توقيت القاهرة المحلي 23:57:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

  مصر اليوم -

إسرائيل والشر اللامحدود

بقلم:أسامة غريب

لقد وصل الشر الإسرائيلى إلى مستويات لم تعرفها الدنيا من قبل. وصل إلى أن قادة العالم الغربى أصبحوا مضطرين إلى التماهى مع أهداف إسرائيل إذا ما أرادوا تأمين مستقبلهم السياسى. معظم الحكام فى أوروبا وأمريكا نسمع منهم كلامًا معقولًا بعد أن يتركوا الحكم يتناولون فيه عدوانية إسرائيل وخرقها لكل القوانين، أما أثناء الحكم فكلهم فى خدمة الشر الإسرائيلى المستطير!. وليس أدل على ما أقول سوى التصريحات الخبيثة من الساسة والإعلاميين فى إدانة القصف الإيرانى الذى طاول أحد المستشفيات فى تل أبيب.

لقد قامت هذه الوحوش الغربية المسعورة بتبرير قيام إسرائيل بتدمير ٣٦ مستشفى فى غزة تمثل ٩٥ فى المائة مما يملكه القطاع المنكوب للخدمة الطبية، وبرروا قيام إسرائيل بقصف ٤٠ مستشفى فى لبنان وثلاث مستشفيات فى طهران.. كل هذا برروه وانحازوا له بزعم أن هذه المستشفيات تستخدم لأغراض عسكرية. لم يرف لهم جفن والمرضى ملقون على الأرض وسط الأنقاض والحرائق فى خان يونس ورفح وجباليا، واليوم يتباكون على إسرائيل. لقد أفقدهم هذا الكيان الملعون شرفهم وجردهم من الضمير وأرغمهم على القيام بدور الخدم والحرس والمهرجين فى بلاط مجرم الحرب نتنياهو. زمان فى معركتنا مع الإسرائيليين كان الغرب معهم والشرق معنا.. كانت روسيا والصين والهند تدعمنا بلا مواربة ومعها كل دول شرق أوروبا الملتحقة بالاتحاد السوفييتى.

كانت معنا إفريقيا كلها وآسيا كلها، علاوة على اليونان وإسبانيا وأيرلندا. اليوم تقصف إيران المطارات الإسرائيلية وتخرجها عن الخدمة، ومع ذلك تظل الغارات على إيران متصلة ليلًا ونهارًا!. لقد سمعنا كثيرًا من خبراء الاستراتيجية أن بإمكانك أن تمتص الضربة الأولى، ثم تقصف مطارات العدو التى انطلق منها العدوان فلا تجد طائراته مكانًا تهبط فيه عند عودتها. اليوم فعلت إيران هذا وطبقت الكتالوج كما ينبغى، ومع هذا فإن الطائرات الإسرائيلية تعود إلى القواعد الأمريكية فى العراق وسوريا، كما تعود إلى القاعدة الإسرائيلية فى أذربيجان وإلى القاعد البريطانية فى قبرص!.

إن هذه الحرب توضح الشكل الذى أصبح عليه العالم بعد أن أصبح المال والاقتصاد هو الغاية، أما اعتبارات الشرف والكرامة فلم يعد ينشغل بها أحد. القوى العظمى التى تتحضر أمريكا لإخضاعها (الصين وروسيا) لا تريد ولا تنشغل بمساعدة حليف خشية إغضاب مجرمين لا يخفون رغبتهم فى هزيمتها وسحقها، ويظنون أن الوقوف على الحياد قد يجعل ترامب يتعطف ويخفف عنهم بعض العقوبات!. أما تركيا فإنها تمثل حالة تحتاج للدراسة الأكاديمية الموسعة لكيف يمكنك أن تجلس مع إسرائيل فى اجتماع استخباراتى فى أذربيجان من أجل تقاسم النفوذ فى سوريا، ثم تظهر بعد ذلك فى الإعلام تكيل السباب لنتنياهو وإجرامه ووحشيته!، إن تكتيك الأكل مع الضباع، ثم البكاء مع الحملان لن يفيد أردوجان الذى يعرف حجم الكراهية التى تكنها له إسرائيل ومعها أوروبا وأمريكا، بالإضافة إلى روسيا. هم يستفيدون من خدماته، لكن بلده هى الهدف التالى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل والشر اللامحدود إسرائيل والشر اللامحدود



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt