توقيت القاهرة المحلي 10:01:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل رافائيل جروسى مجرم حرب؟

  مصر اليوم -

هل رافائيل جروسى مجرم حرب

بقلم:أسامة غريب

مشكلة على الهامش تواجه المستوطن الإسرائيلى هذه الأيام، بعد أن أصبح الجلوس فى الملاجئ هو الأساس والخروج إلى الشارع استثناء. المشكلة أن الإسرائيلى بعد أن يهرع إلى الملجأ فإن اللصوص يتحينون الفرصة ويعيثون فى الشقق الفاضية سرقة ونهبًا!.. ومعرف طبعًا أن أغلب الذين تركوا بلادهم وذهبوا إلى أرض الميعاد هم من الصايعين والعواطلية والمجرمين الذين ضاقت السبل أمامهم ووجدوا فى الهجرة إلى إسرائيل حلًا لمشكلاتهم الحياتية.

الآن، تنقل الأخبار صراخ أحدهم وهو يقول بمرارة: إذا نزلنا إلى الملاجئ سرقونا وإذا صعدنا تعرضنا للقتل، وإذا فكرنا فى المغادرة منعونا، فهل هذا هو الحلم الوردى الذى وعدونا به فى إسرائيل؟. عنده كل الحق هذا اللص الذى سرقه أصحابه وجيرانه! فهو لطالما شاهد الحرب على شاشات التليفزيون وتفرج على الإبادة التى يتعرض لها الفلسطينيون وهو يتناول قهوة الصباح، ولم يجُل بخاطره أبداً أن تواجه حيفا وتل أبيب دمارًا مماثلًا لما حدث فى خان يونس. إن حجم هذا الدمار الذى أفزع إسرائيل قد فاجأ العالم وجعل المواطن العربى يفغر فاه من الدهشة وهو يرى الصروح الإسرائيلية تتهاوى من قسوة القصف الإيرانى. لقد نجح العرب أحياناً فى توجيه ضربات قوية للصهاينة فى الحروب السابقة، لكن هذه الضربات كانت دائماً على الأرض العربية المحتلة، ولم تصل هذه الضربات إلى عمق المدن الإسرائيلية، وقد يعود هذا إلى أن الطيران السوفيتى الذى اعتمد عليه العرب كان بالكاد يغطى الأراضى المحتلة بعد ١٩٦٧.. ولهذا كانت فرحة المواطن العربى عارمة وهو يشاهد مطارات العدو تُقصف ومقار مخابراته ومختبراته وصروحه العلمية ومخازن ذخيرته وقبته الحديدية المختبئة بين المساكن تباد.. كل هذا الدمار رأيناه بالرغم من التعتيم الإعلامى الحازم الذى فرضته قوات الاحتلال وساعدت عليه وسائل الإعلام الغربية التى بسطت يدها كل البسط وهى تنقل أخبار الدمار الواردة من طهران ثم غلت يدها حينما تعلق الأمر بتأثير الصواريخ الإيرانية على الداخل الإسرائيلى.

لقد أرادت وسائل الإعلام الغربية بتجاهلها التام للأخبار السيئة فى إسرائيل أن تسلب إيران مجدها باعتبار أن ما لم يطلّع عليه الجمهور لم يحدث، وأن ما يحدث فقط هو ما ينقلونه! والغريب أن واحة الديمقراطية فى الشرق الأوسط كما يسمونها هى التى تكذب فيما يخص خسائرها، بينما دولة القمع الديكتاتورية كما يقولون عنها هى التى تكشف الخسائر بكل شفافية ولا تعتم على أخبار الدمار على أراضيها.

الحرب رغم ضراوتها ما زالت فى أولها، وعندما تضع أوزارها لا بد من الحساب الذى لا بد أن يشمل شخصية لا تقل عن نتنياهو قسوة ووحشية هى رافائيل جروسى، المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، الذى لعب دورًا سياسيًا قذرًا وقام بالتمهيد للعدوان من خلال تقرير زعم فيه أن إيران لم تف بالتزاماتها، وأغلب الظن أنه سيتم تسريحه بعد أن أدى دوره المرسوم. هذا الرجل يجب ألا نتركه يتسلل إلى غياهب النسيان، بل ينبغى محاكمته وفضحه وتجريسه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل رافائيل جروسى مجرم حرب هل رافائيل جروسى مجرم حرب



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt