توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

  مصر اليوم -

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

بقلم:أسامة غريب

أثار اعتراف إسرائيل بما يسمى دولة أرض الصومال استنكارًا واستهجانًا دوليًا واسعًا، وكانت مصر والسعودية وتركيا أكثر المنزعجين. مع ذلك نشير إلى أن هذه الخطوة كانت متوقعة منذ مدة ولا يجب أن يدّعى أحد التفاجؤ بها، فالدور الإسرائيلى التخريبى فى المنطقة بمساعدة بعض العرب يعمل على منح الشرعية للكيانات الهلامية الهشة الساعية إلى الاعتراف مقابل التنازل عن السيادة وبعض المساعدات الاقتصادية. لا أحد يجهل الأيدى الإسرائيلية التى عبثت بالسودان حتى فصلت شماله عن جنوبه، ثم لم تكتف بهذا وإنما تمضى بعزيمة لا تكل لفصل شرقه عن غربه فى دولة يرأسها حميدتى تاجر الإبل الذى يؤجر نفسه لأى طرف يدفع سواء إسرائيليًا أو أوروبيًا أو دول أخرى!. المثير أن تخريب الدول وتفكيكها وتقسيمها إلى دويلات يلقى نجاحًا باهرًا سواء فى اليمن أو سوريا أو السودان أو العراق، والأيادى الآثمة لم تعد ترتدى قفازات وإنما تعرت وأسفرت عن طبيعتها بعد أن قطع أصحابها مسافات طويلة دون عوائق. المشكلة التى تصعّب التصدى لهذا المخطط التفكيكى أن التحالفات التى تتشكل لمواجهته تحمل أطرافها أجندات مختلفة بما يعوق التوافق على خطوات مشتركة ويؤدى إلى مسارات متضاربة، وأبلغ مثال على هذا هو اليمن، حيث تم تشكيل تحالف خليجى أطلق عاصفة الحزم عام ٢٠١٥ من أجل تثبيت الشرعية، واليوم بعد مرور عشر سنوات نكتشف أن أطراف التحالف الأساسية تختلف أهدافها وتتباين ويدعم كل منها أطرافًا يمنية تحارب الأطراف اليمنية الأخرى ولن يمضى وقت طويل حتى نرى إسرائيل تعترف بدولة حضرموت ودولة عدن، ولا يتسق المقام هنا للتفصيل. أما سوريا فلا يحق لأحد أن يأسى عليها بعد أن ساهم الجميع فى المصير المرتقب الذى سوف يسفر عن دولة قسد ودولة السويداء ودولة الساحل ودولة دمشق. أطراف عربية سواء بقصد أو بدون قصد علاوة على تركيا ساعدت على هذا التفكك وساهمت فى تسليم هذا القطر العربى إلى نتنياهو.

أما دولة صومالى لاند فهى العضو الأحدث الذى يجتذب الأضواء الآن بعد أن أوشك التحالف الرسمى بينها وبين إسرائيل على الدخول فى حيز التنفيذ، بما يضع القدم الإسرائيلية فى ساحل عدن بالقرب من باب المندب. وللتذكرة، فباب المندب هذا هو الذى أغلقته البحرية المصرية وقت حرب أكتوبر فى وجه الملاحة الإسرائيلية بمساعدة اليمن الذى كان، فهل يمكن فى ظل القواعد العسكرية الإسرائيلية التى ستنتشر هناك أن يبقى مدخل البحر الأحمر الجنوبى عربيًا مصريًا كما كان منذ الأزل؟. إن الانزعاج المصرى السعودى التركى الذى ظهر واضحًا يجب أن يتجاوز التصريحات الإعلامية الروتينية وأن تتخذ خطوات مادية ملموسة، ذلك أن الأمر يمس بشكل مباشر بأمن مصر والسعودية، أما تركيا فرغم بعدها عن هذه المنطقة فيجب أن نستفيد من قلقها وانزعاجها لأجل قاعدتها العسكرية فى الصومال، حتى لو كنا غير سعداء تمامًا بتواجدها العسكرى هناك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt