توقيت القاهرة المحلي 01:45:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى ماء البطيخ

  مصر اليوم -

فى ماء البطيخ

بقلم:أسامة غريب

الفرق بين الفتى والفتاة كبير وشاسع فيما يتعلق باستقبال نبضات الحب والاستجابة إلى الطرقات على باب القلب. معظم الفتيات لا يعرفن هذا الكلام، ولو عرفنه ما تغير فى الأمر شىء. عندما تتعرف البنت على ولد فى إطار خطوبة أو ما يسبق الخطوبة من تعارف وانجذاب فإنها تترك اللجام قليلًا وتتخلى عن التحفظ الذى نشأت عليه فى البيئة المائلة للمحافظة. المعنى أنها لا تجد بأسًا فى أن تترك يدها لتنامَ كالعصفورِ بين يديه عندما يسيران بالطريق، وفى هذا الصدد لا أريد أن أتطرق إلى مزيد من الاستجابات التى قد تندلع بينهما فى بداية العلاقة والقلوب لا تزال غضة والمشاعر بكرًا. بالنسبة للفتى إذا حصل من خطيبته على قُبلة فإنها تعنى بالنسبة له إثارة ورغبة فى المزيد.. لا أكثر.

أما بالنسبة للبنت فإن مجرد لمسة اليد تجعلها تشعر بالأمان والطمأنينة وتحس بسخاء الحياة التى منحتها هذا الشاب الرائع!. تشعر بهذا كله برغم أنها لا تعرفه بعد، واللقاءات بينهما لم تسمح بتعمق المعرفة وسبر أغوار الشخصية والمرور بمواقف يتم فيها الفرز وإدراك ما إذا كان هذا الذى تعتزم قضاء العمر معه يتمتع بالشهامة، أم أنه يدخل فى عداد الأنذال. هذا هو الفرق بين الولد والبنت. هى تطلق لمشاعرها العنان وتقوم بتوجيه الفيض المختزن من العواطف تجاه هذا الشخص الذى تصادف أن مر فى حياتها وطلب يدها، أو تصادف مروره ودعاها بعد انتهاء الشغل الذى يجمعهما على فنجان قهوة. لمسة اليد فقط تجعلها تتصوره فى شجاعة عنترة وكرم حاتم الطائى وحكمة لقمان وثقافة طه حسين ونبل أدهم الشرقاوى.

المشاعر الفياضة المضللة تضفى على الشاب هالة غير حقيقية فتمنحه صفات قد يكون بعيدًا عنها. لمسة اليد قد تخفى حقيقته كشخص بخيل كالحطيئة وطماع كأشعب وجاهل كإعلامى معاصر!. والغريب أن تأثير لمسة اليد أو الضمة الخفيفة أو القبلة على الشاب هى تقريبًا لا شىء فى مضمار الحب والإيثار بعيدًا عن الغريزة. هى تكون فى حال وهو فى حال آخر تمامًا.

هو يراها على حقيقتها، بينما هى ترى شخصًا غير موجود رسمته فى خيالها بعد أن تكفلت الهرمونات والرغبة الفطرية فى الأمومة فى صياغة جديدة لشاب أصبح فتى الأحلام دون أن يحوز أى عنصر من عناصر هذه الفتوة!. لا أقول إن الشاب يكون سيئًا بالضرورة فى العلاقة، أو يكون ذئبًا ضاريًا يتربص بعصفورة، وإنما أقول إن التيمبو بينهما يكون مختلفًا. هى تعيش إيقاعًا يختلف عن الإيقاع الذى يعيشه هو، وقد تتسبب حالة الدهْولة التى تكون عليها الفتاة بعد لمسة اليد فى التنازل عن طلبات كثيرة فى الزواج، والسعى لدى الأهل لتخفيف العبء عن الفتى إلى الحد الأقصى، لأن الدنيا لا تجود بمثل هذا الفارس كل يوم!.

طبعًا لا يخفى عليكم أن محكمة زنانيرى للأحوال الشخصية تستقبل يوميًا نساء كنّ إلى وقت قريب يعشن فى ماء البطيخ، لكن الزواج والتجربة كشفا المستور!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى ماء البطيخ فى ماء البطيخ



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt