توقيت القاهرة المحلي 06:51:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تسابق الزمن

  مصر اليوم -

إيران تسابق الزمن

بقلم:أسامة غريب

إعادة آلية الزناد التى فرضتها الدول الأوروبية ضد إيران تنذر بما هو أبعد. ومن الواضح أن الاتفاق الذى تم توقيعه فى القاهرة بين إيران والهيئة الدولية للطاقة النووية، برئاسة رافائيل جروسى، لم يصلح كعربون محبة تقدمه طهران للوحوش الجائعة التى تتلمظ لالتهام اللحم الإيرانى.

كانت إيران قد ذيلت الاتفاق ببند ذكرت فيه صراحة أنه يصبح لاغيًا إذا ما أعيدت العقوبات فى مجلس الأمن، وكانت الأطراف الاستعمارية، ويمثلها جروسى فى الوكالة تعلم أنه اتفاق يحمل بذور إلغائه، لأنها تعتزم نسفه بعد أيام من توقيعه. إيران تسابق الزمن لتأجيل الحرب التى تعد لها واشنطن وتل أبيب، لكن الأخيرين لا يريدان منحها الوقت اللازم للاستعداد وترميم ما فقدته فى حرب الإثنى عشر يومًا.

فى مثل هذه الأجواء التى يتحدث فيها الجميع عن أن حربًا ستقع من جديد بين إسرائيل وإيران، نتذكر أنه ما من مرة عاش العالم مثل هذا التوقع إلا ووقعت الحرب فعلًا. لقد سبقت الحرب الروسية الأوكرانية تكهنات مسبقة بحتمية وقوعها، ورغم نفى الروس للأمر فقد وقعت الحرب. الآن أصبح سؤال الساعة متى تقع الحرب؟ وليس هل تقع!. يقال إن إيران حصلت على بطاريات صينية للدفاع الجوى تعوض تلك التى دمرتها إسرائيل، ويقال كذلك إن موسكو أرسلت سربًا من طائرات ميج ٢٩ لحماية سماء طهران، وأن طائرات سو ٣٥ قد تصل قريبًا.

فيما يخص الصين يمكن أن تكون أنباء تزويدها إيران بأسلحة دفاعية أخبارًا معقولة، أما بالنسبة لروسيا فإيران تعلم أنها لن تقدم أبدًا ما يعادل ما لدى العدو من طائرات، وجل ما تفعله هو تقديم طائرات متأخرة بجيلين عن سلاح الجو الإسرائيلى!. وعلى الرغم من طغيان الأنباء الخاصة بتزويد إسرائيل لأوكرانيا ببطاريات باتريوت، فإن حسابات الروس لن تدفعهم للرد على هذا الإجراء العدائى بتزويد إيران أو تزويد الحوثيين بالسلاح، وذلك لأنهم يأخذون مصالح إسرائيل فى الاعتبار، وكذلك مراعاة للعلاقات الدافئة بدول الخليج.

وبخصوص العدوان الإسرائيلى المرتقب ضد إيران، فإن البعض ينادى بأن يأخذ الإيرانيون زمام المبادرة ويقومون بالضربة الأولى فيقضون على قواعد الطيران والرادارات ويشلون القدرات الإلكترونية الإسرائيلية بدلًا من انتظار أن تنقض عليهم إسرائيل. وقد يكون هذا الرأى سليمًا من الناحية العسكرية، غير أنه يحمل لإيران مخاطر جمة، لأن دول الغرب المنحازة ستندد بما ستسميه العدوان الإيرانى، وقد تقود تحالفًا عسكريًا يشبه ما حدث من العالم كله ضد صدام حسين، وسوف يتم استخدام المنظمة الدولية فى استصدار قرارات تساهم فى المزيد من عزلة إيران.

هذه هى معضلة طهران الحالية، ولنتذكر أنها عندما تعرضت للعدوان من جانب إسرائيل فى ١٣ يونيو الماضى فإن أحدًا لم ينصفها، بل إن الهيئة الدولية للطاقة النووية التى تُعد حماية المنشآت النووية السلمية وضمان أمنها من صميم مهامها لم تندد بقصف منشآت التخصيب ولم تقم بإدانة إسرائيل، فما بالك لو أن إيران هى التى بدأت الحرب!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تسابق الزمن إيران تسابق الزمن



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt