توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

  مصر اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

بقلم:أسامة غريب

أى سلاح لدى المقاومة الفلسطينية هذا الذى يودون نزعه؟ هل لدى حماس سلاح، أو هل بقى لديها سلاح بعد سنتين من القصف الرهيب بالطيران، والدك العنيف بالمدفعية والدبابات والصواريخ، والتمشيط اليومى للخنادق والأنفاق؟. لقد كان لدى المقاومين فى السابق ما استطاعوا تصنيعه فى ورش تحت الأرض بطرق بدائية، وقد استخدموه يوم ٧ أكتوبر عندما بدأوا طوفان الأقصى، ولم تكن قوة هذا السلاح ما أحدث الفرق، لكن المفاجأة هى التى روعت الإسرائيليين وأوقعت فى صفوفهم الخسائر، أما الأسلحة نفسها فكانت محدودة القدرة، حتى إن الصواريخ التى وصلت أحياناً إلى تل أبيب لم تسبب خسائر بشرية على الإطلاق.

واليوم لم يتبق من هذه الأسلحة شىء، إذ تم استخدامها أو تدميرها ولم تعد هناك إمكانية لتصنيع غيرها لغيبة المواد اللازمة ومقتل المتطوعين القادرين على التصنيع، ومن البديهى أن الحدود المغلقة من جميع الجهات تمنع وصول أى إمدادات من أى جهة تود التدخل لمساعدة الذين تعرضوا للإبادة والحرق والموت جوعًا. وربما يتعين على السيد ترامب أن يسأل نفسه: لو كان لدى حماس سلاح يدافعون به عن غزة وأهلها، هل كان يموت من المواطنين ٧٠ ألفا، غير ٢٠٠ ألف مصاب إلى جانب المفقودين؟ لماذا إذًا يلوكون مسألة تسليم حماس لسلاحها، بينما لا يوجد سلاح حقيقى باستثناء بنادق ومسدسات، وهل تكون هذه هى ما يريدون تسليمها أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟.

عندما يدور الحديث حول نزع سلاح حزب الله فى لبنان فإننا يمكن أن نفهم هذا الطرح دون أن نقره أو نوافق عليه فى زمن التوحش الإسرائيلى.. أقول يمكن أن يكون لهذا الحديث معنى، لأن المقاومة اللبنانية مازالت تحتفظ بالصواريخ والطيران المسير القادر على تهجير مستوطنى الشمال مرة أخرى وإدخال سكان تل أبيب الملاجئ من جديد، لكن أين هو سلاح حماس الذى يريدون انتزاعه؟. أعتقد والله أعلم أن هذا البند فى خطة ترامب موجود ليمنح الإسرائيليين العذر والحجة كلما أرادوا استئناف العدوان وشن المزيد من الغارات ضد أبناء غزة العزل.

الغريب أن قادة حماس ربما من أجل شد أزر السكان وشد عصب المقاومين يؤكدون رفضهم تسليم السلاح الذى أوضحنا ألا وجود له!.. فهل يكون موقفهم الدونكيشوتى هذا سببًا فى مزيد من فقدان أرواح المدنيين بؤساء؟. لماذا لا يطلبون من الراغبين فى نزع سلاح المقاومة أن يحددوا نوعيات هذا السلاح وخصائصه ومدياته حتى يُفقدوا هؤلاء حجتهم ويخرسوهم عندما يتضح لهم أن آخر صاروخ انطلق ضد مستوطنة فى غلاف غزة كان منذ ما يزيد على سنة، ولم يتم بعدها إطلاق أى صواريخ حتى عندما كان مئات البشر يسقطون شهداء يومياً.. لماذا لم يتم استخدام السلاح ضد إسرائيل وقتها؟. أم تراهم يتحدثون عن طائرات ودبابات ودفاع جوى وقنابل أعماق وصواريخ فرط صوتية لدى المقاومين؟.

الورش التى كانت تنتج الصواريخ البدائية لم تعد موجودة، والجميع يعلمون هذا لكن الاستعباط هو سيد الموقف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعباط سيد الموقف الاستعباط سيد الموقف



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt