توقيت القاهرة المحلي 06:56:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

  مصر اليوم -

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

بقلم:أسامة غريب

بخصوص الحرب التى يتنبأ الكثيرون بأنها على الأبواب يتساءل بعض العقلاء: ما الذى يجعل ترامب مستميتًا إلى هذا الحد فى تركيع إيران وإهانتها وسلبها كل الحقوق الطبيعية التى تمارسها الدول الأخرى دون مشاكل؟ ليس مقنعًا تمامًا الرد بأنها تناوئ المشاريع الأمريكية فى المنطقة أو أنها لاتزال رافعة رأسها حينما طأطأ الجميع، ذلك أن كوبا القريبة من ولاية فلوريدا عاكست الولايات المتحدة لعشرات السنين وقدمت لدول القارة نموذجًا فى الصمود والقدرة على التنمية بعيدًا عن النموذج الرأسمالى الغربى، ومع ذلك لم تحشد لها واشنطن الجيوش ولم ترسل لها حاملات الطائرات.

صحيح أنه كان هناك اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى بسحب الصواريخ النووية من كوبا وقت الأزمة الشهيرة عام ١٩٦١ مقابل عدم الاعتداء على هافانا، لكن هذا الاتفاق عفا عليه الزمن وأصبح من مخلفات حقبة الحرب الباردة، وكلنا نعلم أن ترامب لا يحفل بالاتفاقات ولا توقفه حتى العوائق القانونية، ويكفى أنه فى نفس يوم صدور حكم المحكمة العليا بعدم دستورية الجمارك التى يفرضها على الدول فإنه قام برفع تعريفات جمركية جديدة من عشرة إلى خمسة عشر بالمائة ضاربًا عرض الحائط بحكم أعلى محكمة فى البلاد!. المقصود هو: لماذا لا يفترس كوبا وهى تعتبر لقمة سائغة بين يديه ولن تجد من يدافع عنها، بينما يصب جام غضبه على إيران التى لا يشكل برنامجها النووى السلمى الذى تراقبه الوكالة الدولية أى خطر على واشنطن؟. أعتقد أن كل الذين حيرهم سلوك الرئيس الأمريكى قد بدأوا يفهمون الوضع على حقيقته بعدما استمعوا إلى ما قاله هاكابى السفير الأمريكى فى تل أبيب فى لقائه التليفزيونى مع تاكر كارلسون، الإعلامى الشهير. فى هذا اللقاء تحدث القس الأمريكى القادم من ولاية أركنسو ليشغل منصب السفير فى الدولة العبرية عن حق إسرائيل التوراتى فى الاستيلاء على الشرق الأوسط بأكمله. قالها هكذا صراحة دون مواربة. لقد كنا نستمع فى السابق إلى مثل هذه الترهات على لسان شخصيات يسهل التنصل منها، أما الآن فشخصية رسمية بهذا الحجم لا تخجل من إعلان مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات باعتباره مشروعًا سماويًا صاغه الرب، وعلى أمريكا وغيرها من الدول الغربية المؤمنة بحتمية الأرماجدون التعجيل بتحقيق الحلم التوراتى.

ليست المسألة إذًا الغضب من إيران بسبب النووى أو غيره، وإنما السبب أن قوة إيران تعترض هذا المشروع الربانى وتعرقله بعد أن أصبحت بقية الدول فى الشرق الأوسط مستسلمة له ولا تعارضه إلا ببيانات خجولة دون اتخاذ مواقف فعالة ضد المروجين لهذا الحلم المجنون. سيحاربون إيران ويسعون إلى تدميرها من أجل أن تنبسط الأرض أمام دبابات إيال زامير لاحتلال كل فلسطين وكل سوريا ولبنان والأردن ومعظم العراق وأجزاء من السعودية واليمن وأجزاء من مصر. هذا هو الحلم الصهيونى الذى أعلنه بوضوح الإرهابى الذى يحمل صفة السفير مايكل هاكابى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt