توقيت القاهرة المحلي 06:46:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أصحاب الإسلام!

  مصر اليوم -

أصحاب الإسلام

بقلم:أسامة غريب

مثل معظم البلاد التى خرجت من تحت مظلة الاتحاد السوفيتى كانت أوزبكستان عطشى للإسلام. الحكم السوفيتى لم يرحب بالأديان، لكن الناس هناك يعرفون أنهم مسلمون، فلما صاروا دولاً مستقلة تلقفتهم الوهابية الداعشية فأرسلت لهم البعثات وبنت لهم الجوامع والمعاهد الدينية وعرّفتهم على طبعة مخيفة من الإسلام، ولهذا السبب فإن جيش أبو محمد الجولانى الذى اقتحم به دمشق يتكون من مقاتلين أشداء من آسيا الوسطى، ولأوزبكستان بالذات نصيب كبير فيهم. وهناك يمكن أن يلحظ المرء حالة من الاستقطاب والشد والجذب بين القوى الغربية التى اندفعت لهذه البلاد بمنتجاتها المغرية وبين روسيا التى تسعى بكل ما أوتيت من قوة إلى فرملة اندفاع الشعب نحو الغرب، وتستخدم روسيا من أجل ذلك وسائل للترغيب وأخرى للترهيب، لكن لا يمكن إنكار الطابع الروسى فى الحياة والمبانى والمربعات السكنية التى تتوسطها الحدائق وألعاب الأطفال حتى فى أفقر الأحياء.. هذا تراث سوفيتى يعلى من قيمة الملاعب والحدائق والرياضة والترفيه المجانى لكل الناس. الحدائق والمتنزهات والنوافير موجودة أينما وليت وجهك، وكذلك المولات الحديثة، وهناك يمكن لرب الأسرة أن يذهب إلى منطقة طشقند سيتى حيث البحيرة الصناعية والملاهى والألعاب والمطاعم المحيطة بالبحيرة ذات النافورة الراقصة.. كل هذه الروعة يمكن الدخول إليها بالمجان، وهناك تفترش الأسر الحدائق أو الدكك الخشبية التى تملأ المكان. ما أقصده أن النزهات هناك مجانية فلا توجد تذاكر لدخول الحديقة ثم تذاكر لعبور بوابة الملاهى ثم تذاكر لركوب المرجيحة مثلما يحدث فى بعض البلاد!. كل هذا ببلاش.. الفلوس تنفق فقط إذا أردت أن تأكل فى مطعم، كما أن الجلوس على النهر متاح بالمجان، وأكشاك الساندويتشات اللذيذة الرخيصة تملأ المكان.

الناس إجمالاً طيبون لكن الأمر لم يخل من وجود شطار وحرامية. ذهبت إلى مطعم وطلبت وجبة البلوف وهى اللحم مع الأرز، بالإضافة إلى طبق شوربة. فى منتصف الأكل أتانى الجرسون يطلب الحساب وقال أريد ٢٠٠ سوم (وهو اسم عملتهم). قلت له لا بأس ولكنى آكل الآن.. اذهب وتعال بعد أن أفرغ من الطعام، لكنه كان مصمماً على تحصيل الفلوس فى الحال. شعرت بالضيق وطلبت الفاتورة. أخرج تليفونه وكتب على الشاشة ٢٠٢ سوم. أعطيته كارت البنك، فطلب منى أن أعطيه الباسوورد حتى يذهب إلى الكاشير ويدفع ثم يعود إلىّ. قلت له: من الواضح أنك إما مجنون أو أنك تستعبط (كل هذا بالعربى) ومع ذلك فقد فهم!.. قمت معه إلى الكاشير حيث استخدمت الكارت فى الدفع ففوجئت بأن الفاتورة بقيمة ١٢٥ سوم فقط وأن الوغد الذى تصورنى فريسة لكونى أجنبياً كان يريد سرقتى فى ٧٥!.

الخلاصة، الناس هناك طيبون لكن المنحرفين موجودون أيضاً. فى الشوارع والمولات ومحطات المترو يمكن ملاحظة القبضة الأمنية بوضوح. فى كل مكان يقف شرطى يحمل رشاشاً، وهو الأمر الذى رأيته يدفع بالخوف والقلق إلى النفوس بدلاً من أن يحقق الطمأنينة.

ليتنا ننفتح على هذه البلاد التى لا نعرفها رغم أن أهلها يحبوننا باعتبارنا أصحاب الإسلام!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصحاب الإسلام أصحاب الإسلام



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt