توقيت القاهرة المحلي 11:17:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب.. إمام الشبّيحة

  مصر اليوم -

ترامب إمام الشبّيحة

بقلم:أسامة غريب

الدول العظمى ليست جمعيات خيرية تقدم المعونات المالية والدعم السياسى لهذا البلد أو ذاك بالمجان، وقد أظهر انهيار الاتحاد السوفيتى الذى كان دولة عظمى وكان الطرف الثانى فى عالم ثنائى القطبية أن مساعدة دول العالم الثالث اقتصادياً وتزويدها بالسلاح والخبراء بلا ثمن لن يؤدى بالدولة المانحة إلا إلى الانهيار.. صحيح أن السوفييت كانوا ينشرون أفكارهم وعقيدتهم الاقتصادية فى البلاد التى ارتبطت بهم وكانوا يمنعونها من السقوط فى حجر الأمريكان خصمهم اللدود، لكن هذا الثمن الذى كانوا يحصلون عليه لم يكن كافياً فى ظل تململ المواطن فى موسكو من معيشته المتواضعة وافتقاده للسلع الاستهلاكية التى تدير رؤوس البشر فى كل زمان ومكان.

الآن وقد انتفت الشيوعية النبيلة من العالم فلم يعد هناك من يقدم مساعدته بالمجان، ويمكن عند النظر إلى مواقف كل من ترامب وباقى زعماء الدول المؤثرة فى العالم أن نلحظ أن كلا منهم دأب على تقديم مساعدته ودعمه لبلاد وحكام ليسوا فوق مستوى الشبهات، وبعضهم ضالع فى ارتكاب اغتيالات سياسية وجرائم ضد الإنسانية. يمكن أيضاً ملاحظة أن سجل بعض حكام العالم الثالث فى إهدار حقوق الإنسان لا يُلتفت إليه إلا عند الرغبة فى الضغط على هذا الحاكم أو ذاك واعتصاره من أجل تحصيل فوائد سياسية واقتصادية من بلاده.

هكذا كانت الأمور وهكذا ستظل على الدوام بالنسبة لمن يصلون إلى الحكم فى البلاد التى لها مصالح فى الشرق الأوسط، ورغم ذلك فإن هناك خصوصية للرئيس الأمريكى فى هذا الشأن تجعله مختلفاً عن غيره من قادة العالم الشرقى والغربى. لقد رأينا ترامب منذ تسلمه الحكم فى ولايته الأولى، وكذلك فى فترته الحالية يقف خطيباً كل عدة أيام أمام مناصريه فى الولايات المختلفة متحدثاً بفخر عن كم الأموال التى جباها من هذه الدولة أو تلك، ومعلناً بوضوح عن خيبة من سبقوه فى رئاسة الولايات المتحدة بالنسبة إلى مراعاة مصالح أمريكا وحلب الضرع الملىء بالحليب لبعض الدول. الخصوصية التى أقصدها أن هذا الرجل أبدى استعداداً دائماً للوقوف فى وجه مؤسسات بلاده مثل مجلس الشيوخ ومجلس النواب والصحف والقنوات التليفزيونية وحتى وكالة المخابرات.. كل هذا من أجل مساندة هذا الطرف أو ذاك واتخاذ موقف مناوئ لمواقف هذه المؤسسات. فى حقيقة الأمر فإن هذا مثير للدهشة والعجب لأن المؤسسات السالف ذكرها لا تختلف مع الرئيس فى وجوب مراعاة المصالح الأمريكية ولو بابتزاز بعض الدول ونهبها مالياً، وكذلك غض الطرف عن انتهاكاتها الداخلية، لكنها تختلف معه حول المدى الذى لا يجب أن يتخطاه فى مساندة هذا الطرف أو ذاك. لكن يبدو أن الأخ دونالد ترامب لا يغرف من مال الدول الحليفة ليضع فى خزانة بلده فقط، وهناك من يعتقدون أن تجارته وبيزنسه الخاص تستفيد من وضعه الرئاسى، وهذه المصالح تجعله على استعداد لتأييد ومناصرة كل شبّيحة الكرة الأرضية!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب إمام الشبّيحة ترامب إمام الشبّيحة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt