توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أخلاقيات ومبادئ أم قُصر ديل؟

  مصر اليوم -

أخلاقيات ومبادئ أم قُصر ديل

بقلم : أسامة غريب

من المعروف أن مسرحية ريا وسكينة التى عُرضت فى مطلع الثمانينيات لم يشارك بها أحمد بدير من البداية، ولكن كان حمدى أحمد هو من يؤدى دور الشاويش عبد العال إلى أن دب الخلاف بين حمدى وأبطال العمل الثلاثة فغادر الفرقة ووصل الدور إلى بدير. سمعنا فى شأن هذا الاستبدال أقاويل كثيرة، أهمها ما جاء على لسان حمدى أحمد نفسه فى لقاء تليفزيونى من أن الخروج على النص كان يزعجه بشدة خصوصًا من الفنان عبد المنعم مدبولى، وحكى أن مدبولى كان يطلب منه أن يضحك عند بعض الجُمل، غير أن حمدى لم يستجب لأن ما يُقال ليس مضحكًا من وجهة نظره، فضلًا عن أنه غير موجود فى نص المسرحية. فى اعتقادى أن الفنان حمدى أحمد كان اختياراً خاطئًا منذ البداية للعمل فى مسرحية كوميدية تقدم وجبة إضحاك وفرفشة بالأساس، وأنه اكتشف مع توالى أيام العمل أنه الوحيد الذى لا يثير ضحك الجمهور، بينما سهير البابلى ومدبولى بينهما وبين جمهور المسرح كيمياء عمرها عشرات السنين، أما شادية وإن لم تكن كوميديانة إلا أن طلتها الآسرة وعشق الجماهير لها جعلت الأكف تلتهب بالتصفيق فى كل دخول لها إلى خشبة المسرح. الوحيد الذى كان نغمة نشاز فى العرض هو الشاويش عبد العال.. هذا بالرغم من أن الفنان حمدى أحمد له أعماله التراجيدية المهمة وأهمها دوره الخالد فى القاهرة ٣٠. ليست المشكلة إذن هى الخروج على النص، لكنها فى أن حمدى أحمد لم تكن لديه مثل هذه المقدرة حتى يجارى زملاءه ويخطف منهم بعض السوكسيه. وفى الحقيقة، لقد اعتدنا دائماً أن نستمع إلى الشكوى من الخروج على النص من جانب الفنانين الذين تقصر بهم قدراتهم وبديهتهم عن هذا الخروج، فكانوا يغلفون عدم المقدرة هذا بغلاف الالتزام وقدسية النص!.. هذا فى الوقت الذى كان فيه أساطين الخروج على النص مثل أمين الهنيدى وعادل إمام وسعيد صالح وسمير غانم يتحدثون عن الإضافة اليومية وعملية تجديد وإثراء النص. ومن المفارقات أن مدبولى الذى تسبب فى مغادرة حمدى أحمد للمسرحية هو نفسه كان قد ترك مدرسة المشاغبين ليقوم بدوره حسن مصطفى بعد أن وجد الخروج على النص قد جاوز كل مدى حتى أصبح العرض يمتد لأربع ساعات وأنه - أى مدبولى - كان يضطر للجلوس بغرفته فترات طويلة فى انتظار أن يأتى دوره للدخول، وفى اعتقادى أن مدبولى لو كان قد وجد فى دوره المحدود كناظر للمدرسة قماشة تسمح بالتطويل لما ترك الفرصة، لكن أبطال العرض، مجموعة الشباب المتحمسين والمنغمسين فى مصطلحات الشباب فى ذلك الوقت كانوا أشد من أن يجاريهم شيخ فى سنه، فاضطر لترك العرض!.

ما أريد أن أقوله هنا إن الصورة الحقيقية للأشياء ليست كما تبدو، وتبريرات الفنانين ليست دائماً حقيقية. وأنا هنا لا ألوم ولا أحاكم.. أنا فقط أعرض أن كليشيهات أخلاقيات المسرح وقدسية النص وضرورة الالتزام إلخ إلخ.. كثيراً ما تكون مجرد قُصر ديل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخلاقيات ومبادئ أم قُصر ديل أخلاقيات ومبادئ أم قُصر ديل



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt