توقيت القاهرة المحلي 20:23:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

بقلم:أسامة غريب

ثلاث مرات خلال شهر واحد يتحدث دونالد ترامب عن أزمة سد النهضة بدون مناسبة. لا يدرى أحد هل تأتى هذه الأمور على خاطره بشكل عفوى فيثرثر بشأنها دون أن يعنى الكلام أى شىء حقيقى، أم أن هناك جهات استشارية رفيعة تمرر له موضوعات كهذه وتقترح عليه أن يدلى فيها بدلوه على أمل تحقيق مصالح أمريكية؟.

مصر بطبيعة الحال لا يسعها أن تتردد إزاء أى طرح يخص ضمان حقوقها المائية وحمل إثيوبيا على توقيع اتفاق ملزم يراعى المخاوف المشروعة لدولة المصب، ومع ذلك فإن ترامب رجل الصفقات كثيرًا ما يخونه إدراكه لطبيعة الملفات والقضايا التى يتحدث عنها، فنجده يعد ويسرف فى الوعود ولا يستطيع الوفاء. لقد كان جزء من رصيده لدى الناخب الأمريكى قبل الانتخابات أن لديه القدرة على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية فى يوم واحد!.. قال هذا فى معرض انتقاد إدارة بايدن التى ساعدت على نشوب الحرب ودفعت إليها بينما عجزت عن إيقافها. قال أيضاً إن لديه الحل للحرب الدائرة فى غزة وأن بوسعه إيقافها وجعل كل الأطراف تخرج راضية. لكن ما حدث هو أنه عجز عن الوفاء بأى من هذه الوعود عندما تبين له أن الثرثرة لا تحل القضايا، والحديث عن الأزمة أمام الميكروفونات لا يفككها، وأنّ ظنه أن قادة العالم يحملون لشخصه تقديرًا كفيلًا بتقديمهم تنازلات لتبييض وجهه ومنحه صورة «حلّال العُقد» هو ظن فى غير محله. لقد كان يعتقد أن بوتين يحمل له مشاعر ود ستدفعه لأن يشترى خاطره وينهى الحرب على أوكرانيا فيمنح وعوده مصداقية أمام العالم. من أجل ذلك لم يتردد ترامب فى إهانة زيلينسكى على الهواء كعربون محبة لصديقه الروسى، غير أن سيد الكرملين لم يفكر سوى فى مصلحة بلاده، وأضاف إلى شروطه لإنهاء الحرب شروطًا جديدة تتناسب مع الواقع على أرض المعركة، وهو الأمر الذى أحبط الرئيس الأمريكى.

سوف تكشف الأيام عن مغزى حديثه عن سد النهضة وسنعرف هل هو يبتز مصر ويقايضها بحقوقها المائية مقابل أن توافق على مخطط التهجير وقبول الفلسطينيين فى سيناء بعد أن تبنى لهم إسرائيل مدينة للخيام فى رفح تمهيدًا لدفعهم نحو الحدود المصرية، وسوف يتضح هل يقصد بتصريحاته حول السد أن يبتز إثيوبيا أيضًا ليكون لها دور قررته إسرائيل فى ترحيل أهل غزة إلى دول ثلاث هى ليبيا وإندونيسيا وإثيوبيا.. فهل يريد الرجل إغراء مصر وإثيوبيا مع تهديدهما فى نفس الوقت؟. وهل هو هنا يسعى للنجاح فى حل أزمة مستحكمة بعد أن استعصت عليه الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك لم يمنحه نتنياهو أى فرصة فيما يتعلق بغزة وأجبره على التماهى مع مخططه الإجرامى.

فى اعتقادى أنه يريد النجاح فى هذا الملف بأمل أن يكون طريقه إلى جائزة نوبل، غير أن المشكلة أنه لم يحدد بعد إلى أى جانب يقف، بالأخذ فى الاعتبار أن مسألة الحقوق هى مجرد هراء لا يؤمن به!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وسد النهضة ترامب وسد النهضة



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt