توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استنشاق الهراء

  مصر اليوم -

استنشاق الهراء

بقلم:أسامة غريب

لدينا خصلة عجيبة ليست موجودة فى حدود علمى عند سوانا، وهى توزيع ألقاب على الفنانين ولاعبى الكرة ليس لها مسوغ ولا تدل على شىء حقيقى. لقد كانت الممثلة نادية الجندى تسمى نفسها نجمة الجماهير، ونبيلة عبيد تطلق على نفسها نجمة مصر الأولى، وقد وجدت كلتاهما فى الصحافة مَن ينشر هذا الكلام ويردده، وربما أن النجاح فى تمرير لقبى نادية ونبيلة قد شجع وسائل الإعلام على أن تطلق لقب الزعيم على الفنان عادل إمام لمجرد أنه قام ببطولة مسرحية تحمل نفس الاسم، وتطلق لقب الملك على الفنان محمد منير لمجرد مشاركته فى مسرحية «الملك هو الملك».. فهل كل من قام بدور ملك فى عمل فنى يصير عند الناس ملكًا وكل من قام بدور إمبراطور يتوج إمبراطورًا؟.

وهل لو كان سعيد صالح أو أحمد آدم هو الذى قدم مسرحية الزعيم، فهل كان وقتئذ يفوز باللقب وينعم به بدلًا من عادل إمام؟. وإذا سلّمنا باعتماد هذه الخصلة فهل يحق بالمثل إطلاق ألقاب مثل البعرور والهلفوت والكحيان على من قاموا بأعمال تحمل هذه الأسماء؟. ثم إن المتأمل لزعامة عادل إمام المسرحية لابد وأن يصاب بالدهشة لأن الأدوار التى شهدت زعامته كانت عن شخصيات سيئة للغاية وأبعد ما تكون عن حقيقة عادل إمام الفنان الكبير.

فدوره فى مسرحية الزعيم كان يتناول شخصية طاغية مستبد، فاسد، لص يمارس الحكم بأساليب إجرامية ولا يتورع عن التنكيل بشعبه.. فهل هذا هو شكل الزعامة التى تسعد عادل إمام؟. والمرة الأخرى التى لعب فيها دور زعيم كانت فى مسرحية مدرسة المشاغبين عندما قام بدور بهجت الأباصيرى زعيم الطلبة الفاشلين!، فأى زعامة هذه؟.

مثال آخر هو لقب «العميد» الذى تطلقه الصحافة على أى لاعب عجوز يعاند الزمن ويرفض الاعتزال، والعجيب أن هذا اللقب لا يحتاج من صاحبه تحقيق بطولات أو الوصول بفريقه للمونديال أو التحلى بالأخلاق الكريمة فى الملاعب، لكنه طبقًا لمعاييرهم لقب بسيط للغاية وسهل المنال ويمكن لأى لاعب فى فريق ألومنيوم أبو زعبل أن يحصل عليه، وذلك إذا ما رفض الاعتزال وأصر على البقاء فى الملاعب حتى تتخلخل قوائمه وتتضعضع ركبتاه وتذهب حيويته مع الريح. يعتمد اللقب على عدد سنوات البقاء فى الملاعب وعدد المباريات التى شارك فيها اللاعب.

ولا يخفى على أحد أن هذه المعايير يمكن أن تنطبق بسهولة على الكثيرين دون أن يعنى ذلك أى تميز أو جدارة. يمكن مثلًا أن تجد فى بوتسوانا أو بنجلاديش لاعبين دوليين لعب كل منهم ألف مباراة دولية بالرغم من أن هاتين الدولتين لا ذكر لهما فى دنيا كرة القدم. ومن الممكن جدًا طبقًا لهذا المعيار الفاسد أن نجد لاعبًا من مملكة نيبال يحمل لقب عميد لاعبى كرة القدم فى العالم، وذلك فى وجود ميسى ورونالدو وهالاند وصلاح!.

متى نتعقل ونتوقف عن طحن الهراء واستنشاقه ثم إطلاقه فى وجوه الناس؟.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنشاق الهراء استنشاق الهراء



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt