توقيت القاهرة المحلي 14:12:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

في مديح الشرير ترامب

  مصر اليوم -

في مديح الشرير ترامب

بقلم:أسامة غريب

قال الرئيس الأمريكى الآفل الذى يودع البيت الأبيض جو بايدن معلقًا على اتفاق وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلى: إن هذا الاتفاق ليس فقط نتيجة للضغوط الشديدة التى تعرضت لها حماس، والمعادلة الإقليمية المتغيرة بعد وقف إطلاق النار فى لبنان وإضعاف إيران فحسب، بل أيضًا نتيجة للجهود الدبلوماسية الأمريكية المثابرة والمضنية.

والحقيقة أنه لا يوجد ما هو أشد تدليسًا من هذا الكلام الصادر عن العجوز الخرف الذى يصافح الهواء ويداعب أطيافًا لا يراها أحد غيره، إذ إن هذا الاتفاق يأتى رغمًا عن بايدن، ورغمًا عن حليفه نتنياهو مجرم الحرب الهارب من العدالة الدولية، والفضل فيه يعود إلى ترامب وحده. لقد كان أمام بايدن خمسة عشر شهرًا كاملة قضاها فى مراوغات دبلوماسية بالتعاون مع وزير خارجيته الصهيونى بلينكن من أجل قتل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين وتدمير أكبر عدد من البيوت والمستشفيات والمخابز والمدارس ودور العبادة، والقضاء على كل ما يمكن أن يساعد الفلسطينيين على الحياة.

لم يَلزم ترامب لحمل نتنياهو على الانصياع للاتفاق أكثر من مندوب أرسله لرئيس الوزراء الإسرائيلى أمره بشكل صارم بوقف الحرب. ولعل الزهو الذى يبديه بايدن بالتوصل إلى اتفاق هو جزء من عالم الأوهام الذى يعيشه الرجل الذى رفض حزبه الديمقراطى أن يتركه يخوض الانتخابات الرئاسية ودفع بدلًا منه بنائبته التى شاركته سفك دماء الفلسطينيين.

لقد أكثر المحللون السياسيون العرب فى الفترة التى سبقت الانتخابات الأمريكية من التحذير من فوز ترامب، ودعوا الناخبين العرب لمنح أصواتهم لكامالا هاريس ممثلة الديمقراطيين؛ لأنها - على حد زعمهم- أقل سوءًا من ترامب الذى يعتبره الكثيرون من متعاطى السياسة إله الشر فى هذا الزمان. ترامب ليس شخصًا طيبًا أو رقيق القلب، لكن أثبتت الأيام أنه لأسباب كامنة فى عقل رجل الأعمال لا يحب الحرب ويفضل عليها الصفقات التى تنهى الحروب، وذلك على العكس من الوحوش الديمقراطيين الذين ستظل المذبحة الدموية التى تعرض لها الفلسطينيون معلقة فى رقابهم، وقد كانوا يستطيعون إنهاءها فى أسبوعها الأول لو أنهم كانوا جادين فى الوصول لاتفاق يعيد الأسرى الإسرائيليين.

لقد كان بايدن شريكًا فى الدم، ووضح أن هذه طريقته وطريقة حزبه فى تأمين المصالح الأمريكية، وما الحرب الروسية الأوكرانية إلا صورة من صور إدارة الديمقراطيين للسياسة الخارجية. وعلى الرغم من مساوئ ترامب العديدة، فلا أظنه كان مبالغًا حين قال إن حرب أوكرانيا لم تكن لتقع لو أنه كان فى الحكم. خمسة عشر شهرًا وذوو الأسرى الإسرائيين يناشدون بايدن ويتظاهرون أمام بيت نتنياهو بلا جدوى، وبدا للإسرائيليين أن ميل الرجلين للدمار وسفك الدماء لا يقتصر على الدماء الفلسطينية وحدها، وهما رغم صهيونيتهما الواضحة لم يحفلا حتى بالخراب الذى لحق بالمجتمع الإسرائيلى طوال الشهور الماضية.

لا يا سيد بايدن.. لا يحق لك الزهو بوقف إطلاق النار الذى تحقق، إذ إنه تحقق رغم أنفك وليس بفضلك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في مديح الشرير ترامب في مديح الشرير ترامب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt