توقيت القاهرة المحلي 07:42:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيبى ومودى والغرام الخطِر!

  مصر اليوم -

بيبى ومودى والغرام الخطِر

بقلم:أسامة غريب

فى زيارة رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، شاهد العالم قصة غرام بين مجرم الحرب بنيامين نتنياهو والسيد ناريندرا مودى، لم تتوّج فقط بتوقيع اتفاق شراكة استراتيجية بين الدولتين وإنما رأينا نمطًا من تبادل الغزل المثير للغثيان فى كلمة كل منهما أمام الكنيست، فقال نتنياهو إن مودى بالنسبة له هو أكبر من صديق وأكثر من أخ، وزاد أنه يعشق الهند بسبب أنه التقى بزوجته وحبيبة عمره للمرة الأولى فى مطعم هندى، وفى حضور أطباق الكارى والماسالا نمت قصة حبهما، ولم يكن ينقصه سوى أن يقول: بريانى وتندورى حبّنا!.. أما الأخ مودى فقد رد التحية وقال لصديقه القاتل: أنا فخور لأننى ولدت يوم ١٧ سبتمبر عام ١٩٥٠ وهو اليوم الخالد الذى اعترفت فيه الهند بإسرائيل!.

هذه هى المرة الأولى التى يلقى رئيس لوزراء الهند خطابًا فى الكنيست، وهى الزيارة الثانية بعد زيارة عام ٢٠١٧، ومن وقتها والرجلان ما زالا على رأس السلطة فى بلديهما، وقد نمت العلاقة بينهما نموًا يمكن وصفه بالخطير، والخطر هنا يرجع إلى أن المصالح بين الطرفين والمشاعر الشخصية بين الرجلين تعود إلى العداء الذى يجمع كل منهما بالعرب والمسلمين.

كلنا نعرف نتنياهو وتاريخه الأسود وروحه الضالة التى تتغذى على الدماء، لكن الكثيرين لا يعرفون من هو مودى وما تاريخه وما الظروف التى مكنته من إقصاء حزب المؤتمر الهندى الشهير، حزب نهرو وإنديرا غاندى وعدم الانحياز والتأييد المطلق لقضايا التحرر ومساندة الشعب الفلسطينى. كل هذا تغير بعد أن صعد قائد حزب باهاراتيا جاناتا إلى السلطة، وللأسف كان الطريق إلى قلب الجمهور هو المذابح التى وقعت ضد مسلمى الهند، وكان أولها هدم مسجد بابرى فى ولاية أوتاربرديش عام ١٩٩٢ ومع عملية الهدم تم سحق ٢٠٠٠ مسلم. أدى هذا إلى ارتفاع شعبية اليمين المتعصب ثم يأتى عام ٢٠٠٢ ليضيف مذبحة جديدة أطلق شرارتها حاكم ولاية جوجارات التى راح فيها آلاف الضحايا المسلمين، والمثير أن حاكم الولاية هذا هو نفسه السيد مودى زعيم الهند الحالى الذى رفعته الجماهير على الأعناق وتوّجته رئيسًا للوزراء منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن.

أين يكمن الخطر فى التحالف الحالى بين الهند وإسرائيل؟ يكمن فى التصريح الذى أدلى به نتنياهو معلنا قيام حلف سداسى عسكرى يشمل إسرائيل والهند واليونان ودولة أفريقية لم يسمها، هى بالطبع إثيوبيا، ودولة آسيوية هى بالتأكيد أذربيجان، ودولة عربية تعرفونها جميعًا.. وهذا الحلف طبقَا لكلام نتنياهو موجه لضرب المسلمين السُنّة الذين يحاولون لملمة بعضهم لمواجهة أطماع الكيان الشرير، وهم بالتحديد السعودية وباكستان ومصر وتركيا، هذا إلى جانب الشيعة فى إيران والعراق ولبنان واليمن.

غياب حزب المؤتمر عن الحكم فى الهند وصعود حزب بهاراتيا جاناتا حوّلَ التأييد الهندى لقضايا العرب إلى دعم علنى للإبادة الجماعية التى مارسها الصهاينة بحقنا. والغريب هو حالة السكوت والصمت العربى على الموقف الهندى والحلف العسكرى الذى لن يكون له أعداء وضحايا سوانا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيبى ومودى والغرام الخطِر بيبى ومودى والغرام الخطِر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt