توقيت القاهرة المحلي 17:26:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يتأثر المتصهينون؟

  مصر اليوم -

هل يتأثر المتصهينون

بقلم:أسامة غريب

فى السنوات القليلة الماضية لاحظنا أن الكثير من اللاعبين فى المنطقة أصبحوا يلعبون لصالح إسرائيل ويحصدون لها نقاطًا تقويها وتزيدها حصانة. وحتى الدول البعيدة عن خطوط التماس والتى ليس لها حدود مع إسرائيل أصبح بعضها يبالغ فى إظهار الود والغرام للصهاينة بظن أن هذا أحد ضمانات الحفاظ على السلطة!.


أصبحنا نرى المواطن العادى الذى كان يفزع من ذكر اسم إسرائيل وكان لا يرتاح قبل أن يسب ويلعن قادتها ويستعيذ بالله منهم تغّير بفعل الطرق الإعلامى على الرؤوس وأصبح قطاع منه يلتمس لإسرائيل الأعذار إذا ما اعتدت على طرف عربى!. ولعل إحساس المواطن فى بعض الدول بأن سلطات بلاده لم تعد تحمل لإسرائيل عداء كما فى السابق قد ساهم فى أن الناس أصبحت تنقسم إزاء إسرائيل إلى ثلاثة أنواع.. نوع ينظر لها كدولة عادية يحق له أن يحبها ويتعاون معها لو وافق ذلك مصالحه، وهؤلاء غالبًا رجال أعمال وإعلاميون، ونوع ثان يمكن تسميته الكتلة التافهة وهى تتألف من المواطنين الذين يشعرون بالأمان فى تبنيهم مواقف السلطة ويخشون أن يبتعدوا عن هذه المواقف حتى لو تناقضت مع مكوناتهم أو معتقداتهم الدينية، وبما أن الأيام الدوارة قد أبطأت دورانها عند مرحلة إسرائيل الحلوة وجعلت منها صديقًا موثوقًا به، فى حين جعلت كل من يقاومها يصنّف إرهابياً ويدخل فى خانة الأعداء، فإن التافهين أصبحوا يرون إسرائيل دولة جارة تحمل قيم الديموقراطية وتشبه الغرب المتحضر. من الممكن طبعًا أن يتغير هذا كله إذا غيرت السلطة موقفها فى أى وقت، لكن ما دام قطاع من الإعلام ما زال يتبنى هذه النظرة فلا بد أننا كنا نظلم إسرائيل المسالمة الوديعة فى السابق!.

أما النوع الثالث فيمكن تسميته بالكتلة المرعوبة أو المقموعة وأفرادها يعرفون جيداً أن إسرائيل دولة شريرة لا تتورع عن تخريب أوطاننا مهما وقعنا معها من معاهدات.. هؤلاء الناس رغم معرفتهم بهذا فإنهم يرددون كلام محطات التليفزيون التى خاصمت العروبة، كما لا يفوتهم التنديد بكل من يعادى إسرائيل أو يرمى عليها حجرًا. والحقيقة أن هذا الموقف لا يعود إلى تفاهة صاحبه أو إلى غسيل دماغه وإنما هو نتيجة حالة من العدمية والاستسلام بعد عمر قضاه هذا المرعوب كارهًا لدولة الاحتلال، غير أنه نتيجة متغيرات كثيرة أصبح فى رعب من أن يعلم أحد أنه يكره إسرائيل خشية أن يتم اتهامه بالإرهاب، ويمكن تسمية هذه الحالة بالاستسلام الاستباقى.


وكان يمكن طبقًا لهذه المعطيات لمؤلف مسرحى أن يقدم واحدة من مسرحيات العبث وبها بعض العرب وقد طاب لهم أن يتبعوا تعليمات المسيح عندما قال: أحبوا أعداءكم!.. ومع ذلك فيبدو أن الأحداث الأخيرة اعتباراً من الطوفان ثم العدوان الأمريكى الصهيونى ضد المقاومين قد غير صورة إسرائيل فى أوروبا وأمريكا فأصبحت قرينة للشر والطفيلية والابتزاز، وأصبح قادة الرأى يجاهرون برأيهم الحقيقى فى هذا الكيان الإجرامى المارق، فهل نحلم أن تنتقل هذه الصورة وتصل إلى المتصهينين؟.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يتأثر المتصهينون هل يتأثر المتصهينون



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 12:35 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:29 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور موسم خريف وشتاء 2025-2026

GMT 11:46 2017 الجمعة ,16 حزيران / يونيو

فوائد زيت الزيتون للعناية بالبشرة

GMT 14:30 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:19 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

انتظام أشرف بنشرقي وداري في تدريبات الأهلي

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 16:33 2022 الأحد ,13 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 09:38 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الحوت

GMT 22:45 2024 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

5 خطوات لترتيب المنزل بسهولة

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

سعر ومواصفات ريلمي Realme 11x 5G

GMT 10:45 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي الياباني يرفع توقعات الانكماش الاقتصادي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt