توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

بقلم:أسامة غريب

ثلاث مرات خلال شهر واحد يتحدث دونالد ترامب عن أزمة سد النهضة بدون مناسبة. لا يدرى أحد هل تأتى هذه الأمور على خاطره بشكل عفوى فيثرثر بشأنها دون أن يعنى الكلام أى شىء حقيقى، أم أن هناك جهات استشارية رفيعة تمرر له موضوعات كهذه وتقترح عليه أن يدلى فيها بدلوه على أمل تحقيق مصالح أمريكية؟.

مصر بطبيعة الحال لا يسعها أن تتردد إزاء أى طرح يخص ضمان حقوقها المائية وحمل إثيوبيا على توقيع اتفاق ملزم يراعى المخاوف المشروعة لدولة المصب، ومع ذلك فإن ترامب رجل الصفقات كثيرًا ما يخونه إدراكه لطبيعة الملفات والقضايا التى يتحدث عنها، فنجده يعد ويسرف فى الوعود ولا يستطيع الوفاء. لقد كان جزء من رصيده لدى الناخب الأمريكى قبل الانتخابات أن لديه القدرة على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية فى يوم واحد!.. قال هذا فى معرض انتقاد إدارة بايدن التى ساعدت على نشوب الحرب ودفعت إليها بينما عجزت عن إيقافها. قال أيضاً إن لديه الحل للحرب الدائرة فى غزة وأن بوسعه إيقافها وجعل كل الأطراف تخرج راضية. لكن ما حدث هو أنه عجز عن الوفاء بأى من هذه الوعود عندما تبين له أن الثرثرة لا تحل القضايا، والحديث عن الأزمة أمام الميكروفونات لا يفككها، وأنّ ظنه أن قادة العالم يحملون لشخصه تقديرًا كفيلًا بتقديمهم تنازلات لتبييض وجهه ومنحه صورة «حلّال العُقد» هو ظن فى غير محله. لقد كان يعتقد أن بوتين يحمل له مشاعر ود ستدفعه لأن يشترى خاطره وينهى الحرب على أوكرانيا فيمنح وعوده مصداقية أمام العالم. من أجل ذلك لم يتردد ترامب فى إهانة زيلينسكى على الهواء كعربون محبة لصديقه الروسى، غير أن سيد الكرملين لم يفكر سوى فى مصلحة بلاده، وأضاف إلى شروطه لإنهاء الحرب شروطًا جديدة تتناسب مع الواقع على أرض المعركة، وهو الأمر الذى أحبط الرئيس الأمريكى.

سوف تكشف الأيام عن مغزى حديثه عن سد النهضة وسنعرف هل هو يبتز مصر ويقايضها بحقوقها المائية مقابل أن توافق على مخطط التهجير وقبول الفلسطينيين فى سيناء بعد أن تبنى لهم إسرائيل مدينة للخيام فى رفح تمهيدًا لدفعهم نحو الحدود المصرية، وسوف يتضح هل يقصد بتصريحاته حول السد أن يبتز إثيوبيا أيضًا ليكون لها دور قررته إسرائيل فى ترحيل أهل غزة إلى دول ثلاث هى ليبيا وإندونيسيا وإثيوبيا.. فهل يريد الرجل إغراء مصر وإثيوبيا مع تهديدهما فى نفس الوقت؟. وهل هو هنا يسعى للنجاح فى حل أزمة مستحكمة بعد أن استعصت عليه الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك لم يمنحه نتنياهو أى فرصة فيما يتعلق بغزة وأجبره على التماهى مع مخططه الإجرامى.

فى اعتقادى أنه يريد النجاح فى هذا الملف بأمل أن يكون طريقه إلى جائزة نوبل، غير أن المشكلة أنه لم يحدد بعد إلى أى جانب يقف، بالأخذ فى الاعتبار أن مسألة الحقوق هى مجرد هراء لا يؤمن به!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وسد النهضة ترامب وسد النهضة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt