توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

  مصر اليوم -

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة

بقلم:أسامة غريب

عندما حضر دونالد ترامب إلى منطقة الشرق الأوسط مؤخراً تم إفهامه أن أحمد الشرع لم يعد الإرهابى الذى رصدت أمريكا مكافأة لاعتقاله، لكنه اليوم هو ابننا، السائر على دربنا، الملبّى لنداءاتنا، والمقاوم لأعدائنا. ولما كان الرئيس الأمريكى من كبار المؤمنين بالمثل القائل: «تصدّق وتآمن بكام» فقد آمن بما قيل له واستقبل رجل تنظيم القاعدة بعد أن تم تأييفه وهندسته وإعادة برمجته وتشغيله ليصبح من الذين يستقبلون الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض السورية بالبشر والترحاب!. لقد كان بشار الأسد يرد على كل اعتداء على أرضه بترديد القول الذليل: سوف نرد فى المكان والزمان المناسبين، ولن نسمح للعدو بأن يرسم لنا خطواتنا!. أما هذا الجولانى فلا يتحدث عن رد لن يأتى، وإنما يوجه خطاباً عاطفياً إلى من يقصفون بلاده كل يوم ويقتطعون قطعة من أرضها قائلاً: نحن وأنتم فى مركب واحد ولدينا أعداء مشتركون، وهو يقصد طبعاً إيران وحزب الله.

ومن الواضح أن ترامب قد حصل من أجهزة استخباراته على ما يطمئنه إلى أن الجولانى يمكن أن يكون رجلهم المطيع، وفى الإمكان سحب الجنود الأمريكان من دير الزور استناداً إلى وجود رجال هيئة تحرير الشام، ومن هنا فقد منح موافقته على أن يكون الجنود الأجانب من الشيشان وأوزبكستان وقرغيزستان وسائر مناطق آسيا الوسطى الذين يتحدثون التركية ولا يعرفون اللغة العربية.. وافق على أن يكونوا من أهم مكونات الجيش السورى السلفى الجديد الذى لا يرى فى الإسرائيليين أعداء مثلهم فى ذلك مثل كل طوائف الجماعات السلفية، سواء كانت وهابية أو قاعدية أو من تنظيم داعش، فهؤلاء جميعاً يوجهون نضالهم نحو العرب والمسلمين، ولا يوجهون شرهم ووحشيتهم وغباوة القلب التى تميزهم نحو الصهاينة أبداً..على العكس فإنهم عندما يصابون فى المعارك وهم يقاتلون مسلمين فإن المستشفيات الإسرائيلية هى التى تتولى علاجهم!. ولعل هذا التوجه لقائد سوريا الجديد الذى تديره كل من أنقرة وتل أبيب بمفاتيح وأزرار متساوية هو الذى دفع نائباً فى البرلمان اللبنانى لتهديد حزب الله بالصديق الإسرائيلى من الجنوب والصديق السورى من الشمال والشرق. ومن الواضح فى المرحلة القادمة أن سوريا سيوكل إليها إدارة لبنان وإلحاقها بالحظيرة الإسرائيلية، حيث إن ركوع دمشق على ركبتيها وهى تؤدى الصلاة لبنيامين نتنياهو سيمنح الأحزاب اللبنانية التى تتبع إسرائيل، مستخدمة المال العربى، الحجة فى دعوة اللبنانيين لتأييد التطبيع أسوة بالشقيقة الكبرى سوريا، وسوف تتحد أحزاب السُنّة والموارنة من أجل هدف واحد هو نزع سلاح المقاومة وإهانة الظهير الشعبى لها والتضييق عليه فى حياته اليومية وتأييد إسرائيل فى قصفها للضاحية الجنوبية وترديد مزاعم العدو ومنع الدولة اللبنانية من إعادة إعمار مناطق الشيعة التى لحق بها الدمار. هذا السيناريو ليس سرياً وإنما يذيعه كل يوم سياسيون وإعلاميون ووزراء لبنانيون ينتمون لحزب القوات وغيره.. غير أنهم لفرط حماستهم لا يرون أن هذا الطريق يسرّع من الحرب الأهلية التى ستنتهى بلبنان موطناً للإسرائيليين الذين ضاقت بهم فلسطين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة لبنان ومستوطنات إسرائيلية جديدة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt