توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إيران فهمت الدرس أخيرًا

  مصر اليوم -

إيران فهمت الدرس أخيرًا

بقلم:أسامة غريب

مع فجر الثالث عشر من يونيو الحالى تعرضت إيران إلى هجوم كاسح من الطائرات الإسرائيلية. كانت الضربات متتالية والخسائر البشرية والمادية غير مسبوقة. نجوم الصف الأول من القادة العسكريين تم قتلهم، والمواقع النووية تم استهدافها من خلال موجات متتابعة من الغارات. بدا للعالم كله أن إيران تواجه ما واجهه العرب يوم ٥ يونيو ١٩٦٧، ومما عزز هذا الظن الخطاب المتغطرس لمجرم الحرب بنيامين نتنياهو الذى تبجح فيه مزهوا بالنتائج التى حققها جيشه لدرجة أنه دعا الشعب الإيرانى للثورة على حكومته وإسقاطها. لم يتأخر ترامب أيضا عن الظهور الإعلامى وقال إنه حذر إيران مرارا مما ستلاقيه فلم تمتثل، ولم ينس أن يبث رسالة شماتة عندما قال: كان هناك قادة وددنا أن نحادثهم لكن هذا لم يعد ممكنا لأنهم جميعا ماتوا!.

مضت ساعات طويلة عربدت أثناءها إسرائيل فى السموات الإيرانية دون رد، لكن فجأة فى المساء بدأت إيران عملية الوعد الصادق ٣.. تلك العملية التى نرى أنها تأخرت شهورا طويلة عن موعدها المفترض. كان يجب أن تبدأ يوم قتلت إسرائيل إسماعيل هنية داخل مقر إقامته بطهران، لكن إيران تذرعت وقتها بالصبر ولم ترد، ثم جاء مقتل السيد حسن نصر الله وأصحابه، ومرة أخرى تسكت إيران، ثم تدخل فى مفاوضات مع الأمريكان بأمل رفع العقوبات دون أن ترى أن قرار ضربها وتدمير مقدراتها قد اتخذ، وأن المفاوضات هى إلهاء وسحابة تعمية وجزء من عملية خداع ضدها.

الآن يبدو أن إيران تعلمت الدرس بعد أن تعمّدت بالنار وفهمت أن ترسانة الصواريخ التى تمتلكها لا يوجد فيما يخصها سوى احتمالين: الأول أن تتخلص منها بإطلاقها على العدو ومطاراته وموانيه ومنشآته ومقراته الصناعية والعسكرية ومراكز أبحاثه ومخازن صواريخه ومرابض طائراته، أما الاحتمال الثانى فهو أن يقوم العدو القوى القادر بتدميرها على الأرض، وهو ما حدث للكثير من صواريخ حزب الله التى انفجرت فى لبنان بدلا من أن تنفجر فى إسرائيل!.

ولقد لاحظنا من الدمار الهائل فى تل أبيب أن إيران تمتلك صواريخ ذات قوة تدميرية كبيرة ولولا التعتيم الإعلامى الصهيونى لرأى الناس هول ما حدث لإسرائيل من موجات صاروخية للحرس الثورى الإيرانى. وفى هذا الصدد نشير إلى أن إسرائيل تعتمد على الصورة فى تسويق نجاحاتها فتضخم من أثر هجماتها وتنفى أن يكون لهجمات أعدائها أى أثر، وهى تفعل ذلك من خلال منع تصوير ونشر ما يصيبها من دمار لأنها تعلم أن الجمهور الإسرائيلى نفسه لن يظل فى إسرائيل إذا علم أنها لم تعد آمنة، ولدى كل مستوطن هناك أكثر من جنسية. لهذا السبب لا بد أن يواكب الجهد التدميرى لمقدرات العدو جهد إعلامى احترافى يكشف ما حدث، وألا يتم الاعتماد فقط على الهواة الذين يستخدمون الهواتف فى التصوير.. وإن كنا بالطبع لا نستهين بهذا الجهد الذى يعوض خسة وانحطاط شبكات التليفزيون العالمية، فلولا جهود هؤلاء الهواة ما رأينا تل أبيب تحترق!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران فهمت الدرس أخيرًا إيران فهمت الدرس أخيرًا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt