توقيت القاهرة المحلي 06:32:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ابن سينا بتاعنا؟!

  مصر اليوم -

ابن سينا بتاعنا

بقلم:أسامة غريب

سافرت إلى أوزبكستان فى رحلة سياحية. لا توجد رحلات من مطار القاهرة إلى طشقند، لكن الرحلات المباشرة تقلع كلها من شرم الشيخ، وقد لاحظت أن شركات طيران مختلفة تشتغل على هذا الخط، طشقند- شرم، وبالعكس، وهى طيران أوزبكستان وإيركايرو وسنتروم إير وقانوت شرق وغيرها، وهذه الشركات تشغّل أكثر من عشر رحلات فى الأسبوع تنقل آلاف السياح الأوزبك الذين عرفوا شرم الشيخ وأدمنوها. شاهدت بالتليفزيون إعلانات تنشرها شركات السياحة عن شرم الشيخ ذات الاسم المعروف جيداً للشعب الأوزبكى، هم لا يعرفون القاهرة ولا الإسكندرية، لكن يعرفون شرم التى أصبحت زيارتها حلم الطبقة الوسطى هناك. ومن الأشياء الجديرة بالملاحظة أننى كنت المصرى الوحيد على طائرة الذهاب إلى طشقند وطائرة العودة منها؛ أى أن الحركة السياحية تسير فى اتجاه واحد، وربما بسبب هذا فإن رجل الجوازات بمطار شرم الشيخ قد سألنى فى دهشة عن سبب ذهابى إلى هناك لأنه لم يتعود رؤية مصريين على طائرات أوزبكستان. وليس هذا حال طشقند وحدها، فهناك طائرات تهبط فى شرم قادمة من أقصى الشرق الروسى من مدن لا يسهل علينا نطقها، وعلى اللوحة الإرشادية بالمطار رحلات قادمة من فنلندا وإستونيا ولاتفيا وأيسلاند ومولدوفا.. وغيرها من البلاد التى لم نر طيرانها أبدًا فى مطار القاهرة.

تتميز المدن الأوزبكية بالنظافة الشديدة والنظام والجمع بين الحداثة والطابع القديم، ويتضح اعتزازهم بتاريخ بلادهم بشكل كبير بإطلاق أسماء علمائهم على الشوارع والأحياء ومحطات المترو، فهناك محطات بأسماء ابن سينا والفارابى والبيرونى والترمذى والبخارى. لا أنكر دهشتى لدى مطالعة هذه المحطات فتساءلت فى براءة: هل يقصدون ابن سينا بتاعنا والفارابى بتاعنا والبيرونى بتاعنا؟ جاءتنى الإجابة: نعم ولكنهم ليسوا بتوعكم فهؤلاء جميعًا ينتمون لمنطقة خراسان وكانت جزءاً من الدولة الأموية والعباسية ثم أصبحت تحمل الآن أسماء دول كإيران وأوزبكستان وأفغانستان وطاجيكستان وقرغيزستان وتركمانستان وكازاخستان، وقد كان هؤلاء العلماء يتنقلون بين مدن بخارى وسمرقند وبلخ وترمذ وحلب وبغداد مثلما نتنقل الآن بين القاهرة وأسيوط وطنطا. كما لاحظت اعتزازهم بتيمور لنك وله شارع كبير فى طشقند اسمه شارع الأمير تيمور. اللافتات كلها هناك مكتوبة بالروسى إلى جانب اللغة الأوزبكية، والأمور هناك تشبه ما نراه عندنا فى البلاد العربية حيث أسماء المحال مكتوبة بالإنجليزية وكذلك مطاعمنا التى تقدم قائمة الطعام بالإنجليزية. الأوزبك يفعلون هذا أيضًا حيث يغلبون اللغة الروسية كدليل على الحداثة والتعليم، لأن الريفيين والبسطاء يتكلمون أوزبكيًّا فقط، لذلك يميز الأثرياء أنفسهم كأرستوقراطيين من خلال اللغة الروسية. ولا أنكر أننى عانيت فى المطاعم لأحصل على منيو لا أقول بالعربى أو بالإنجليزى، لكن بالأوزبكى، فهذا من الممكن قراءته وفهمه لأنه بالحروف اللاتينية وبإمكانى أن أسبر أغوار الكلمات ذات الأصل العربى، ولكن للأسف كله بالروسى وهو بالنسبة لى عبارة عن طلاسم.

ليت المصريين يتعلمون زيارة مدن جميلة فى آسيا الوسطى مثل طشقند وسمرقند وأستانة وبيشكك وعشق أباد بدلاً من إسطنبول التى لا يعرفون سواها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ابن سينا بتاعنا ابن سينا بتاعنا



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt