توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح!

  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح

بقلم:أسامة غريب

لا شىء يسعد الظالم قدر اكتفاء المظلومين بالدعاء عليه، ولا شىء يسعد إسرائيل قدر اكتفاء المجتمعين فى مؤتمرات القمة العربية بالشجب والإدانة وتكرار بيانات كان باستطاعتهم إلقاؤها دون أن يتركوا أماكنهم. ومن عجب أن مصر وحدها تقريبًا هى التى تحدثت عن إسرائيل باعتبارها عدوًا، أما الآخرون فقد قاموا بتلاوة موضوعات إنشاء لا فائدة منها. واليوم بعد انتهاء المؤتمر مباشرة يقوم العدو بتنفيذ الجريمة الكبرى التى تتضمن التدمير الشامل من الجو لكل الأبنية التى مازالت قائمة فى غزة، ودفع السكان الجوعى نحو الحدود المصرية قسرًا.

كان بعض المتفائلين يحلمون بأن يسفر المؤتمر عن تشكيل قوة دفاعية عربية تقف فى وجه الإجرام الإسرائيلى، ولم أكن من هؤلاء المتفائلين لأنى أعلم أن قوة كهذه لابد وأن يكون قوامها الأساسى مصريًا وقيادتها مصرية، ويؤسفنى أن أقول إن بعض العرب يتحسسون من الوجود المصرى أكثر مما يخشون جيش العدو، وبعض أسباب هذا التوجس أن وجود الجنود المصريين كقوة حماية قد يكون من شأنه أن يحجم الضغوط الاقتصادية التى يمارسها البعض ضد مصر مستغلين الضائقة المالية!.

بعض الإخوة العرب قد يطلبون الحماية الأمريكية والحماية التركية والإيرانية والإسرائيلية، أما الحماية المصرية فلا يريدونها إلا فى الإطار الرث الذى يفعلونه مع قوات الدعم السريع بقيادة تاجر الإبل حميدتى، الذى يقوم بتوريد الأنفار ليموتوا ويقبض هو الثمن!. الوضع الحالى فى غاية الخطورة والأمريكان منحوا نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ جريمة العصر ضد الفلسطينيين ومحو قطاع غزة من الوجود مع تصدير المشكلة لمصر.

قد يقول قائل إن رد الفعل الهادئ من السادة الذين اجتمعوا فى الدوحة من زعماء العرب والمسلمين يعود إلى أنهم رأوا قطر نفسها تضبط رد الفعل ولا تندفع فى إدانة الفاعل الأصلى الأمريكى الذى يضع الخطط ثم يلقى بها إلى البلطجى الإسرائيلى ليقوم بالتنفيذ، لهذا لم يشأ المجتمعون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، خاصة وقد رأوا أن التمثيل الخليجى فى المؤتمر لم يكن على المستوى المأمول بالنسبة لكارثة حلت بالخليج.

ومع ما فى هذا الرأى من الوجاهة الظاهرية إلا أنه فى الأوقات المفصلية من التاريخ، كالتى نعيشها الآن، لا ينبغى أن تكون ردود الأفعال محكومة بالأنانية والتربص، لكن هذا هو وقت المبادرة والارتفاع فوق الصغائر لتدارك النتائج الكارثية المنتظرة، والتى لن يفلت منها أحد، والذين يتصورون أن تقديم المزيد من الخضوع يكفل الحصول على الأمان لن يجلبوا لأنفسهم سوى الخطر المقرون بالهوان.

خريطة إسرائيل الكبرى أصبحت منشورة ولم تعد خفية، وبالتالى لا يجوز إنكارها أو التعامل معها على أنها إشاعة، بمعنى أن نتنياهو قام بالإعلان عن أنه ينوى احتلال أراضٍ تخص سبع دول عربية وسيضمها إلى مملكته التوراتية فى حماية أمريكا وتواطؤ أوروبا. لم يعد هذا الجنون أحلامًا وإنما رغبة حارقة لدى مئات الملايين فى الغرب ممن يرغبون فى إقامة مملكة الرب التى ستسرع من عودة المسيح!.

إنهم يحلمون بعودة المسيح مع أنه لو عاد سيصلبونه من جديد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يحلمون بعودة المسيح إنهم يحلمون بعودة المسيح



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt