توقيت القاهرة المحلي 12:12:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وكلاء نتنياهو

  مصر اليوم -

وكلاء نتنياهو

بقلم:أسامة غريب

المذبحة التى ارتكبتها إسرائيل بحق لبنان عقب إعلان هدنة الأسبوعين فاقت فى وحشيتها معظم ما ارتكبته إسرائيل من مجازر. العدو العبرى الذى فشل فى ميدان المعركة وهو يواجه قوات قليلة العدد والعدة من رجال المقاومة فوجئ بأن ترامب شريكه فى الجريمة يتفق مع الإيرانيين على هدنة تتوقف فيها المعارك على كل الجبهات. فى البيان الذى أعلنه ترامب صرح بأنه يتحدث عن وقف الحرب باسم الولايات المتحدة وكذلك باسم الدول الشرق أوسطية المعنية، أى أن اتفاقه مع طهران يعنى وقف الأعمال العدائية من جانب إسرائيل وبقية الدول التى تدعم المجهود الحربى للكيان وراعيه الأمريكى.

ومع ذلك فإن نتنياهو أراد أن ينتقم من اللبنانيين الذين أذلوه فى الجنوب ومنعوه من التقدم وأثخنوا فى جنوده فقام بمذبحة ضد المدنيين تجاوز فيها الجنوب اللبنانى والضاحية وقام بقصف بنايات وعمائر فى جميع أنحاء بيروت على رأس سكانها حتى وصل الضحايا إلى ٢٥٤ شهيداً و١٢٢٠ جريحاً. جريمة لم يستطع ارتكابها فى ذروة احتدام المعارك فى الأيام السابقة لكنه استغل أن المقاومة اللبنانية التزمت بوقف القتال ولم تشأ تخريب الاتفاق الذى عقدته إيران، فاستغل اللحظة الهشة وأطلق انتقامه المريع. الموقف الآن شديد الحرج لأن إيران رغم استطاعتها الرد بقوة على هذه الجريمة إلا أنها تتحسب لانهيار الهدنة، ذلك الانهيار الذى يسعى إليه نتنياهو، بينما ترامب الخسيس يتظاهر بأن الاتفاق لا يشمل لبنان!.

من الواضح أن الرئيس الأمريكى يتنازعه أكثر من ميل.. الأول أنه رئيس أقوى دولة فى العالم وبإمكانه أن يعقد اتفاقًا مع الإيرانيين دون أخذ الإذن من إسرائيل وبإمكانه كذلك فرض الأمر على كلبه المسعور نتنياهو، والثانى أنه ممسوك من لغاليغه بواسطة الموساد الذى يمتلك فيديوهات إبستينية داعرة.. لهذا فإنه يؤكد الاتفاق ويقر بشروطه وبعدها بساعات يتنصل منه ويكرر مزاعم وادعاءات كلبه المتوحش. على أن الأبشع من موقف ترامب والنتن هو موقف السادة الذين يحكمون الدولة اللبنانية، هؤلاء الذين قدمت إيران لحم أبنائها ودماءهم من أجل فرض اتفاق يشمل لبنان ويغل يد العدو عنهم، فإذا بالسيد نواف سلام رئيس الوزراء اللبنانى بدلاً من الترحيب بمن يحمى وطنه ويصد عنها الوحوش ويوقف الغارات عليها يدلى بتصريح شديد التهافت بأن أى اتفاقات تعقدها أى جهة وتخص لبنان غير ملزمة، لأن حكومته هى وحدها من تبرم الاتفاقات!

لم يكذِّب نتنياهو خبرًا فأطلق أكثر من مائة غارة فى عشر دقائق ألقت مئات الأطنان من القنابل فوق الأحياء السكنية متذرعًا بأن الاتفاق بين واشنطن وطهران لا يشمل لبنان، كما أشار الممثل الشرعى للشعب اللبنانى! والحجة نفسها رددها ترامب والباكستانيون يسألونه عن جريمة تل أبيب فقال إن لبنان الرسمى يرفض وقف إطلاق النار ويريد المضى فى الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وكلاء نتنياهو وكلاء نتنياهو



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt