توقيت القاهرة المحلي 17:11:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

  مصر اليوم -

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية

بقلم:أسامة غريب

أثار اعتراف إسرائيل بما يسمى دولة أرض الصومال استنكارًا واستهجانًا دوليًا واسعًا، وكانت مصر والسعودية وتركيا أكثر المنزعجين. مع ذلك نشير إلى أن هذه الخطوة كانت متوقعة منذ مدة ولا يجب أن يدّعى أحد التفاجؤ بها، فالدور الإسرائيلى التخريبى فى المنطقة بمساعدة بعض العرب يعمل على منح الشرعية للكيانات الهلامية الهشة الساعية إلى الاعتراف مقابل التنازل عن السيادة وبعض المساعدات الاقتصادية. لا أحد يجهل الأيدى الإسرائيلية التى عبثت بالسودان حتى فصلت شماله عن جنوبه، ثم لم تكتف بهذا وإنما تمضى بعزيمة لا تكل لفصل شرقه عن غربه فى دولة يرأسها حميدتى تاجر الإبل الذى يؤجر نفسه لأى طرف يدفع سواء إسرائيليًا أو أوروبيًا أو دول أخرى!. المثير أن تخريب الدول وتفكيكها وتقسيمها إلى دويلات يلقى نجاحًا باهرًا سواء فى اليمن أو سوريا أو السودان أو العراق، والأيادى الآثمة لم تعد ترتدى قفازات وإنما تعرت وأسفرت عن طبيعتها بعد أن قطع أصحابها مسافات طويلة دون عوائق. المشكلة التى تصعّب التصدى لهذا المخطط التفكيكى أن التحالفات التى تتشكل لمواجهته تحمل أطرافها أجندات مختلفة بما يعوق التوافق على خطوات مشتركة ويؤدى إلى مسارات متضاربة، وأبلغ مثال على هذا هو اليمن، حيث تم تشكيل تحالف خليجى أطلق عاصفة الحزم عام ٢٠١٥ من أجل تثبيت الشرعية، واليوم بعد مرور عشر سنوات نكتشف أن أطراف التحالف الأساسية تختلف أهدافها وتتباين ويدعم كل منها أطرافًا يمنية تحارب الأطراف اليمنية الأخرى ولن يمضى وقت طويل حتى نرى إسرائيل تعترف بدولة حضرموت ودولة عدن، ولا يتسق المقام هنا للتفصيل. أما سوريا فلا يحق لأحد أن يأسى عليها بعد أن ساهم الجميع فى المصير المرتقب الذى سوف يسفر عن دولة قسد ودولة السويداء ودولة الساحل ودولة دمشق. أطراف عربية سواء بقصد أو بدون قصد علاوة على تركيا ساعدت على هذا التفكك وساهمت فى تسليم هذا القطر العربى إلى نتنياهو.

أما دولة صومالى لاند فهى العضو الأحدث الذى يجتذب الأضواء الآن بعد أن أوشك التحالف الرسمى بينها وبين إسرائيل على الدخول فى حيز التنفيذ، بما يضع القدم الإسرائيلية فى ساحل عدن بالقرب من باب المندب. وللتذكرة، فباب المندب هذا هو الذى أغلقته البحرية المصرية وقت حرب أكتوبر فى وجه الملاحة الإسرائيلية بمساعدة اليمن الذى كان، فهل يمكن فى ظل القواعد العسكرية الإسرائيلية التى ستنتشر هناك أن يبقى مدخل البحر الأحمر الجنوبى عربيًا مصريًا كما كان منذ الأزل؟. إن الانزعاج المصرى السعودى التركى الذى ظهر واضحًا يجب أن يتجاوز التصريحات الإعلامية الروتينية وأن تتخذ خطوات مادية ملموسة، ذلك أن الأمر يمس بشكل مباشر بأمن مصر والسعودية، أما تركيا فرغم بعدها عن هذه المنطقة فيجب أن نستفيد من قلقها وانزعاجها لأجل قاعدتها العسكرية فى الصومال، حتى لو كنا غير سعداء تمامًا بتواجدها العسكرى هناك!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية إسرائيل وشرعنة الكيانات الهلامية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt