توقيت القاهرة المحلي 15:58:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيبى ومودى والغرام الخطِر!

  مصر اليوم -

بيبى ومودى والغرام الخطِر

بقلم:أسامة غريب

فى زيارة رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، شاهد العالم قصة غرام بين مجرم الحرب بنيامين نتنياهو والسيد ناريندرا مودى، لم تتوّج فقط بتوقيع اتفاق شراكة استراتيجية بين الدولتين وإنما رأينا نمطًا من تبادل الغزل المثير للغثيان فى كلمة كل منهما أمام الكنيست، فقال نتنياهو إن مودى بالنسبة له هو أكبر من صديق وأكثر من أخ، وزاد أنه يعشق الهند بسبب أنه التقى بزوجته وحبيبة عمره للمرة الأولى فى مطعم هندى، وفى حضور أطباق الكارى والماسالا نمت قصة حبهما، ولم يكن ينقصه سوى أن يقول: بريانى وتندورى حبّنا!.. أما الأخ مودى فقد رد التحية وقال لصديقه القاتل: أنا فخور لأننى ولدت يوم ١٧ سبتمبر عام ١٩٥٠ وهو اليوم الخالد الذى اعترفت فيه الهند بإسرائيل!.

هذه هى المرة الأولى التى يلقى رئيس لوزراء الهند خطابًا فى الكنيست، وهى الزيارة الثانية بعد زيارة عام ٢٠١٧، ومن وقتها والرجلان ما زالا على رأس السلطة فى بلديهما، وقد نمت العلاقة بينهما نموًا يمكن وصفه بالخطير، والخطر هنا يرجع إلى أن المصالح بين الطرفين والمشاعر الشخصية بين الرجلين تعود إلى العداء الذى يجمع كل منهما بالعرب والمسلمين.

كلنا نعرف نتنياهو وتاريخه الأسود وروحه الضالة التى تتغذى على الدماء، لكن الكثيرين لا يعرفون من هو مودى وما تاريخه وما الظروف التى مكنته من إقصاء حزب المؤتمر الهندى الشهير، حزب نهرو وإنديرا غاندى وعدم الانحياز والتأييد المطلق لقضايا التحرر ومساندة الشعب الفلسطينى. كل هذا تغير بعد أن صعد قائد حزب باهاراتيا جاناتا إلى السلطة، وللأسف كان الطريق إلى قلب الجمهور هو المذابح التى وقعت ضد مسلمى الهند، وكان أولها هدم مسجد بابرى فى ولاية أوتاربرديش عام ١٩٩٢ ومع عملية الهدم تم سحق ٢٠٠٠ مسلم. أدى هذا إلى ارتفاع شعبية اليمين المتعصب ثم يأتى عام ٢٠٠٢ ليضيف مذبحة جديدة أطلق شرارتها حاكم ولاية جوجارات التى راح فيها آلاف الضحايا المسلمين، والمثير أن حاكم الولاية هذا هو نفسه السيد مودى زعيم الهند الحالى الذى رفعته الجماهير على الأعناق وتوّجته رئيسًا للوزراء منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن.

أين يكمن الخطر فى التحالف الحالى بين الهند وإسرائيل؟ يكمن فى التصريح الذى أدلى به نتنياهو معلنا قيام حلف سداسى عسكرى يشمل إسرائيل والهند واليونان ودولة أفريقية لم يسمها، هى بالطبع إثيوبيا، ودولة آسيوية هى بالتأكيد أذربيجان، ودولة عربية تعرفونها جميعًا.. وهذا الحلف طبقَا لكلام نتنياهو موجه لضرب المسلمين السُنّة الذين يحاولون لملمة بعضهم لمواجهة أطماع الكيان الشرير، وهم بالتحديد السعودية وباكستان ومصر وتركيا، هذا إلى جانب الشيعة فى إيران والعراق ولبنان واليمن.

غياب حزب المؤتمر عن الحكم فى الهند وصعود حزب بهاراتيا جاناتا حوّلَ التأييد الهندى لقضايا العرب إلى دعم علنى للإبادة الجماعية التى مارسها الصهاينة بحقنا. والغريب هو حالة السكوت والصمت العربى على الموقف الهندى والحلف العسكرى الذى لن يكون له أعداء وضحايا سوانا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيبى ومودى والغرام الخطِر بيبى ومودى والغرام الخطِر



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt