توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى ماء البطيخ

  مصر اليوم -

فى ماء البطيخ

بقلم:أسامة غريب

الفرق بين الفتى والفتاة كبير وشاسع فيما يتعلق باستقبال نبضات الحب والاستجابة إلى الطرقات على باب القلب. معظم الفتيات لا يعرفن هذا الكلام، ولو عرفنه ما تغير فى الأمر شىء. عندما تتعرف البنت على ولد فى إطار خطوبة أو ما يسبق الخطوبة من تعارف وانجذاب فإنها تترك اللجام قليلًا وتتخلى عن التحفظ الذى نشأت عليه فى البيئة المائلة للمحافظة. المعنى أنها لا تجد بأسًا فى أن تترك يدها لتنامَ كالعصفورِ بين يديه عندما يسيران بالطريق، وفى هذا الصدد لا أريد أن أتطرق إلى مزيد من الاستجابات التى قد تندلع بينهما فى بداية العلاقة والقلوب لا تزال غضة والمشاعر بكرًا. بالنسبة للفتى إذا حصل من خطيبته على قُبلة فإنها تعنى بالنسبة له إثارة ورغبة فى المزيد.. لا أكثر.

أما بالنسبة للبنت فإن مجرد لمسة اليد تجعلها تشعر بالأمان والطمأنينة وتحس بسخاء الحياة التى منحتها هذا الشاب الرائع!. تشعر بهذا كله برغم أنها لا تعرفه بعد، واللقاءات بينهما لم تسمح بتعمق المعرفة وسبر أغوار الشخصية والمرور بمواقف يتم فيها الفرز وإدراك ما إذا كان هذا الذى تعتزم قضاء العمر معه يتمتع بالشهامة، أم أنه يدخل فى عداد الأنذال. هذا هو الفرق بين الولد والبنت. هى تطلق لمشاعرها العنان وتقوم بتوجيه الفيض المختزن من العواطف تجاه هذا الشخص الذى تصادف أن مر فى حياتها وطلب يدها، أو تصادف مروره ودعاها بعد انتهاء الشغل الذى يجمعهما على فنجان قهوة. لمسة اليد فقط تجعلها تتصوره فى شجاعة عنترة وكرم حاتم الطائى وحكمة لقمان وثقافة طه حسين ونبل أدهم الشرقاوى.

المشاعر الفياضة المضللة تضفى على الشاب هالة غير حقيقية فتمنحه صفات قد يكون بعيدًا عنها. لمسة اليد قد تخفى حقيقته كشخص بخيل كالحطيئة وطماع كأشعب وجاهل كإعلامى معاصر!. والغريب أن تأثير لمسة اليد أو الضمة الخفيفة أو القبلة على الشاب هى تقريبًا لا شىء فى مضمار الحب والإيثار بعيدًا عن الغريزة. هى تكون فى حال وهو فى حال آخر تمامًا.

هو يراها على حقيقتها، بينما هى ترى شخصًا غير موجود رسمته فى خيالها بعد أن تكفلت الهرمونات والرغبة الفطرية فى الأمومة فى صياغة جديدة لشاب أصبح فتى الأحلام دون أن يحوز أى عنصر من عناصر هذه الفتوة!. لا أقول إن الشاب يكون سيئًا بالضرورة فى العلاقة، أو يكون ذئبًا ضاريًا يتربص بعصفورة، وإنما أقول إن التيمبو بينهما يكون مختلفًا. هى تعيش إيقاعًا يختلف عن الإيقاع الذى يعيشه هو، وقد تتسبب حالة الدهْولة التى تكون عليها الفتاة بعد لمسة اليد فى التنازل عن طلبات كثيرة فى الزواج، والسعى لدى الأهل لتخفيف العبء عن الفتى إلى الحد الأقصى، لأن الدنيا لا تجود بمثل هذا الفارس كل يوم!.

طبعًا لا يخفى عليكم أن محكمة زنانيرى للأحوال الشخصية تستقبل يوميًا نساء كنّ إلى وقت قريب يعشن فى ماء البطيخ، لكن الزواج والتجربة كشفا المستور!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ماء البطيخ فى ماء البطيخ



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt