توقيت القاهرة المحلي 10:46:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

بقلم:أسامة غريب

شاعت المقولة الإجرامية المنسوبة للعدو الإسرائيلى عن أن العربى الطيب هو العربى الميت، وهى مأخوذة عن اليانكى الأمريكى الذى قال نفس الوصف فى الهنود الحمر وهو يبيدهم. لكن نظرًا لأن إبادة العرب ليست ممكنة عمليًا فقد تم تبنى فكرة أخرى أكثر معقولية وقابلية للتحقق، وهى أن العربى الطيب هو العربى الجاهل. لذلك فقد دعم الغرب كل مشاريع التجهيل فى عالمنا العربى، وأيد بقوة مشروع الدروشة الوهابى الذى سحب العقل والمنطق من الأدمغة العربية وحشاها بالسفه والتفاهة والجنون وكراهية العلم.

وبهذا لم يعد هناك ما يدعو إلى استهلاك الذخيرة فى قتل العرب، فهم قد تولوا توهين أنفسهم، فأصبحوا كمًا مهملًا لا ينتج ما يحتاج من سلاح ولا من طعام بعد أن أقنعهم الشيوخ والدعاة بأن خير أمة أخرجت للناس لا تحتاج إلى العلم والعمل، لأن الله قد سخر لها الخواجة يكدح ويخترع، ثم نحصل نحن على ناتج هذا كله فى صورة سيارات وطائرات وتليفزيونات وموبايلات نشتريها بفلوسنا!.

لهذا فقد كنت دائمًا أنظر بسخرية لمن يستبد بهم الهلع عقب كل موجة تدميرية من الكيان الصهيونى لبلد عربى ومخاوفهم من أن الدور القادم سيكون على هذا البلد العربى أو ذاك. سخريتى هذه نابعة من إدراك أن أعداءنا ليسوا سفهاء ولا مغفلين حتى يعرضوا جنودهم للخطر من أجل لا شىء. هم يحاربون فقط البلاد التى تملك مؤسسات وقواعد ومراكز تفرز علماء فى الفيزياء والكيمياء والرياضيات وعلوم الحاسب.

ولهذا كان عداؤهم المفزع ضد إيران التى جعلها الحصار الدولى تبدع وتطلق طاقاتها إلى الحد الأقصى فى مجال الذرة وصناعة الصواريخ وإنتاج كل ما يحتاجه الشعب من طعام ولباس وسيارات وأدوات للحياة الحديثة. ولقد رأينا فى الحرب الأخيرة كيف أن العلماء كانوا الهدف الأول للهجوم الإسرائيلى. هم يريدون إيران دولة نفطية ريعية تصدّر البترول وتحصل على المال لتشترى به منتجات الغرب، مع إغلاق كل الصروح العلمية والجامعات.. هذه هى إيران التى يريدونها، ولا مانع ساعتئذ من أن يشيدوا بحكم الملالى ويتوقفوا عن وصف الإيرانيين بالصفويين والمجوس، وهى أوصاف لم يكونوا يستعملونها على زمن الشاه، رغم أن الشعب الإيرانى كان هو نفسه بعقيدته الشيعية.

العلماء هم الهدف، ومحو المعرفة من العقول هى الغاية. من أجل ذلك أعتقد أن الدولة التالية الموضوعة على اللائحة هى تركيا، فهى تأتى فى المركز الثانى بين الدول الإسلامية التى فتحت الأبواب للجامعات والمراكز البحثية، حتى إنها صارت تنتج أقوى طائرات مسيرة فى العالم، ولا أدرى هل يفهم أردوجان الأخطار المحدقة ببلاده أم تراه يثق فى الصيغة التالية: إمداد الإسرائيليين بالخضر والفواكه وإيصال المنتجات البترولية إليهم فى ميناء حيفا والتعاون واقتسام النفوذ فى سوريا.. كل هذا إلى جوار لعن إسرائيل وشتمها كل صباح!. إسرائيل لا تتضرر من الشتائم واللعنات التى يطلقها كل يوم، لكنها تستفيد من التعاون وتتحين الفرصة لتأديب الخليفة العثمانى وتدمير بلاده.

الحمد لله.. نحن العرب فى الأمان!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العربي الطيب هو العربي الجاهل العربي الطيب هو العربي الجاهل



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt