحتاج على الدوام لأن تختبئ داخل فوج سياحى يكون تحت حماية الأمن هى دعاية سيئة لنا تضعنا فى صورة الهمج الذين لا يحترمون المرأة ولا يبالون بفكرة الآخرين عنهم. يكفينا وجود أعداد غفيرة من المواطنين يؤمنون بقول رجال الدين المختلين بأن الآثار هى أصنام وثنية تفتن الناس فى دينهم!.
نحتاج إلى أن يكون الطريق إلى المتحف عامرا بالمحبة والطمأنينة والسلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أهمية الطريق إلى المتحف أهمية الطريق إلى المتحف



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt