توقيت القاهرة المحلي 16:22:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في مديح الشرير ترامب

  مصر اليوم -

في مديح الشرير ترامب

بقلم:أسامة غريب

قال الرئيس الأمريكى الآفل الذى يودع البيت الأبيض جو بايدن معلقًا على اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلى: إن هذا الاتفاق ليس فقط نتيجة للضغوط الشديدة التى تعرضت لها حماس، والمعادلة الإقليمية المتغيرة بعد وقف إطلاق النار فى لبنان وإضعاف إيران فحسب، بل أيضًا نتيجة للجهود الدبلوماسية الأمريكية المثابرة والمضنية.

والحقيقة أنه لا يوجد ما هو أشد تدليسًا من هذا الكلام الصادر عن العجوز الخرف الذى يصافح الهواء ويداعب أطيافًا لا يراها أحد غيره، إذ إن هذا الاتفاق يأتى رغمًا عن بايدن، ورغمًا عن حليفه نتنياهو مجرم الحرب الهارب من العدالة الدولية، والفضل فيه يعود إلى ترامب وحده. لقد كان أمام بايدن خمسة عشر شهرًا كاملة قضاها فى مراوغات دبلوماسية بالتعاون مع وزير خارجيته الصهيونى بلينكن من أجل قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتدمير أكبر عدد من البيوت والمستشفيات والمخابز والمدارس ودور العبادة، والقضاء على كل ما يمكن أن يساعد الفلسطينيين على الحياة.

لم يَلزم ترامب لحمل نتنياهو على الانصياع للاتفاق أكثر من مندوب أرسله لرئيس الوزراء الإسرائيلى أمره بشكل صارم بوقف الحرب. ولعل الزهو الذى يبديه بايدن بالتوصل إلى اتفاق هو جزء من عالم الأوهام الذى يعيشه الرجل الذى رفض حزبه الديمقراطى أن يتركه يخوض الانتخابات الرئاسية ودفع بدلًا منه بنائبته التى شاركته سفك دماء الفلسطينيين.

لقد أكثر المحللون السياسيون العرب فى الفترة التى سبقت الانتخابات الأمريكية من التحذير من فوز ترامب، ودعوا الناخبين العرب لمنح أصواتهم لكامالا هاريس ممثلة الديمقراطيين؛ لأنها - على حد زعمهم- أقل سوءًا من ترامب الذى يعتبره الكثيرون من متعاطى السياسة إله الشر فى هذا الزمان. ترامب ليس شخصًا طيبًا أو رقيق القلب، لكن أثبتت الأيام أنه لأسباب كامنة فى عقل رجل الأعمال لا يحب الحرب ويفضل عليها الصفقات التى تنهى الحروب، وذلك على العكس من الوحوش الديمقراطيين الذين ستظل المذبحة الدموية التى تعرض لها الفلسطينيون معلقة فى رقابهم، وقد كانوا يستطيعون إنهاءها فى أسبوعها الأول لو أنهم كانوا جادين فى الوصول لاتفاق يعيد الأسرى الإسرائيليين.

لقد كان بايدن شريكًا فى الدم، ووضح أن هذه طريقته وطريقة حزبه فى تأمين المصالح الأمريكية، وما الحرب الروسية الأوكرانية إلا صورة من صور إدارة الديمقراطيين للسياسة الخارجية. وعلى الرغم من مساوئ ترامب العديدة، فلا أظنه كان مبالغًا حين قال إن حرب أوكرانيا لم تكن لتقع لو أنه كان فى الحكم. خمسة عشر شهرًا وذوو الأسرى الإسرائيين يناشدون بايدن ويتظاهرون أمام بيت نتنياهو بلا جدوى، وبدا للإسرائيليين أن ميل الرجلين للدمار وسفك الدماء لا يقتصر على الدماء الفلسطينية وحدها، وهما رغم صهيونيتهما الواضحة لم يحفلا حتى بالخراب الذى لحق بالمجتمع الإسرائيلى طوال الشهور الماضية.

لا يا سيد بايدن.. لا يحق لك الزهو بوقف إطلاق النار الذى تحقق، إذ إنه تحقق رغم أنفك وليس بفضلك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مديح الشرير ترامب في مديح الشرير ترامب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt