توقيت القاهرة المحلي 22:36:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

  مصر اليوم -

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

بقلم:أسامة غريب

عندما حضر دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط مؤخراً تم إفهامه أن أحمد الشرع لم يعد الإرهابى الذى رصدت أمريكا مكافأة لاعتقاله، لكنه اليوم هو ابننا، السائر على دربنا، الملبّى لنداءاتنا، والمقاوم لأعدائنا. ولما كان الرئيس الأمريكى من كبار المؤمنين بالمثل القائل: «تصدّق وتآمن بكام» فقد آمن بما قيل له واستقبل رجل تنظيم القاعدة بعد أن تم تأييفه وهندسته وإعادة برمجته وتشغيله ليصبح من الذين يستقبلون الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض السورية بالبشر والترحاب!. لقد كان بشار الأسد يرد على كل اعتداء على أرضه بترديد القول الذليل: سوف نرد فى المكان والزمان المناسبين، ولن نسمح للعدو بأن يرسم لنا خطواتنا!. أما هذا الجولانى فلا يتحدث عن رد لن يأتى، وإنما يوجه خطاباً عاطفياً إلى من يقصفون بلاده كل يوم ويقتطعون قطعة من أرضها قائلاً: نحن وأنتم فى مركب واحد ولدينا أعداء مشتركون، وهو يقصد طبعاً إيران وحزب الله.

ومن الواضح أن ترامب قد حصل من أجهزة استخباراته على ما يطمئنه إلى أن الجولانى يمكن أن يكون رجلهم المطيع، وفى الإمكان سحب الجنود الأمريكان من دير الزور استناداً إلى وجود رجال هيئة تحرير الشام، ومن هنا فقد منح موافقته على أن يكون الجنود الأجانب من الشيشان وأوزبكستان وقرغيزستان وسائر مناطق آسيا الوسطى الذين يتحدثون التركية ولا يعرفون اللغة العربية.. وافق على أن يكونوا من أهم مكونات الجيش السورى السلفى الجديد الذى لا يرى فى الإسرائيليين أعداء مثلهم فى ذلك مثل كل طوائف الجماعات السلفية، سواء كانت وهابية أو قاعدية أو من تنظيم داعش، فهؤلاء جميعاً يوجهون نضالهم نحو العرب والمسلمين، ولا يوجهون شرهم ووحشيتهم وغباوة القلب التى تميزهم نحو الصهاينة أبداً..على العكس فإنهم عندما يصابون فى المعارك وهم يقاتلون مسلمين فإن المستشفيات الإسرائيلية هى التى تتولى علاجهم!. ولعل هذا التوجه لقائد سوريا الجديد الذى تديره كل من أنقرة وتل أبيب بمفاتيح وأزرار متساوية هو الذى دفع نائباً فى البرلمان اللبنانى لتهديد حزب الله بالصديق الإسرائيلى من الجنوب والصديق السورى من الشمال والشرق. ومن الواضح فى المرحلة القادمة أن سوريا سيوكل إليها إدارة لبنان وإلحاقها بالحظيرة الإسرائيلية، حيث إن ركوع دمشق على ركبتيها وهى تؤدى الصلاة لبنيامين نتنياهو سيمنح الأحزاب اللبنانية التى تتبع إسرائيل، مستخدمة المال العربى، الحجة فى دعوة اللبنانيين لتأييد التطبيع أسوة بالشقيقة الكبرى سوريا، وسوف تتحد أحزاب السُنّة والموارنة من أجل هدف واحد هو نزع سلاح المقاومة وإهانة الظهير الشعبى لها والتضييق عليه فى حياته اليومية وتأييد إسرائيل فى قصفها للضاحية الجنوبية وترديد مزاعم العدو ومنع الدولة اللبنانية من إعادة إعمار مناطق الشيعة التى لحق بها الدمار. هذا السيناريو ليس سرياً وإنما يذيعه كل يوم سياسيون وإعلاميون ووزراء لبنانيون ينتمون لحزب القوات وغيره.. غير أنهم لفرط حماستهم لا يرون أن هذا الطريق يسرّع من الحرب الأهلية التى ستنتهى بلبنان موطناً للإسرائيليين الذين ضاقت بهم فلسطين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة



GMT 09:12 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

شقراء القرن

GMT 09:11 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الدور الإيراني في تدمير الحلم الفلسطيني

GMT 09:08 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الزعيم كيم و«شيخ الجبل سنان»

GMT 09:05 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الاستنزاف الذي لا ينتهي!

GMT 09:03 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

الوعي المتقطع بإشارات الأرض

GMT 09:01 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

حرب غريبة وتغطيتها غريبة

GMT 08:59 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

جنوب لبنان بين هدنة هشّة ونداء صلب

GMT 06:55 2026 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

نجيب محفوظ يقول: «لا أفكر في الخلود»!

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:44 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

تكساس الأميركية تسجل 4 إصابات جديدة بالحصبة

GMT 09:36 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الدلو

GMT 02:30 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

وصفة طبيعية لتفتيح الهالات السوداء تحت العين

GMT 21:19 2017 الأحد ,04 حزيران / يونيو

زهير مراد يعلن عن فساتين زفاف لربيع وصيف 2017

GMT 11:21 2025 الأحد ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عبايات عصرية مستوحاة من أسلوب مدونات الموضة الإماراتيات

GMT 15:23 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

مواصفات هاتف هونر الجديد Honor X50i+

GMT 08:06 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الشمام لتخفيض خطر الإصابة بأمراض الرئة

GMT 10:44 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلي يواجه الزمالك في ختام سوبر اليد الليلة

GMT 23:37 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مباحثات بين أمير قطر وملك الأردن الثلاثاء في الدوحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt