توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ألوان من المحاربين

  مصر اليوم -

ألوان من المحاربين

بقلم:أسامة غريب

فى دنيا المعارك والحروب، يوجد المتطوعون والمرتزقة والجنود النظاميون. المرتزقة هم أكثر الناس إجرامًا ودناءة؛ لأنهم يسترخصون الدم ويحترفون القتل ويتخذون من الخراب مصدرًا لأكل العيش.. أما المتطوعون فهم أصحاب قضية آمنوا بها، لذلك لا يترددون فى خوض المعارك لأجل قضيتهم ولو أدى الأمر لأن يهلكوا دونها، والتطوع فى الحرب دون أجر هو قمة الإيمان ومنتهى النبل.

الجنود النظاميون أمرهم مختلف عن المتطوعين وبالطبع عن المرتزقة. هؤلاء إما أنهم خضعوا للتجنيد الإجبارى الذى تفرضه بعض الدول كضريبة يتعين على المواطن أداءها، وإما أنهم التحقوا بالجيش اختيارًا لتصير الجندية هى وظيفتهم وعملهم الذى يتعيشون منه. والكثير من الدول لا تفرض التجنيد الإلزامى وإنما تعتمد فى تكوين الجيش على المتقدمين طواعية لنيل وظيفة جندى.

عندما تندلع الحرب فإن المرتزقة الذين تمت الاستعانة بهم مقابل مكافآت سخية لا يهتمون بعدالة القضية ولا يسألون عن أصل الصراع وأسبابه، لكن يحاربون بضراوة لإثبات جدارتهم بالأجر الكبير ويكونون أكثر قسوة على العدو الذى لا يعرفونه.. وهم فى أدائهم الحربى لا يحملون تعاطفا مع الجانب الذى يحاربون لصالحه كما لا يحملون ضغينة للجانب الذى يقاتلونه!.. ومن أشهر الأفلام التى صورت صراعًا من هذا النوع فيلم الساموراى السبعة اليابانى ونسخته الغربية العظماء السبعة.. وإن كانت السينما قد ادعت نوعًا من تعاطف المرتزقة مع مستخدميهم على نحو لا يوجد فى دنيا الواقع!. أما المتطوعون دون أجر الذين ينضمون إلى أحد طرفى الصراع فإنهم يفعلون ذلك عن يقين وإيمان بعدالة القضية، وتكون مشاركتهم رغبة فى إعلاء الحق أو نيل الشهادة، ومن أشهر المتطوعين فى التاريخ «جيفارا» الأرجنتينى المولد الذى حارب فى كوبا لنصرة ثورتها وحارب فى الكونغو إلى جانب الثوار أيضًا ثم انتهى به المطاف فى بوليفيا التى لقى مصرعه بها على يد المخابرات الأمريكية.

الجنود النظاميون فى الجيوش تختلف دوافعهم فى الحرب، فبعضهم يؤمن بعدالة قضية بلاده وبعضهم ينصر بلاده ويحارب لأجلها بصرف النظر عن عدالة القضية. قليلون فقط يذكرهم التاريخ امتنعوا عن تنفيذ أوامر القتل لأنهم رأوها غير عادلة. من هؤلاء كاسيوس كلاى أو محمد على كلاى الملاكم الأمريكى الذى امتنع عن الذهاب للجيش أثناء حرب فيتنام لعدم اقتناعه بمحاربة أناس يعيشون على بعد آلاف الأميال لم يهددوا شعبه أو يرتكبوا أعمالًا عدائية ضده. وقد ساعدت شهرة بطل العالم فى الوزن الثقيل فى إيصال صوته للعالم وتقليل رد الفعل ضد تهوره، ولو أنه كان شخصًا آخر أو فى دولة أخرى لتم قتله ببساطة.

الأسباب تتعدد والدوافع تتباين لكن الحرب تعنى إزهاق أرواح كان أصحابها يتمنون أن يعيشوا ويسعدوا فى عالم لا حروب فيه سواء كانت عادلة أو ظالمة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألوان من المحاربين ألوان من المحاربين



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt