توقيت القاهرة المحلي 09:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أدوات سياسية شيطانية

  مصر اليوم -

أدوات سياسية شيطانية

بقلم: أسامة غريب

فى فبراير 2021 قامت إدارة الرئيس بايدن بشطب حركة أنصار الله اليمنية من قائمة الحركات الإرهابية التى أدرجتها عليها إدارة ترامب، لكنها منذ ذلك الحين تتوعد بإعادة وضع الحركة على نفس القائمة إذا لم تمتثل للمعايير التى تقبلها واشنطن فى السلوك السياسى!.. ويلاحظ أن حزب الله اللبنانى لم يحظ بنفس المعاملة الكريمة رغم أنه مثل تنظيم الحوثيين من ضمن الأذرع الإيرانية فى المنطقة، وربما كان التمييز هنا عائداً إلى فهمهم الدقيق لحزب الله الذى قد يقبل الهدية دون شكر ودون أن يردها! وقد يكون التذكير مفيداً بأن مثل هذه القوائم الأمريكية والأوروبية إنما شرعت كأدوات للسياسة الغربية تقوم بأدوار فى الترغيب والترهيب والتأديب والمكافأة. وعلى سبيل المثال فقد تم رفع اسم منظمة التحرير الفلسطينية من قائمة المنظمات الإرهابية كتشجيع لها على الدخول فى عملية السلام، ونعلم جيداً أن هذا الإجراء لم يَعُد على الفلسطينيين بأى فائدة.. بالعكس لقد أعقب هذا القرار حركة استيطان واسعة فى الأرض المحتلة وحركة اعتقالات فى الضفة وغزة عجزت منظمة فتح عن الرد عليهما بأى وسيلة حيث كانت تخشى أن يعود الغرب لاتهامها بالإرهاب مرة أخرى!..
ورغم أن هذا التكتيك معروف فإن نتائجه جيدة دائماً، لهذا يتم استعماله كثيراً مع الدول والمنظمات والأشخاص المراد إغواؤهم وتدجينهم. وهناك أمثلة كلاسيكية من واقعنا العربى نتمنى أن تكون عبرة لمن يعتبر. لم يعد الآن خافياً الدور الذى لعبوه مع الرئيس الراحل أنور السادات عقب مبادرته بزيارة القدس وبدء محادثاته مع الإسرائيليين. لقد أخذت وسائل الإعلام الغربية تبالغ بالاحتفاء بالسادات والتغنى بثاقب فكره وشمول نظرته وبالغ حكمته وحرصه على السلام.. فعلت هذا بإلحاح كاسح لتشجيع السادات على المضى قدماً نحو السلام على الطريقة الإسرائيلية، بل إنها لإغرائه ودفعه إلى الشباك المخملية فإنها منحته لقب أحد أشيك عشرة رجال فى العالم وأكثرهم أناقة، وكان بالقائمة رجال مثل آلان ديلون وفرانك سيناترا وخوليو إيجليسياس.. كل هذا جعله يخشى القيام بأى حركة تُغضب هؤلاء المُحبين الذين اكتشفوا عبقريته وعرفوا فضائله، فقدم لهم ما طلبوه حتى لا يسحبوا منه لقب نبى السلام وحتى تظل صوره على أغلفة النيوزويك والتايم!. ومن المعروف أن أدواتهم فى الإغواء والمكافأة تشمل أيضاً جائزة نوبل للسلام التى يمنحونها عادة لمن يسمع الكلام ولا يتفوه بكلمات سخيفة مثل الحقوق والتعويضات والقانون الدولى وحق العودة، إلى آخر هذا الكلام الذى يضايق إسرائيل وأصدقاءها، فكان أن فاز بها السادات مناصفة مع مناحم بيجن، مثلما اقتسمها بعد ذلك ياسر عرفات مع إسحاق رابين. والآن صار واضحاً للعيان أن القضية الفلسطينية خسرت كثيراً عندما تم تدجين منظمة فتح دون عودة الأرض ولا إقامة الدولة، ومعروفٌ طبعاً أن ياسر عرفات الذى توّجوه بنوبل عادوا فقتلوه عندما أبدى التململ وخشى أن يقطع معهم بقية المشوار لتصفية القضية ودفنها

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدوات سياسية شيطانية أدوات سياسية شيطانية



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt