توقيت القاهرة المحلي 18:54:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مَن يلقى سلاحه يُقتل

  مصر اليوم -

مَن يلقى سلاحه يُقتل

بقلم : أسامة غريب

اليوم يطلبون من المقاومة اللبنانية أن تسلم السلاح الذى يخيف إسرائيل، ويقدمون وعوداً بضمان ترامب ونتنياهو وإيال زامير بأن رجال المقاومة وعائلاتهم والطائفة الشيعية بأكملها فى لبنان ستكون فى الأمان، وسوف تبسط عليهم الدولة اللبنانية حمايتها برعاية السيد نواف سلام رئيس الوزراء والسيد جوزيف عون رئيس الجمهورية، بعد أن يصبح الجيش اللبنانى غير المسلح هو الجهة الوحيدة المحتكرة للّا سلاح!.

ولهؤلاء الناس الطيبين أو المستعبطين نسوق هذه الحدوتة:

«فى عام ١٢٥٨ أرسل هولاكو إلى الخليفة المستعصم رسالة يدعوه فيها إلى هدم حصون وأسوار بغداد وأن يردم خنادقها وأن يأتى إليه بشخصه ويسلمه المدينة، وأوصاه فى تلك الرسالة بأن يستجيب حتى يحفظ كرامته وينقذ أهله، وهدده بأنه إن لم يستجب فسيحل به وبلاده الخراب والدمار. ما كان من المستعصم وكان متخاذلًا ضعيفًا إلا أن استدعى وزيره مؤيد الدين ابن العلقمى وسأله: ما تدبير أمرنا؟ فرد عليه ابن العلقمى ببيت شعر يقول: يظنون أن الأمر سهلٌ وإنما.. هو السيف حدّت للقاء مضاربه. انخدع المستعصم فى وزيره الخائن الذى كان ينسق مع الأعداء ووافق على مشورته بأن يبعث بابنه وولى عهده إلى هولاكو لمفاوضته، فطلب هولاكو إلقاء السلاح وخروج جيش الخليفة بأكمله من بغداد إلى معسكر المغول بدون سلاح، وهناك حنث هولاكو بوعده وقام بقطع رؤوس عشرات الألوف من الضباط والجنود على مرأى من سكان بغداد وولى العهد!.

بعد ذلك لم يتبق لهولاكو سوى الخليفة والأعيان. الأعيان تكفل بهم ابن العلقمى فجمع سادات بغداد وعلماءها إلى هولاكو حيث قتلهم جميعًا، أما الخليفة فقد أوهمه ابن العلقمى أن ملك التتار يريد مصالحته وأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة، فخرج الخليفة إليه فى سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والأمراء. وهكذا تم أسره وقتله بناء على نصيحة الوزير الخائن. ومن مضحكات القدر فى قصة سقوط الدولة العباسية أن هذا الخليفة كان يمتلك جيشًا جرارًا يستطيع التصدى لجيش هولاكو لو أُحسن تنظيمه وأنهضت همة رجاله، لكن الذى حدث كان العكس حيث كان الخليفة يستمع إلى نصائح وزيره الواردة من هولاكو بضرورة إنقاص الجيش وتسريح أكبر عدد من الجنود حتى لا يتم استفزاز زعيم المغول وإغضابه!».. وأظن أن هذه النصيحة ما زالوا يقدمونها للآن للعرب!.

المقاومون فى لبنان يعرفون هذه الحقائق كاملة ويعرفون أيضًا أن أشرار الداخل لا يقلون غدراً عن أشرار الخارج، وأنه لحظة التخلى عن السلاح فإن مليون وثمانمائة ألف مواطن لبنانى سيتم ذبحهم دون شفقة.. لن يتم ترحيلهم وطردهم لكن ستحصدهم الرشاشات والفؤوس والسواطير، ولمن يستهول العدد ويعتقد أن مذبحة مثل هذه لا يمكن أن ترتكب فى العصر الحديث عليه أن يرجع ثلاثين عامًا للوراء حيث تم ذبح مسلمى البوسنة بعد إلقاء السلاح، وعليه أن يخبرنا أيضًا: هل هناك من حاسب إسرائيل على ٢٥٠ ألفًا من الشهداء والجرحى فى غزة؟.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يلقى سلاحه يُقتل مَن يلقى سلاحه يُقتل



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:19 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة
  مصر اليوم - عمر مرموش يقترب من حلم الليغا عبر بوابة برشلونة

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt