توقيت القاهرة المحلي 12:32:37 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران تواجه الناتو وحيدة

  مصر اليوم -

إيران تواجه الناتو وحيدة

بقلم:أسامة غريب

كان المستشار الألمانى صريحًا إلى أقصى درجة حين صرح بأن إسرائيل تقوم بالمهمة القذرة نيابة عن العالم الغربى. كانوا فى السابق يقولون إن إسرائيل تخوض حروبًا مشروعة لها أهداف نبيلة ضد قوى الشر من البلاد الديكتاتورية التى تقمع شعوبها ولا تريد سوى إلقاء إسرائيل فى البحر. لكن يبدو أن الزعماء القريبين من ترامب أصبحوا يقلدونه فى الاستهانة بالأعراف الدولية واستسهال الحديث الصادم الوقح وهم موقنون بعدم وجود تبعات بعد أن أصبح ترامب بكل نزقه وشعبويته مثالًا يحتذى!.

نفس الاصطفاف مع إسرائيل الذى حدث بعد ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ يتكرر الآن على الرغم من أن إسرائيل هى الطرف الذى لا يوجد لبس أو غموض فى اعتدائه على إيران بدون سبب مشروع. حالة من السعار تنتاب القادة الغربيين لمجرد شعورهم بأن إيران تمتلك قدرات ردعية زلزلت المدن الإسرائيلية. إن من يتابع الحرب الدائرة الآن يهوله أن الطرف المعتدى فيها يتلقى مساعدات عسكرية من أكبر وأقوى الدول المتقدمة فى العالم، بينما الطرف المعتدى عليه لا يحصل على مساعدة عسكرية من أى مكان ويعتمد على نفسه تمامًا فى مواجهة حلف الأطلنطى بكامله. وأما بخصوص الأخبار المتناثرة على وسائل التواصل عن شحنة صواريخ باكستانية وطائرات شحن صينية فهى أضغاث أحلام، فلا باكستان تجرؤ على تقديم دعم عسكرى لإيران ولا الصين تريد إغضاب ترامب.. وأما اللقاء الذى سيجمع بين ترامب مع قائد الجيش الباكستانى فلا غرض منه سوى تسليم رسالة تخويف بأن النأى عن الصراع هو الأفضل لباكستان. يتبقى أن الرئيس الروسى بوتين هو الأوضح فى موقفه من إيران دون غموض عندما قال إن عقد الشراكة مع إيران لا يتضمن مساعدتها دفاعيًا، وهذا التصريح فى حقيقته موجه إلى ترامب حتى لا يظن والعياذ بالله أن روسيا قد تساعد طرفًا يحارب إسرائيل!، لقد ولت من زمان الأيام التى كان فيها الاتحاد السوفييتى يقوم بتسليح دول المواجهة ضد إسرائيل، أما فى سنوات بوتين فقد تخلت روسيا عن الجميع، قربانًا لإسرائيل، ورغبة فى أن يقبلها الغرب كأحد الحلفاء الذين يأملون فى الاندماج معهم ونيل حصة مما يلتهمون!.

قد يندهش القارئ إذا عرف أن روسيا قد أقرت فرض أقسى العقوبات ضد كوريا الشمالية، ولم تستخدم الفيتو لحماية الحليف الكورى منذ عام ٢٠٠٦ حتى عام ٢٠١٧، ورغم ذلك فقد ساعدتها بيونج يانج بإرسال أسلحة ومقاتلين فى حربها ضد الغرب. كذلك إيران قدمت للروس طائرات «شاهد» المسيرة بكميات كبيرة عندما كانت روسيا فى أحلك الأوقات. لا دهشة من الموقف الروسى، ذلك أن روسيا باعت صواريخ إس ٤٠٠ لليونان ولتركيا العضوتين فى حلف الناتو، بينما رفضت بيعها لإيران أو لسوريا. وعندما صرح بوتين بالأمس بأن إيران لم تطلب المساعدة فهو صادق، لأن إيران تعلم أنها إذا طلبت المساعدة فلن تحصل عليها، وإلا لكانت قد حصلت على طائرات سو ٣٥ التى تعاقدت عليها ودفعت ثمنها بالفعل وتماطل روسيا فى تسليمها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران تواجه الناتو وحيدة إيران تواجه الناتو وحيدة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt