توقيت القاهرة المحلي 08:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

  مصر اليوم -

ترامب وسد النهضة

بقلم:أسامة غريب

ثلاث مرات خلال شهر واحد يتحدث دونالد ترامب عن أزمة سد النهضة بدون مناسبة. لا يدرى أحد هل تأتى هذه الأمور على خاطره بشكل عفوى فيثرثر بشأنها دون أن يعنى الكلام أى شىء حقيقى، أم أن هناك جهات استشارية رفيعة تمرر له موضوعات كهذه وتقترح عليه أن يدلى فيها بدلوه على أمل تحقيق مصالح أمريكية؟.

مصر بطبيعة الحال لا يسعها أن تتردد إزاء أى طرح يخص ضمان حقوقها المائية وحمل إثيوبيا على توقيع اتفاق ملزم يراعى المخاوف المشروعة لدولة المصب، ومع ذلك فإن ترامب رجل الصفقات كثيرًا ما يخونه إدراكه لطبيعة الملفات والقضايا التى يتحدث عنها، فنجده يعد ويسرف فى الوعود ولا يستطيع الوفاء. لقد كان جزء من رصيده لدى الناخب الأمريكى قبل الانتخابات أن لديه القدرة على إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية فى يوم واحد!.. قال هذا فى معرض انتقاد إدارة بايدن التى ساعدت على نشوب الحرب ودفعت إليها بينما عجزت عن إيقافها. قال أيضاً إن لديه الحل للحرب الدائرة فى غزة وأن بوسعه إيقافها وجعل كل الأطراف تخرج راضية. لكن ما حدث هو أنه عجز عن الوفاء بأى من هذه الوعود عندما تبين له أن الثرثرة لا تحل القضايا، والحديث عن الأزمة أمام الميكروفونات لا يفككها، وأنّ ظنه أن قادة العالم يحملون لشخصه تقديرًا كفيلًا بتقديمهم تنازلات لتبييض وجهه ومنحه صورة «حلّال العُقد» هو ظن فى غير محله. لقد كان يعتقد أن بوتين يحمل له مشاعر ود ستدفعه لأن يشترى خاطره وينهى الحرب على أوكرانيا فيمنح وعوده مصداقية أمام العالم. من أجل ذلك لم يتردد ترامب فى إهانة زيلينسكى على الهواء كعربون محبة لصديقه الروسى، غير أن سيد الكرملين لم يفكر سوى فى مصلحة بلاده، وأضاف إلى شروطه لإنهاء الحرب شروطًا جديدة تتناسب مع الواقع على أرض المعركة، وهو الأمر الذى أحبط الرئيس الأمريكى.

سوف تكشف الأيام عن مغزى حديثه عن سد النهضة وسنعرف هل هو يبتز مصر ويقايضها بحقوقها المائية مقابل أن توافق على مخطط التهجير وقبول الفلسطينيين فى سيناء بعد أن تبنى لهم إسرائيل مدينة للخيام فى رفح تمهيدًا لدفعهم نحو الحدود المصرية، وسوف يتضح هل يقصد بتصريحاته حول السد أن يبتز إثيوبيا أيضًا ليكون لها دور قررته إسرائيل فى ترحيل أهل غزة إلى دول ثلاث هى ليبيا وإندونيسيا وإثيوبيا.. فهل يريد الرجل إغراء مصر وإثيوبيا مع تهديدهما فى نفس الوقت؟. وهل هو هنا يسعى للنجاح فى حل أزمة مستحكمة بعد أن استعصت عليه الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك لم يمنحه نتنياهو أى فرصة فيما يتعلق بغزة وأجبره على التماهى مع مخططه الإجرامى.

فى اعتقادى أنه يريد النجاح فى هذا الملف بأمل أن يكون طريقه إلى جائزة نوبل، غير أن المشكلة أنه لم يحدد بعد إلى أى جانب يقف، بالأخذ فى الاعتبار أن مسألة الحقوق هى مجرد هراء لا يؤمن به!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وسد النهضة ترامب وسد النهضة



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt