توقيت القاهرة المحلي 09:49:24 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نعيق لا مبرر له

  مصر اليوم -

نعيق لا مبرر له

بقلم:أسامة غريب

كانت السهرة مساء الثلاثاء الماضى بنادى السيارات بصحبة مجموعة من أكرم الأصدقاء، منهم اللواء أبوبكر الجندى، الوزير السابق والمستشار ماهر سامى، نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، والفنان التشكيلى والكاتب وجيه وهبة. ومن محاسن الصدف أن نتجاور مع مائدة جمعت إمام الناشرين العرب، الأستاذ إبراهيم المعلم، والدكتور محمد أبوالغار. فى ذروة جلستنا الشجية، فوجئت بشخصٍ اقترب من مائدتنا، وقال موجها حديثه لى: على فكرة الزقزقة التى تكتبها بالصفحة الثانية فى «المصرى اليوم» ناقصة!.

ابتسمتُ أستحثه على الاسترسال، لكنه عاد فكرر الجملة ذاتها دون زيادة، فقلت له: ناقصة إيه بالضبط؟ طافت بفكرى وقتها أفكار عن ظنّى فيما أكتب. أنا لا أرضى طول الوقت عن أعمالى الروائية والقصصية وحتى المقالات اليومية.. دائما ينتابنى شعور بأننى مقصّر، وأنّ بينى وبين ما يرضينى مسافات شاسعة. وحتى عندما تُحقق الكتب مبيعات كبيرة وتكون فى قائمة البيست سيلر، كذلك عندما تضع الصحيفة مقالى فى صدر الصفحة الأولى، فإن موقفى لا يتغير من أنّ عملى لا يحمل ما يتصوره القراء الكرام من قيمة!.

لذلك أحسست أن هذا الرجل الذى سقط علينا بدون مناسبة قد يكون لديه ما ينير طريقى فى كتابة التغريدة اليومية، غير أنه لم يُجب عن سؤالى وإنما تلعثم وظل يتهته حتى أنقذه بعض الجالسين فقالوا له: ربما تنقصها بعض الزقزقة، فقال: نعم نعم تنقصها بعض الزقزقة!. ضحكنا وعدنا لاستئناف حديثنا الذى انقطع، غير أن الأخ نفسه عاد بعد حوالى خمس دقائق واقترب قائلا: على فكرة أنا لا أقول هذا من باب النفسنة، أو لأنك تكتب كل يوم بينما أكتب أنا بشكل أسبوعى.. لا، لقد عشت أكتب يوميا لمدة ثلاثين سنة!. نظرنا إلى بعضنا فى دهشة، فهذا الرجل لم يتهمه أحد بعدم الجدارة. لقد استمعنا إليه وهو يقول اللاشىء ثم ضحكنا فى مودة واعتبرنا حديثه من قبيل الدعابة المقبولة، فلماذا يعود مرة أخرى لينفى عن نفسه أشياء لم تدر بخاطر أى منا، ويؤكد أنه كاتب عتويل عاش سنوات طويلة يفىء على القراء من فيض علمه كل يوم طوال ثلاثة عقود؟. طاف بخيالى الفنان أحمد توفيق فى فيلم شىء من الخوف وهو يقول: أنا عتريس، أنا ستين عتريس، أنا بلوة مسيّحة.. انتو ما بتخافوش منى ليه؟.

فى طريق عودتى للبيت بعد تلك الأمسية كنت لا أستطيع أن أمنع نفسى من الابتسام الذى تحول إلى ضحكات مجلجلة فى جوف الليل ولم تتوقف التساؤلات: لماذا تجشم هذا الرجل عناء أن يقوم من مقعده ويترك مجالسيه فقط ليلقى حفنة من التراب على مائدتنا أو علىّ أنا بالتحديد، وأنا بالكاد أعرفه وليس بينى وبينه أى شىء؟ لو أنه شفع انتقاده بأسباب وحيثيات لأكبرته وشكرته أو لناقشته وواجهته برؤيتى، لكنه أطلق بؤّين ومضى ثم عاد ليبرر بحنكين آخرين أشد عبثية!.

لقد تعمدت هنا ذكر أسماء الأفاضل الذين كنت بصحبتهم ليسهل عليهم تكذيبى إذا كان ما ذكرته يختلف عما شهدوه!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعيق لا مبرر له نعيق لا مبرر له



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 07:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
  مصر اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt