توقيت القاهرة المحلي 17:47:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران فهمت الدرس أخيرًا

  مصر اليوم -

إيران فهمت الدرس أخيرًا

بقلم:أسامة غريب

مع فجر الثالث عشر من يونيو الحالى تعرضت إيران إلى هجوم كاسح من الطائرات الإسرائيلية. كانت الضربات متتالية والخسائر البشرية والمادية غير مسبوقة. نجوم الصف الأول من القادة العسكريين تم قتلهم، والمواقع النووية تم استهدافها من خلال موجات متتابعة من الغارات. بدا للعالم كله أن إيران تواجه ما واجهه العرب يوم ٥ يونيو ١٩٦٧، ومما عزز هذا الظن الخطاب المتغطرس لمجرم الحرب بنيامين نتنياهو الذى تبجح فيه مزهوا بالنتائج التى حققها جيشه لدرجة أنه دعا الشعب الإيرانى للثورة على حكومته وإسقاطها. لم يتأخر ترامب أيضا عن الظهور الإعلامى وقال إنه حذر إيران مرارا مما ستلاقيه فلم تمتثل، ولم ينس أن يبث رسالة شماتة عندما قال: كان هناك قادة وددنا أن نحادثهم لكن هذا لم يعد ممكنا لأنهم جميعا ماتوا!.

مضت ساعات طويلة عربدت أثناءها إسرائيل فى السموات الإيرانية دون رد، لكن فجأة فى المساء بدأت إيران عملية الوعد الصادق ٣.. تلك العملية التى نرى أنها تأخرت شهورا طويلة عن موعدها المفترض. كان يجب أن تبدأ يوم قتلت إسرائيل إسماعيل هنية داخل مقر إقامته بطهران، لكن إيران تذرعت وقتها بالصبر ولم ترد، ثم جاء مقتل السيد حسن نصر الله وأصحابه، ومرة أخرى تسكت إيران، ثم تدخل فى مفاوضات مع الأمريكان بأمل رفع العقوبات دون أن ترى أن قرار ضربها وتدمير مقدراتها قد اتخذ، وأن المفاوضات هى إلهاء وسحابة تعمية وجزء من عملية خداع ضدها.

الآن يبدو أن إيران تعلمت الدرس بعد أن تعمّدت بالنار وفهمت أن ترسانة الصواريخ التى تمتلكها لا يوجد فيما يخصها سوى احتمالين: الأول أن تتخلص منها بإطلاقها على العدو ومطاراته وموانيه ومنشآته ومقراته الصناعية والعسكرية ومراكز أبحاثه ومخازن صواريخه ومرابض طائراته، أما الاحتمال الثانى فهو أن يقوم العدو القوى القادر بتدميرها على الأرض، وهو ما حدث للكثير من صواريخ حزب الله التى انفجرت فى لبنان بدلا من أن تنفجر فى إسرائيل!.

ولقد لاحظنا من الدمار الهائل فى تل أبيب أن إيران تمتلك صواريخ ذات قوة تدميرية كبيرة ولولا التعتيم الإعلامى الصهيونى لرأى الناس هول ما حدث لإسرائيل من موجات صاروخية للحرس الثورى الإيرانى. وفى هذا الصدد نشير إلى أن إسرائيل تعتمد على الصورة فى تسويق نجاحاتها فتضخم من أثر هجماتها وتنفى أن يكون لهجمات أعدائها أى أثر، وهى تفعل ذلك من خلال منع تصوير ونشر ما يصيبها من دمار لأنها تعلم أن الجمهور الإسرائيلى نفسه لن يظل فى إسرائيل إذا علم أنها لم تعد آمنة، ولدى كل مستوطن هناك أكثر من جنسية. لهذا السبب لا بد أن يواكب الجهد التدميرى لمقدرات العدو جهد إعلامى احترافى يكشف ما حدث، وألا يتم الاعتماد فقط على الهواة الذين يستخدمون الهواتف فى التصوير.. وإن كنا بالطبع لا نستهين بهذا الجهد الذى يعوض خسة وانحطاط شبكات التليفزيون العالمية، فلولا جهود هؤلاء الهواة ما رأينا تل أبيب تحترق!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران فهمت الدرس أخيرًا إيران فهمت الدرس أخيرًا



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt