توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سعر للمصريين وآخر للأجانب

  مصر اليوم -

سعر للمصريين وآخر للأجانب

بقلم:أسامة غريب

شاهدت سائحًا يضرب كفًا بكف من الدهشة، بسبب أنه علم بوجود سعرين لكل خدمة فى مصر، سعر للمصريين وسعر للأجانب. وقف يصيح: بإمكانكم معشر المصريين أن تأتوا إلى لندن وتدخلوا المتحف البريطانى بنفس السعر الذى أدفعه أنا فى بلدى، فلماذا يتعين علىّ أن أدفع هذا المبلغ الكبير لأصعد إلى برج القاهرة أو أزور حديقة الحيوان أو أسافر من أسوان إلى أبوسمبل؟.

لا أدرى ما إذا كان الرجل محقًا فى دعواه أم لا بالرغم من منطقية قضيته، فهذا الموضوع قتل بحثًا فى دول كثيرة، ويمكن القول إن مظاهر التمييز فى دول كثيرة يمكن ملاحظتها فى أشياء أخرى بخلاف سعر تذكرة دخول المتاحف، فهناك فى أوروبا طابور للجوازات خاص بدول الاتحاد الأوروبى وطوابير خاصة بالجنسيات الأخرى، كذلك فى دول الخليج نجد طابورًا يخص مواطنى دول مجلس التعاون الخليجى وآخر خاصًا بالجنسيات الأخرى، ولقد كنت أتندر مع أصحابى لأننى دائماً أكون من ضمن الجنسيات الأخرى، ولم يحدث أبدًا أن تمتعت بمزايا الوقوف فى طابور يميز منتسبيه؛ حيث يمكن من هناك النظر بتأفف إلى الجنسيات الأخرى وهى يفرى الحسد أكبادها.. أقول هذا بالرغم من أن بعض المرجفين يقولون إننى قد أسعى إذا ما عمموا طابورًا خاصًا بالمصريين إلى الحصول على استثناء والوقوف مع الجنسيات الأخرى التى حتمًا ستعبر أسرع!. ما علينا.. كنا نقول فى السابق عندما كانت السلع رخيصة وفى مستوى الموظف والعامل والفلاح إن السائح يأتى ليبلطج علينا ويشاركنا فى الدعم فيأكل سندوتش فول بخمسة قروش وعلبة سجائر كليوباترا باثنى عشر قرشًا، أما الآن بعد أن ارتفعت الأسعار إلى عنان السماء، فما معنى سعر للأجانب وسعر للمصريين، إلا إذا كنا هنا نستهدف السائح المليونير فقط ولا نريد أعضاء الطبقة المتوسطة من أبناء الدول المختلفة.

لا نستطيع أن ننكر أن الدول التى تأمل فى استقطاب الأثرياء فقط لها مواصفات لا تنطبق علينا، ومن ضمن هذه المواصفات أن العاملين بالحقل السياحى لا يكونون من البؤساء المعدمين الذين يرتدون البابيون والردنجوت فى الشغل ثم يعودون إلى البيت حيث الشبشب أبو صباع والجلابية المخططة والطاقية الشبيكة، أى أن الخدم الأقرب إلى العبيد الذين يتسولون ويفضحوننا أمام الأجانب ينفون إمكانية اعتماد سياسة سياحية تستبعد السائح الكحيان وتركز على الأثرياء.

صحيح أن انخفاض قيمة الجنيه المصرى أمام سائر العملات يجعل حامل الدولار والدينار والدرهم والريال يعيش فى بلدنا ملكًا، ومع ذلك فإن هذا الشخص سيشعر بالغضب إذا ما صادف سعرًا للأجانب وآخر للمصريين، لأن هذا يشعره بالاستغلال الواضح. على أى الأحوال لست ممن يؤمنون بأن سعر تذكرة المتحف مهما زادت يمكن أن يعول عليها فى تدفقات مالية حقيقية، لكن ما يساهم فى مضاعفة عدد الزوار وزيادة إنفاق السائح هو ثورة تعليمية تثقيفية فى كيفية التعامل مع السائح وتجنب التسول والتحرش والاستغلال والصياعة، بصرف النظر عن حكاية سعر للمصريين وسعر للأجانب!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سعر للمصريين وآخر للأجانب سعر للمصريين وآخر للأجانب



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt