توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح!

  مصر اليوم -

إنهم يحلمون بعودة المسيح

بقلم:أسامة غريب

لا شىء يسعد الظالم قدر اكتفاء المظلومين بالدعاء عليه، ولا شىء يسعد إسرائيل قدر اكتفاء المجتمعين فى مؤتمرات القمة العربية بالشجب والإدانة وتكرار بيانات كان باستطاعتهم إلقاؤها دون أن يتركوا أماكنهم. ومن عجب أن مصر وحدها تقريبًا هى التى تحدثت عن إسرائيل باعتبارها عدوًا، أما الآخرون فقد قاموا بتلاوة موضوعات إنشاء لا فائدة منها. واليوم بعد انتهاء المؤتمر مباشرة يقوم العدو بتنفيذ الجريمة الكبرى التى تتضمن التدمير الشامل من الجو لكل الأبنية التى مازالت قائمة فى غزة، ودفع السكان الجوعى نحو الحدود المصرية قسرًا.

كان بعض المتفائلين يحلمون بأن يسفر المؤتمر عن تشكيل قوة دفاعية عربية تقف فى وجه الإجرام الإسرائيلى، ولم أكن من هؤلاء المتفائلين لأنى أعلم أن قوة كهذه لابد وأن يكون قوامها الأساسى مصريًا وقيادتها مصرية، ويؤسفنى أن أقول إن بعض العرب يتحسسون من الوجود المصرى أكثر مما يخشون جيش العدو، وبعض أسباب هذا التوجس أن وجود الجنود المصريين كقوة حماية قد يكون من شأنه أن يحجم الضغوط الاقتصادية التى يمارسها البعض ضد مصر مستغلين الضائقة المالية!.

بعض الإخوة العرب قد يطلبون الحماية الأمريكية والحماية التركية والإيرانية والإسرائيلية، أما الحماية المصرية فلا يريدونها إلا فى الإطار الرث الذى يفعلونه مع قوات الدعم السريع بقيادة تاجر الإبل حميدتى، الذى يقوم بتوريد الأنفار ليموتوا ويقبض هو الثمن!. الوضع الحالى فى غاية الخطورة والأمريكان منحوا نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ جريمة العصر ضد الفلسطينيين ومحو قطاع غزة من الوجود مع تصدير المشكلة لمصر.

قد يقول قائل إن رد الفعل الهادئ من السادة الذين اجتمعوا فى الدوحة من زعماء العرب والمسلمين يعود إلى أنهم رأوا قطر نفسها تضبط رد الفعل ولا تندفع فى إدانة الفاعل الأصلى الأمريكى الذى يضع الخطط ثم يلقى بها إلى البلطجى الإسرائيلى ليقوم بالتنفيذ، لهذا لم يشأ المجتمعون أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك، خاصة وقد رأوا أن التمثيل الخليجى فى المؤتمر لم يكن على المستوى المأمول بالنسبة لكارثة حلت بالخليج.

ومع ما فى هذا الرأى من الوجاهة الظاهرية إلا أنه فى الأوقات المفصلية من التاريخ، كالتى نعيشها الآن، لا ينبغى أن تكون ردود الأفعال محكومة بالأنانية والتربص، لكن هذا هو وقت المبادرة والارتفاع فوق الصغائر لتدارك النتائج الكارثية المنتظرة، والتى لن يفلت منها أحد، والذين يتصورون أن تقديم المزيد من الخضوع يكفل الحصول على الأمان لن يجلبوا لأنفسهم سوى الخطر المقرون بالهوان.

خريطة إسرائيل الكبرى أصبحت منشورة ولم تعد خفية، وبالتالى لا يجوز إنكارها أو التعامل معها على أنها إشاعة، بمعنى أن نتنياهو قام بالإعلان عن أنه ينوى احتلال أراضٍ تخص سبع دول عربية وسيضمها إلى مملكته التوراتية فى حماية أمريكا وتواطؤ أوروبا. لم يعد هذا الجنون أحلامًا وإنما رغبة حارقة لدى مئات الملايين فى الغرب ممن يرغبون فى إقامة مملكة الرب التى ستسرع من عودة المسيح!.

إنهم يحلمون بعودة المسيح مع أنه لو عاد سيصلبونه من جديد!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم يحلمون بعودة المسيح إنهم يحلمون بعودة المسيح



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt