توقيت القاهرة المحلي 18:54:10 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

  مصر اليوم -

الاستعباط سيد الموقف

بقلم:أسامة غريب

أى سلاح لدى المقاومة الفلسطينية هذا الذى يودون نزعه؟ هل لدى حماس سلاح، أو هل بقى لديها سلاح بعد سنتين من القصف الرهيب بالطيران، والدك العنيف بالمدفعية والدبابات والصواريخ، والتمشيط اليومى للخنادق والأنفاق؟. لقد كان لدى المقاومين فى السابق ما استطاعوا تصنيعه فى ورش تحت الأرض بطرق بدائية، وقد استخدموه يوم ٧ أكتوبر عندما بدأوا طوفان الأقصى، ولم تكن قوة هذا السلاح ما أحدث الفرق، لكن المفاجأة هى التى روعت الإسرائيليين وأوقعت فى صفوفهم الخسائر، أما الأسلحة نفسها فكانت محدودة القدرة، حتى إن الصواريخ التى وصلت أحياناً إلى تل أبيب لم تسبب خسائر بشرية على الإطلاق.

واليوم لم يتبق من هذه الأسلحة شىء، إذ تم استخدامها أو تدميرها ولم تعد هناك إمكانية لتصنيع غيرها لغيبة المواد اللازمة ومقتل المتطوعين القادرين على التصنيع، ومن البديهى أن الحدود المغلقة من جميع الجهات تمنع وصول أى إمدادات من أى جهة تود التدخل لمساعدة الذين تعرضوا للإبادة والحرق والموت جوعًا. وربما يتعين على السيد ترامب أن يسأل نفسه: لو كان لدى حماس سلاح يدافعون به عن غزة وأهلها، هل كان يموت من المواطنين ٧٠ ألفا، غير ٢٠٠ ألف مصاب إلى جانب المفقودين؟ لماذا إذًا يلوكون مسألة تسليم حماس لسلاحها، بينما لا يوجد سلاح حقيقى باستثناء بنادق ومسدسات، وهل تكون هذه هى ما يريدون تسليمها أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟.

عندما يدور الحديث حول نزع سلاح حزب الله فى لبنان فإننا يمكن أن نفهم هذا الطرح دون أن نقره أو نوافق عليه فى زمن التوحش الإسرائيلى.. أقول يمكن أن يكون لهذا الحديث معنى، لأن المقاومة اللبنانية مازالت تحتفظ بالصواريخ والطيران المسير القادر على تهجير مستوطنى الشمال مرة أخرى وإدخال سكان تل أبيب الملاجئ من جديد، لكن أين هو سلاح حماس الذى يريدون انتزاعه؟. أعتقد والله أعلم أن هذا البند فى خطة ترامب موجود ليمنح الإسرائيليين العذر والحجة كلما أرادوا استئناف العدوان وشن المزيد من الغارات ضد أبناء غزة العزل.

الغريب أن قادة حماس ربما من أجل شد أزر السكان وشد عصب المقاومين يؤكدون رفضهم تسليم السلاح الذى أوضحنا ألا وجود له!.. فهل يكون موقفهم الدونكيشوتى هذا سببًا فى مزيد من فقدان أرواح المدنيين بؤساء؟. لماذا لا يطلبون من الراغبين فى نزع سلاح المقاومة أن يحددوا نوعيات هذا السلاح وخصائصه ومدياته حتى يُفقدوا هؤلاء حجتهم ويخرسوهم عندما يتضح لهم أن آخر صاروخ انطلق ضد مستوطنة فى غلاف غزة كان منذ ما يزيد على سنة، ولم يتم بعدها إطلاق أى صواريخ حتى عندما كان مئات البشر يسقطون شهداء يومياً.. لماذا لم يتم استخدام السلاح ضد إسرائيل وقتها؟. أم تراهم يتحدثون عن طائرات ودبابات ودفاع جوى وقنابل أعماق وصواريخ فرط صوتية لدى المقاومين؟.

الورش التى كانت تنتج الصواريخ البدائية لم تعد موجودة، والجميع يعلمون هذا لكن الاستعباط هو سيد الموقف!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستعباط سيد الموقف الاستعباط سيد الموقف



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt