توقيت القاهرة المحلي 06:59:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بيبى ومودى والغرام الخطِر!

  مصر اليوم -

بيبى ومودى والغرام الخطِر

بقلم:أسامة غريب

فى زيارة رئيس وزراء الهند إلى إسرائيل، شاهد العالم قصة غرام بين مجرم الحرب بنيامين نتنياهو والسيد ناريندرا مودى، لم تتوّج فقط بتوقيع اتفاق شراكة استراتيجية بين الدولتين وإنما رأينا نمطًا من تبادل الغزل المثير للغثيان فى كلمة كل منهما أمام الكنيست، فقال نتنياهو إن مودى بالنسبة له هو أكبر من صديق وأكثر من أخ، وزاد أنه يعشق الهند بسبب أنه التقى بزوجته وحبيبة عمره للمرة الأولى فى مطعم هندى، وفى حضور أطباق الكارى والماسالا نمت قصة حبهما، ولم يكن ينقصه سوى أن يقول: بريانى وتندورى حبّنا!.. أما الأخ مودى فقد رد التحية وقال لصديقه القاتل: أنا فخور لأننى ولدت يوم ١٧ سبتمبر عام ١٩٥٠ وهو اليوم الخالد الذى اعترفت فيه الهند بإسرائيل!.

هذه هى المرة الأولى التى يلقى رئيس لوزراء الهند خطابًا فى الكنيست، وهى الزيارة الثانية بعد زيارة عام ٢٠١٧، ومن وقتها والرجلان ما زالا على رأس السلطة فى بلديهما، وقد نمت العلاقة بينهما نموًا يمكن وصفه بالخطير، والخطر هنا يرجع إلى أن المصالح بين الطرفين والمشاعر الشخصية بين الرجلين تعود إلى العداء الذى يجمع كل منهما بالعرب والمسلمين.

كلنا نعرف نتنياهو وتاريخه الأسود وروحه الضالة التى تتغذى على الدماء، لكن الكثيرين لا يعرفون من هو مودى وما تاريخه وما الظروف التى مكنته من إقصاء حزب المؤتمر الهندى الشهير، حزب نهرو وإنديرا غاندى وعدم الانحياز والتأييد المطلق لقضايا التحرر ومساندة الشعب الفلسطينى. كل هذا تغير بعد أن صعد قائد حزب باهاراتيا جاناتا إلى السلطة، وللأسف كان الطريق إلى قلب الجمهور هو المذابح التى وقعت ضد مسلمى الهند، وكان أولها هدم مسجد بابرى فى ولاية أوتاربرديش عام ١٩٩٢ ومع عملية الهدم تم سحق ٢٠٠٠ مسلم. أدى هذا إلى ارتفاع شعبية اليمين المتعصب ثم يأتى عام ٢٠٠٢ ليضيف مذبحة جديدة أطلق شرارتها حاكم ولاية جوجارات التى راح فيها آلاف الضحايا المسلمين، والمثير أن حاكم الولاية هذا هو نفسه السيد مودى زعيم الهند الحالى الذى رفعته الجماهير على الأعناق وتوّجته رئيسًا للوزراء منذ عام ٢٠١٤ وحتى الآن.

أين يكمن الخطر فى التحالف الحالى بين الهند وإسرائيل؟ يكمن فى التصريح الذى أدلى به نتنياهو معلنا قيام حلف سداسى عسكرى يشمل إسرائيل والهند واليونان ودولة أفريقية لم يسمها، هى بالطبع إثيوبيا، ودولة آسيوية هى بالتأكيد أذربيجان، ودولة عربية تعرفونها جميعًا.. وهذا الحلف طبقَا لكلام نتنياهو موجه لضرب المسلمين السُنّة الذين يحاولون لملمة بعضهم لمواجهة أطماع الكيان الشرير، وهم بالتحديد السعودية وباكستان ومصر وتركيا، هذا إلى جانب الشيعة فى إيران والعراق ولبنان واليمن.

غياب حزب المؤتمر عن الحكم فى الهند وصعود حزب بهاراتيا جاناتا حوّلَ التأييد الهندى لقضايا العرب إلى دعم علنى للإبادة الجماعية التى مارسها الصهاينة بحقنا. والغريب هو حالة السكوت والصمت العربى على الموقف الهندى والحلف العسكرى الذى لن يكون له أعداء وضحايا سوانا!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيبى ومودى والغرام الخطِر بيبى ومودى والغرام الخطِر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt