توقيت القاهرة المحلي 12:02:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

بقلم:أسامة غريب

ثلاث مرات خلال شهر واحد يتحدث دونالد ترامب عن أزمة سد النهضة بدون مناسبة. لا يدرى أحد هل تأتى هذه الأمور على خاطره بشكل عفوى فيثرثر بشأنها دون أن يعنى الكلام أى شىء حقيقى، أم أن هناك جهات استشارية رفيعة تمرر له موضوعات كهذه وتقترح عليه أن يدلى فيها بدلوه على أمل تحقيق مصالح أمريكية؟.

مصر بطبيعة الحال لا يسعها أن تتردد إزاء أى طرح يخص ضمان حقوقها المائية وحمل إثيوبيا على توقيع اتفاق ملزم يراعى المخاوف المشروعة لدولة المصب، ومع ذلك فإن ترامب رجل الصفقات كثيرًا ما يخونه إدراكه لطبيعة الملفات والقضايا التى يتحدث عنها، فنجده يعد ويسرف فى الوعود ولا يستطيع الوفاء. لقد كان جزء من رصيده لدى الناخب الأمريكى قبل الانتخابات أن لديه القدرة على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية فى يوم واحد!.. قال هذا فى معرض انتقاد إدارة بايدن التى ساعدت على نشوب الحرب ودفعت إليها بينما عجزت عن إيقافها. قال أيضاً إن لديه الحل للحرب الدائرة فى غزة وأن بوسعه إيقافها وجعل كل الأطراف تخرج راضية. لكن ما حدث هو أنه عجز عن الوفاء بأى من هذه الوعود عندما تبين له أن الثرثرة لا تحل القضايا، والحديث عن الأزمة أمام الميكروفونات لا يفككها، وأنّ ظنه أن قادة العالم يحملون لشخصه تقديرًا كفيلًا بتقديمهم تنازلات لتبييض وجهه ومنحه صورة «حلّال العُقد» هو ظن فى غير محله. لقد كان يعتقد أن بوتين يحمل له مشاعر ود ستدفعه لأن يشترى خاطره وينهى الحرب على أوكرانيا فيمنح وعوده مصداقية أمام العالم. من أجل ذلك لم يتردد ترامب فى إهانة زيلينسكى على الهواء كعربون محبة لصديقه الروسى، غير أن سيد الكرملين لم يفكر سوى فى مصلحة بلاده، وأضاف إلى شروطه لإنهاء الحرب شروطًا جديدة تتناسب مع الواقع على أرض المعركة، وهو الأمر الذى أحبط الرئيس الأمريكى.

سوف تكشف الأيام عن مغزى حديثه عن سد النهضة وسنعرف هل هو يبتز مصر ويقايضها بحقوقها المائية مقابل أن توافق على مخطط التهجير وقبول الفلسطينيين فى سيناء بعد أن تبنى لهم إسرائيل مدينة للخيام فى رفح تمهيدًا لدفعهم نحو الحدود المصرية، وسوف يتضح هل يقصد بتصريحاته حول السد أن يبتز إثيوبيا أيضًا ليكون لها دور قررته إسرائيل فى ترحيل أهل غزة إلى دول ثلاث هى ليبيا وإندونيسيا وإثيوبيا.. فهل يريد الرجل إغراء مصر وإثيوبيا مع تهديدهما فى نفس الوقت؟. وهل هو هنا يسعى للنجاح فى حل أزمة مستحكمة بعد أن استعصت عليه الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك لم يمنحه نتنياهو أى فرصة فيما يتعلق بغزة وأجبره على التماهى مع مخططه الإجرامى.

فى اعتقادى أنه يريد النجاح فى هذا الملف بأمل أن يكون طريقه إلى جائزة نوبل، غير أن المشكلة أنه لم يحدد بعد إلى أى جانب يقف، بالأخذ فى الاعتبار أن مسألة الحقوق هى مجرد هراء لا يؤمن به!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وسد النهضة ترامب وسد النهضة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt