توقيت القاهرة المحلي 17:26:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

  مصر اليوم -

العربي الطيب هو العربي الجاهل

بقلم:أسامة غريب

شاعت المقولة الإجرامية المنسوبة للعدو الإسرائيلى عن أن العربى الطيب هو العربى الميت، وهى مأخوذة عن اليانكى الأمريكى الذى قال نفس الوصف فى الهنود الحمر وهو يبيدهم. لكن نظرًا لأن إبادة العرب ليست ممكنة عمليًا فقد تم تبنى فكرة أخرى أكثر معقولية وقابلية للتحقق، وهى أن العربى الطيب هو العربى الجاهل. لذلك فقد دعم الغرب كل مشاريع التجهيل فى عالمنا العربى، وأيد بقوة مشروع الدروشة الوهابى الذى سحب العقل والمنطق من الأدمغة العربية وحشاها بالسفه والتفاهة والجنون وكراهية العلم.

وبهذا لم يعد هناك ما يدعو إلى استهلاك الذخيرة فى قتل العرب، فهم قد تولوا توهين أنفسهم، فأصبحوا كمًا مهملًا لا ينتج ما يحتاج من سلاح ولا من طعام بعد أن أقنعهم الشيوخ والدعاة بأن خير أمة أخرجت للناس لا تحتاج إلى العلم والعمل، لأن الله قد سخر لها الخواجة يكدح ويخترع، ثم نحصل نحن على ناتج هذا كله فى صورة سيارات وطائرات وتليفزيونات وموبايلات نشتريها بفلوسنا!.

لهذا فقد كنت دائمًا أنظر بسخرية لمن يستبد بهم الهلع عقب كل موجة تدميرية من الكيان الصهيونى لبلد عربى ومخاوفهم من أن الدور القادم سيكون على هذا البلد العربى أو ذاك. سخريتى هذه نابعة من إدراك أن أعداءنا ليسوا سفهاء ولا مغفلين حتى يعرضوا جنودهم للخطر من أجل لا شىء. هم يحاربون فقط البلاد التى تملك مؤسسات وقواعد ومراكز تفرز علماء فى الفيزياء والكيمياء والرياضيات وعلوم الحاسب.

ولهذا كان عداؤهم المفزع ضد إيران التى جعلها الحصار الدولى تبدع وتطلق طاقاتها إلى الحد الأقصى فى مجال الذرة وصناعة الصواريخ وإنتاج كل ما يحتاجه الشعب من طعام ولباس وسيارات وأدوات للحياة الحديثة. ولقد رأينا فى الحرب الأخيرة كيف أن العلماء كانوا الهدف الأول للهجوم الإسرائيلى. هم يريدون إيران دولة نفطية ريعية تصدّر البترول وتحصل على المال لتشترى به منتجات الغرب، مع إغلاق كل الصروح العلمية والجامعات.. هذه هى إيران التى يريدونها، ولا مانع ساعتئذ من أن يشيدوا بحكم الملالى ويتوقفوا عن وصف الإيرانيين بالصفويين والمجوس، وهى أوصاف لم يكونوا يستعملونها على زمن الشاه، رغم أن الشعب الإيرانى كان هو نفسه بعقيدته الشيعية.

العلماء هم الهدف، ومحو المعرفة من العقول هى الغاية. من أجل ذلك أعتقد أن الدولة التالية الموضوعة على اللائحة هى تركيا، فهى تأتى فى المركز الثانى بين الدول الإسلامية التى فتحت الأبواب للجامعات والمراكز البحثية، حتى إنها صارت تنتج أقوى طائرات مسيرة فى العالم، ولا أدرى هل يفهم أردوجان الأخطار المحدقة ببلاده أم تراه يثق فى الصيغة التالية: إمداد الإسرائيليين بالخضر والفواكه وإيصال المنتجات البترولية إليهم فى ميناء حيفا والتعاون واقتسام النفوذ فى سوريا.. كل هذا إلى جوار لعن إسرائيل وشتمها كل صباح!. إسرائيل لا تتضرر من الشتائم واللعنات التى يطلقها كل يوم، لكنها تستفيد من التعاون وتتحين الفرصة لتأديب الخليفة العثمانى وتدمير بلاده.

الحمد لله.. نحن العرب فى الأمان!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العربي الطيب هو العربي الجاهل العربي الطيب هو العربي الجاهل



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt