توقيت القاهرة المحلي 15:46:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران فهمت الدرس أخيرًا

  مصر اليوم -

إيران فهمت الدرس أخيرًا

بقلم:أسامة غريب

مع فجر الثالث عشر من يونيو الحالى تعرضت إيران إلى هجوم كاسح من الطائرات الإسرائيلية. كانت الضربات متتالية والخسائر البشرية والمادية غير مسبوقة. نجوم الصف الأول من القادة العسكريين تم قتلهم، والمواقع النووية تم استهدافها من خلال موجات متتابعة من الغارات. بدا للعالم كله أن إيران تواجه ما واجهه العرب يوم ٥ يونيو ١٩٦٧، ومما عزز هذا الظن الخطاب المتغطرس لمجرم الحرب بنيامين نتنياهو الذى تبجح فيه مزهوا بالنتائج التى حققها جيشه لدرجة أنه دعا الشعب الإيرانى للثورة على حكومته وإسقاطها. لم يتأخر ترامب أيضا عن الظهور الإعلامى وقال إنه حذر إيران مرارا مما ستلاقيه فلم تمتثل، ولم ينس أن يبث رسالة شماتة عندما قال: كان هناك قادة وددنا أن نحادثهم لكن هذا لم يعد ممكنا لأنهم جميعا ماتوا!.

مضت ساعات طويلة عربدت أثناءها إسرائيل فى السموات الإيرانية دون رد، لكن فجأة فى المساء بدأت إيران عملية الوعد الصادق ٣.. تلك العملية التى نرى أنها تأخرت شهورا طويلة عن موعدها المفترض. كان يجب أن تبدأ يوم قتلت إسرائيل إسماعيل هنية داخل مقر إقامته بطهران، لكن إيران تذرعت وقتها بالصبر ولم ترد، ثم جاء مقتل السيد حسن نصر الله وأصحابه، ومرة أخرى تسكت إيران، ثم تدخل فى مفاوضات مع الأمريكان بأمل رفع العقوبات دون أن ترى أن قرار ضربها وتدمير مقدراتها قد اتخذ، وأن المفاوضات هى إلهاء وسحابة تعمية وجزء من عملية خداع ضدها.

الآن يبدو أن إيران تعلمت الدرس بعد أن تعمّدت بالنار وفهمت أن ترسانة الصواريخ التى تمتلكها لا يوجد فيما يخصها سوى احتمالين: الأول أن تتخلص منها بإطلاقها على العدو ومطاراته وموانيه ومنشآته ومقراته الصناعية والعسكرية ومراكز أبحاثه ومخازن صواريخه ومرابض طائراته، أما الاحتمال الثانى فهو أن يقوم العدو القوى القادر بتدميرها على الأرض، وهو ما حدث للكثير من صواريخ حزب الله التى انفجرت فى لبنان بدلا من أن تنفجر فى إسرائيل!.

ولقد لاحظنا من الدمار الهائل فى تل أبيب أن إيران تمتلك صواريخ ذات قوة تدميرية كبيرة ولولا التعتيم الإعلامى الصهيونى لرأى الناس هول ما حدث لإسرائيل من موجات صاروخية للحرس الثورى الإيرانى. وفى هذا الصدد نشير إلى أن إسرائيل تعتمد على الصورة فى تسويق نجاحاتها فتضخم من أثر هجماتها وتنفى أن يكون لهجمات أعدائها أى أثر، وهى تفعل ذلك من خلال منع تصوير ونشر ما يصيبها من دمار لأنها تعلم أن الجمهور الإسرائيلى نفسه لن يظل فى إسرائيل إذا علم أنها لم تعد آمنة، ولدى كل مستوطن هناك أكثر من جنسية. لهذا السبب لا بد أن يواكب الجهد التدميرى لمقدرات العدو جهد إعلامى احترافى يكشف ما حدث، وألا يتم الاعتماد فقط على الهواة الذين يستخدمون الهواتف فى التصوير.. وإن كنا بالطبع لا نستهين بهذا الجهد الذى يعوض خسة وانحطاط شبكات التليفزيون العالمية، فلولا جهود هؤلاء الهواة ما رأينا تل أبيب تحترق!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران فهمت الدرس أخيرًا إيران فهمت الدرس أخيرًا



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt