توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السلام القائم على القهر

  مصر اليوم -

السلام القائم على القهر

بقلم:أسامة غريب

أعلن البيت الأبيض أن نتنياهو أكد فى مكالمة مع رئيس الوزراء القطرى أن إسرائيل لن تشن هجوماً فى المستقبل ضد قطر مثل الذى نفذته فى ٩ سبتمبر الماضى. لا أدرى هل نفهم من هذا التصريح أن إسرائيل ستشن هجمات تختلف عن هجوم التاسع من سبتمبر باستخدام أسلحة جديدة أو عبر البحر مثلاً؟. هذا التصريح من البيت الأبيض وهذا التعهد من نتنياهو لا قيمة لهما فى الواقع، ولقد كانا نتاج جلسة تآمرية جمعت اثنين من أشرار الكوكب فى اجتماع مغلق يبدو أنهما اتفقا فيه على توزيع بعض الخرز الملون على العرب مقابل مكاسب جمة يعتزمان حصدها.

ما معنى أن أقصف أرضك وأنتهك سيادتك وبعدها بأيام أقول لك لا مواخذة ثم أطلب منك أن نستأنف الصداقة والثقة؟. إن الرئيس الأمريكى قد سبق أن دعا إيران لاجتماع ثم غدر بها وتشارك قصفها مع مجرم الحرب الإسرائيلى. أنا لا ألوم قطر على قبول اعتذار نتنياهو، فالخيارات أمامها محدودة، والمؤتمر الذى تم عقده بالدوحة عقب العدوان على قطر لم يسفر عن شىء ذى بال ولم يكفل لقطر الحماية، ومع ذلك فالتعاون مع إسرائيل ليس قدراً لا نستطيع رفضه، وليس من الحكمة أن نظن أن نتنياهو لن يعيد قصف قطر لو لاحت له فرصة مضمونة لاغتيال من أفلتوا فى الغارة الأولى.

أما عن السعادة التى أبداها ترامب نتيجة موافقة صديقه الإسرائيلى على خطته للسلام فهى فى تقديرنا لا تخرج عن سلسال الهجايص التى بشر بها سيد البيت الأبيض طوال الشهور التسعة الماضية حول إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية فى ٢٤ ساعة وإنهاء العدوان فى غزة فى غمضة عين. إن لقاء ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلى يشبه لقاءه الذى تم الشهر الماضى مع بوتين، ومن الواضح أن كلا الرجلين قد داعبا غرور الرجل المنتفخ فأسمعاه مديحاً شخصياً عن عظمته وعبقريته واستحقاقه لجائزة نوبل، بل وتركاه يعلن للميديا أن المباحثات كانت مثمرة والقضايا فى طريقها للحل السعيد.

ومثلما أن اللقاء مع بوتين لم يسفر عن شىء فإن اللقاء مع نتنياهو لن يكبح الشر الكامن داخل مجرم الحرب، ومن المهم التذكير بأن هذا الاجتماع دار والحديث يملأ الميديا الأمريكية عن نتنياهو الذى يفخر بتلاعبه بالرئيس الأمريكى وتسييره كيفما يشاء، ولهذا فقد كان الوحش الإسرائيلى مضطراً لأن ينحنى قليلاً للسيد أبو إيفانكا ويوافق ظاهرياً على مقترحاته سواء فيما يخص خطته للسلام فى غزة أو بالنسبة للاتصال برئيس الوزراء القطرى وتقديم الاعتذار له.

وليس من الضرورى أن نكرر أنه قادر على تفريغ خطة الرئيس الأمريكى من مضمونها والمضى قدماً فى إحراق غزة، وقادر كذلك على قصف قطر أو غيرها إذا دعت الحاجة. ولست أنكر أن دونالد ترامب لديه رغبة حقيقية فى وقف الحروب وتحقيق السلام فى النقاط المتفجرة من العالم حتى يكسب نوبل للسلام، لكن خططه لتحقيق ذلك لا تقوم على العدل وإنما على القهر وتضييع الحقوق!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام القائم على القهر السلام القائم على القهر



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt