توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

الفلايكى وتركيبة الحواوشى

  مصر اليوم -

الفلايكى وتركيبة الحواوشى

بقلم: أسامة غريب

وضع شرحبيل بن نوسة الشيشة جانبا، ونادى على صبى القهوة ليرفع الأكواب والفناجين حتى يخلى الترابيزة تمهيدا لطلب طعام الغداء. كان يجلس معه حمامة الفلايكى إلى جانب زوج أمه إبراهيم كازوز، وكذلك نعيم شمبانزى، صاحب دكان البقالة. قال شرحبيل: ما رأيكم فى أن أطلب عشرة أرغفة حواوشى مع طقم مخلل من عند سعيد معزة؟. انتفض إبراهيم كازوز قائلاً: كله إلا سعيد معزة.. ألا تعرفون أنه يطعمكم لحم حمير، أم أنكم تعرفون وتتظاهرون بالجهل حتى يسهل عليكم أكل الحواوشى اللذيذ؟. سرت همهمة بين الجالسين حسمها حمامة الفلايكى الذى قال ضاحكا: عجيب أمركم يا قوم، ومعلوماتكم عما يجرى فى دنيا الطعام محدودة وقديمة. صاح إبراهيم كازوز: هل تنفى يا حمامة أن هذا الملعون يبيع لحم حمير؟. قال الفلايكى: إننى مندهش من أن هذا الرجل حصل على لقبه فى الزمن البعيد انطلاقا من أنه كان يصنع النيفة من لحم المعيز، ولهذا صار اسمه سعيد معزة، واليوم لا أدرى ماذا يجدر بنا أن نسميه!. قال نعيم شمبانزى: إذا كنتم تنوون تغيير اسمه بناء على المعطيات الجديدة، أفلا تتأدبون معى أنا أيضا وتمنحونى اسما جديدا خلاف نعيم شمبانزى؟.
قال شرحبيل: إن حمامة هو الذى منحك اللقب، ولو أنه شعر بوجود معطيات جديدة لقام بتغيير الاسم، لكن يبدو أن الأسباب القديمة الخاصة بسحنتك مازالت كما هى!. سكت نعيم على مضض، بينما أخذ حمامة يشرح الأمر قائلا: لقد بدأ مشروع الحواوشى زمان فى التوفيقية بنزاهة وشرف عند الرجل الذى ابتدع الأكلة، وكان عمادها الأساسى هو اللحمة المفرومة الطبيعية، لكن طمع الدنيا ودخول ولاد الحرام فى اللعبة جعلهم يقللون من اللحم ويزيدون من الدهون والتوابل حتى تتعاظم المكاسب.

بعد ذلك زادت الدنيا الضيقة ضيقا، فدخلت عناصر جديدة فى مكونات الرغيف، أهمها لحم الحمير، لكن مع الوقت أصبح سعر الحمار فوق طاقة محلات وعربات الحواوشى، فلجأوا إلى الكلاب التى تميزت بأن الحصول عليها مجانى أو قليل التكلفة، لكن محلات الكباب التى اعتمدت على لحم الكلاب الشبيه بالضانى جعلت الحصول على كلب محترم كالحصول على الماء فى الصحراء، هنا فكر الحواوشية فى القطط كبديل، لكن اصطياد القطط لم يكن سهلا، ودائما ما أصيب الصياد بجروح وخدوش وهو يحاول إخضاع القطة، فضلا عن صوت المواء الحزين الذى يقطع نياط القلب.. أما الفئران والعِرَس فهى تدخل المفارم صدفة ولا يمكن الاعتماد عليها. قال حمامة هذا ثم نظر إلى المستمعين الذين أنصتوا باهتمام وأردف: الآن لا الحمير ولا الكلاب ولا القطط تسمح ببيع الرغيف بسبعة جنيه. قال نعيم: ماذا يطعموننا إذن يا فلايكى؟ قال حمامة الآن يفرمون الكرتون.. صناديق الكرتون الخاصة بالبيض وغيره يفرمونها مع منحها لونا أحمر وإضافة بعض الشغت والدهن والعظام المفرومة.. هذا هو الحواوشى الموجود فى الأسواق الآن. بعد أن فرغ حمامة من الشرح أشار شرحبيل لصبى القهوة وقال له: اذهب إلى سعيد معزة وهات لنا عشرة أرغفة حواوشى واطلب منه يقلل الكرتون ويزود الدهن!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفلايكى وتركيبة الحواوشى الفلايكى وتركيبة الحواوشى



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt