توقيت القاهرة المحلي 05:34:51 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ممداني العربي لا يمكن أن يفوز!

  مصر اليوم -

ممداني العربي لا يمكن أن يفوز

بقلم:أسامة غريب

لو افترضنا أن انتخابات حرة جرت فى إحدى الدول العربية فإن مرشحًا بمواصفات زهران ممدانى يستحيل أن يفوز بها حتى لو جرت تحت إشراف دولى حقيقى. هذا هو اعتقادى، ذلك أن البيئة العربية تميل دائمًا لنصرة من تؤيده وتقف خلفه الجماعات الدينية الفاسدة أو جماعات البيزنس الأكثر فسادًا، أما شخص مثل الشاب ممدانى فإن الدعاية المضادة له وقذائف مدفعية رجال الدين ورجال البيزنس سوف تنجح على الأرجح فى شيطنته وتخويف الناس منه مهما بلغت قدراته فى الاقتراب من الناس وتلقائيته فى التعامل معهم، ومهما استخدم من أدوات المنطق البسيط فى مخاطبة العامل الفقير الذى لا يلقى الإنصاف من أصحاب الأعمال أو الساكن المهدد بالطرد من أصحاب العمارات.

فى نيويورك وجد زهران ممدانى مائة ألف متطوع قاموا بالعمل فى حملته إيمانًا به وأملًا فى إصلاح حال مدينتهم وتحسين أحوال سكانها، أما فى بلد عربى فإن المتطوعين فى حملة المتدين ذى الوجهين أو حملة من يمثل رجال المال والأعمال هم الذين سيكونون بعشرات الآلاف، ولن يكون ذلك التطوع من أجل المال، وإنما اقتناعًا بما يفعلون، فالذين سيسيرون مغمضى الأعين خلف مرشح التيار الدينى سوف يكون حافزهم هو مرضاة الله ورسوله، والذين يقفون مع الرأسمالى العتيد قد يخدمونه بمظنة أن فى نجاحه خير الوطن. الوحيد الذى لن يجد أنصارًا أو مساندين هو المرشح المتعلم الجاد الذكى الطموح المنتمى، المحب لأهله..المرشح الذى يحلم باختراق طبقات الفساد وإذابتها ويأمل فى أن يبنى وطنًا يقدم للناس لقمة العيش الكريمة بدون دجل أو شعوذة أو أوهام.

المرشح الذى يشبه زهران ممدانى هو الذى لن يجد فرصة فى وطنه وبين أهله الذين سوف ينكرونه ويقدمون عليه الفاسد وصاحب الكرش الواسع. لماذا إذًا نجح ممدانى الأمريكى فى نيويورك بينما يصعب أن ينجح مثيله فى بلادنا؟. لن أتحدث عن الفقر أو عن الجهل الذى يجعل خداع الناس ممكنًا واختراق الحملات الإعلامية لعقولهم وعبثها بوعيهم سهلًا، فهذا كله حقيقى، لكن الناخب النيويوركى أيضًا تغلب عليه رقة الحال، كما أن حظه من التعليم محدود، ولا يغيب عن بالنا شراسة الحملة التى تعرض لها ممدانى والتى قادها رئيس الولايات المتحدة شخصيًا ومعه أكبر مليارديرات العالم للتأثير فى الناخبين الذين كما أسلفنا فقراء وينقصهم التعليم العالى.

فكيف فشلت الحملات المسمومة التى اتهمت المرشح الشاب بالشيوعية ومعاداة السامية ودعم الإرهاب؟. الذى أفشل هذا كله وجعل كيدهم فى تضليل هو أن المواطن الأمريكى حر، لا يستطيع أحد أن يسلبه حريته حتى لو كان فقيرًا، بينما المواطن العربى يخشى حتى فى ظل الانتخابات الحرة التى لن يمسها التزوير أن يستعمل حقه فى اختيار ما يريد بعيدًا عن شيخ الجامع وقسيس الكنيسة ومذيع التليفزيون، ويسمح لهذا الثلاثى دائمًا بتقرير مصيره حتى لو كان متعلمًا ومعه شهادات عليا.

الحرية هى التى أتاحت لممدان زهرانى أن يفوز بعمودية نيويورك رغم أنف ترامب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ممداني العربي لا يمكن أن يفوز ممداني العربي لا يمكن أن يفوز



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt