توقيت القاهرة المحلي 10:18:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وقفة مع الصديق المجرم!

  مصر اليوم -

وقفة مع الصديق المجرم

بقلم:أسامة غريب

فوجئت إسرائيل بالاتفاق اليمنى الأمريكى بوقف تبادل الضربات بينهما بعد مفاوضات غير مباشرة جرت بواسطة عُمان، وقد علق السفير الأمريكى لدى إسرائيل بالقول بأن بلاده لا تحتاج إلى أخذ الإذن من إسرائيل حتى تفاوض من أجل مصالحها، وأن المعيار هنا هو حجم الضرر الذى قد يلحق بمواطنين أمريكيين. يحق للإسرائيليين أن يشعروا بالصدمة، إذ إن سلوكا كهذا غير معهود فى العلاقات بين الحليفين الذين تعلو العلاقة بينهما فوق علاقة الأمريكان بحلف الناتو ذاته، وفى هذا الصدد نشير إلى أنه طالما اتخذ الرؤساء الأمريكيون مواقف ضارة بمصالح بلادهم على مذبح الرضا الإسرائيلى، بمظنة أن الصالح الأمريكى الأعلى يتحقق بتأمين إسرائيل!.

من الواضح أن ترامب يشعر بالضيق من نتنياهو مجرم الحرب الأنانى الجشع الذى لا يحفل سوى بالإيغال فى الدم، وهو ما يسبب حرجا لواشنطن التى تفشل منذ بدء الحرب فى غزة فى إيقاف القتال ولجم الوحش الصهيونى الذى دهس لبنان واحتل مزيدا من الأراضى السورية ويقوم طوال الوقت بانتهاك المجال الجوى لدول عربية عديدة فى رحلات سلاحه الجوى لقصف اليمن. لم تعد الدول العربية التى كانت مرشحة للانضمام لما يسمى سلام أبراهام معنية بهذا السلام بعدما اتضح أن إسرائيل ليست دولة طبيعية وإنما شعلة شر لا تنطفئ ولا يخمد أوارها أبدا. لقد كانت حجتهم أن الفلسطينيين هاجموهم يوم ٧ أكتوبر وأخذوهم على غرة، فماذا فعل السوريون الذين لم يطلقوا رصاصة تجاه إسرائيل ومع ذلك فقد تعرضوا لأكثر من ثمانمائة ضربة جوية و٢٢٦ توغلا بريا التهم أراضيهم. كل هذا مقابل رد مقداره صفر!. الجولانى فى سوريا يمنح إسرائيل الأمن وهى تضربه دون رحمة.. هو يعادى حزب الله ويعتقل قادة المقاومة وإسرائيل لا تشكره، لكن تهينه وتقصف محيط قصره ولا تخفف العقوبات عنه.

لقد أيقن ترامب أن إسرائيل لن تغير طبيعتها الشريرة مقابل التنازلات التى تحصل عليها، وهو شىء لا يفهمه رجل الصفقات الأمريكى الذى يأخذ ويعطى بينما نتنياهو لا يكافئ حتى من يترك أرضه تُحتل دون أن يعترض بكلمة واحدة. جاء ترامب بوعود إحلال السلام فى كل النقاط الساخنة فى العالم، وقد عاونه الجميع على تحقيق شىء من هذا وتقديم نفسه فى صورة رجل السلام. الجميع ساعدوه ما عدا العاق نتنياهو الذى وضع العصى فى عجلاته استنادا إلى اللوبى الصهيونى فى واشنطن الذى يخشاه الجميع.

طبعا لا نستطيع أن نقول إن ترامب سيُحدث قطيعة مع نتنياهو أو سيقلل من حماسته للمشروع الصهيونى، إنما يمكن القول إنّ رجلا جسورا مثله بإمكانه أن يأخذ مواقف أحادية تخص دولته دون أن يستأذن تل أبيب، خصوصا أن قطعه البحرية قد تضررت من الهجمات اليمنية وخسائره فى طائرات إف ١٨ فى الفترة الأخيرة لم تعد محتملة، وهو هنا لن يستفيد إذا ظل يعمل لحساب حاخامات وجنرالات إسرائيل. هو ليس طلاقا بينه وبين نتنياهو، لكنها مجرد وقفة مع الصديق الأنانى الجشع المجرم!.

لقد هرمنا وبرمنا وورمنا.. ليتنا نتخلى عن مرحلة التمثيل المشرف فى البطولات الرياضية وندخل - مثل غيرنا- فى مرحلة التأهل غير المستحق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقفة مع الصديق المجرم وقفة مع الصديق المجرم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt