توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألوان من المحاربين

  مصر اليوم -

ألوان من المحاربين

بقلم:أسامة غريب

فى دنيا المعارك والحروب، يوجد المتطوعون والمرتزقة والجنود النظاميون. المرتزقة هم أكثر الناس إجرامًا ودناءة؛ لأنهم يسترخصون الدم ويحترفون القتل ويتخذون من الخراب مصدرًا لأكل العيش.. أما المتطوعون فهم أصحاب قضية آمنوا بها، لذلك لا يترددون فى خوض المعارك لأجل قضيتهم ولو أدى الأمر لأن يهلكوا دونها، والتطوع فى الحرب دون أجر هو قمة الإيمان ومنتهى النبل.

الجنود النظاميون أمرهم مختلف عن المتطوعين وبالطبع عن المرتزقة. هؤلاء إما أنهم خضعوا للتجنيد الإجبارى الذى تفرضه بعض الدول كضريبة يتعين على المواطن أداءها، وإما أنهم التحقوا بالجيش اختيارًا لتصير الجندية هى وظيفتهم وعملهم الذى يتعيشون منه. والكثير من الدول لا تفرض التجنيد الإلزامى وإنما تعتمد فى تكوين الجيش على المتقدمين طواعية لنيل وظيفة جندى.

عندما تندلع الحرب فإن المرتزقة الذين تمت الاستعانة بهم مقابل مكافآت سخية لا يهتمون بعدالة القضية ولا يسألون عن أصل الصراع وأسبابه، لكن يحاربون بضراوة لإثبات جدارتهم بالأجر الكبير ويكونون أكثر قسوة على العدو الذى لا يعرفونه.. وهم فى أدائهم الحربى لا يحملون تعاطفا مع الجانب الذى يحاربون لصالحه كما لا يحملون ضغينة للجانب الذى يقاتلونه!.. ومن أشهر الأفلام التى صورت صراعًا من هذا النوع فيلم الساموراى السبعة اليابانى ونسخته الغربية العظماء السبعة.. وإن كانت السينما قد ادعت نوعًا من تعاطف المرتزقة مع مستخدميهم على نحو لا يوجد فى دنيا الواقع!. أما المتطوعون دون أجر الذين ينضمون إلى أحد طرفى الصراع فإنهم يفعلون ذلك عن يقين وإيمان بعدالة القضية، وتكون مشاركتهم رغبة فى إعلاء الحق أو نيل الشهادة، ومن أشهر المتطوعين فى التاريخ «جيفارا» الأرجنتينى المولد الذى حارب فى كوبا لنصرة ثورتها وحارب فى الكونغو إلى جانب الثوار أيضًا ثم انتهى به المطاف فى بوليفيا التى لقى مصرعه بها على يد المخابرات الأمريكية.

الجنود النظاميون فى الجيوش تختلف دوافعهم فى الحرب، فبعضهم يؤمن بعدالة قضية بلاده وبعضهم ينصر بلاده ويحارب لأجلها بصرف النظر عن عدالة القضية. قليلون فقط يذكرهم التاريخ امتنعوا عن تنفيذ أوامر القتل لأنهم رأوها غير عادلة. من هؤلاء كاسيوس كلاى أو محمد على كلاى الملاكم الأمريكى الذى امتنع عن الذهاب للجيش أثناء حرب فيتنام لعدم اقتناعه بمحاربة أناس يعيشون على بعد آلاف الأميال لم يهددوا شعبه أو يرتكبوا أعمالًا عدائية ضده. وقد ساعدت شهرة بطل العالم فى الوزن الثقيل فى إيصال صوته للعالم وتقليل رد الفعل ضد تهوره، ولو أنه كان شخصًا آخر أو فى دولة أخرى لتم قتله ببساطة.

الأسباب تتعدد والدوافع تتباين لكن الحرب تعنى إزهاق أرواح كان أصحابها يتمنون أن يعيشوا ويسعدوا فى عالم لا حروب فيه سواء كانت عادلة أو ظالمة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان من المحاربين ألوان من المحاربين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt