توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح!

  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح

بقلم:أسامة غريب

لا شىء يسعد الظالم قدر اكتفاء المظلومين بالدعاء عليه، ولا شىء يسعد إسرائيل قدر اكتفاء المجتمعين فى مؤتمرات القمة العربية بالشجب والإدانة وتكرار بيانات كان باستطاعتهم إلقاؤها دون أن يتركوا أماكنهم. ومن عجب أن مصر وحدها تقريبًا هى التى تحدثت عن إسرائيل باعتبارها عدوًا، أما الآخرون فقد قاموا بتلاوة موضوعات إنشاء لا فائدة منها. واليوم بعد انتهاء المؤتمر مباشرة يقوم العدو بتنفيذ الجريمة الكبرى التى تتضمن التدمير الشامل من الجو لكل الأبنية التى مازالت قائمة فى غزة، ودفع السكان الجوعى نحو الحدود المصرية قسرًا.

كان بعض المتفائلين يحلمون بأن يسفر المؤتمر عن تشكيل قوة دفاعية عربية تقف فى وجه الإجرام الإسرائيلى، ولم أكن من هؤلاء المتفائلين لأنى أعلم أن قوة كهذه لابد وأن يكون قوامها الأساسى مصريًا وقيادتها مصرية، ويؤسفنى أن أقول إن بعض العرب يتحسسون من الوجود المصرى أكثر مما يخشون جيش العدو، وبعض أسباب هذا التوجس أن وجود الجنود المصريين كقوة حماية قد يكون من شأنه أن يحجم الضغوط الاقتصادية التى يمارسها البعض ضد مصر مستغلين الضائقة المالية!.

بعض الإخوة العرب قد يطلبون الحماية الأمريكية والحماية التركية والإيرانية والإسرائيلية، أما الحماية المصرية فلا يريدونها إلا فى الإطار الرث الذى يفعلونه مع قوات الدعم السريع بقيادة تاجر الإبل حميدتى، الذى يقوم بتوريد الأنفار ليموتوا ويقبض هو الثمن!. الوضع الحالى فى غاية الخطورة والأمريكان منحوا نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ جريمة العصر ضد الفلسطينيين ومحو قطاع غزة من الوجود مع تصدير المشكلة لمصر.

قد يقول قائل إن رد الفعل الهادئ من السادة الذين اجتمعوا فى الدوحة من زعماء العرب والمسلمين يعود إلى أنهم رأوا قطر نفسها تضبط رد الفعل ولا تندفع فى إدانة الفاعل الأصلى الأمريكى الذى يضع الخطط ثم يلقى بها إلى البلطجى الإسرائيلى ليقوم بالتنفيذ، لهذا لم يشأ المجتمعون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، خاصة وقد رأوا أن التمثيل الخليجى فى المؤتمر لم يكن على المستوى المأمول بالنسبة لكارثة حلت بالخليج.

ومع ما فى هذا الرأى من الوجاهة الظاهرية إلا أنه فى الأوقات المفصلية من التاريخ، كالتى نعيشها الآن، لا ينبغى أن تكون ردود الأفعال محكومة بالأنانية والتربص، لكن هذا هو وقت المبادرة والارتفاع فوق الصغائر لتدارك النتائج الكارثية المنتظرة، والتى لن يفلت منها أحد، والذين يتصورون أن تقديم المزيد من الخضوع يكفل الحصول على الأمان لن يجلبوا لأنفسهم سوى الخطر المقرون بالهوان.

خريطة إسرائيل الكبرى أصبحت منشورة ولم تعد خفية، وبالتالى لا يجوز إنكارها أو التعامل معها على أنها إشاعة، بمعنى أن نتنياهو قام بالإعلان عن أنه ينوى احتلال أراضٍ تخص سبع دول عربية وسيضمها إلى مملكته التوراتية فى حماية أمريكا وتواطؤ أوروبا. لم يعد هذا الجنون أحلامًا وإنما رغبة حارقة لدى مئات الملايين فى الغرب ممن يرغبون فى إقامة مملكة الرب التى ستسرع من عودة المسيح!.

إنهم يحلمون بعودة المسيح مع أنه لو عاد سيصلبونه من جديد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يحلمون بعودة المسيح إنهم يحلمون بعودة المسيح



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt