توقيت القاهرة المحلي 09:59:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الهراء الأنجلوساكسوني

  مصر اليوم -

الهراء الأنجلوساكسوني

بقلم - أسامة غريب

ذكرت مصادر صحفية متعددة أن الولايات المتحدة بصدد تطبيق عقوبات بحق كتيبة إسرائيلية بسبب انتهاكها حقوق الفلسطينيين بالضفة الغربية. وذكر موقع والا الإسرائيلى أنه من المتوقع أن يعلن أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، خلال الأيام القادمة عن عقوبات ضد كتيبة نيتسح يهودا الإسرائيلية على خلفية انتهاك حقوق الإنسان فى الضفة، وقد يشكل هذا حالة غير مسبوقة بالنسبة لتطبيق عقوبات بحق وحدة عسكرية إسرائيلية. وذكرت المصادر أن العقوبات ستمنع نقل مساعدات عسكرية أمريكية إلى كتيبة نيتسح يهودا، وستمنع جنودها وضباطها من المشاركة فى التدريبات مع الجيش الأمريكى أو المشاركة فى أنشطة تتلقى تمويلا أمريكيا.

انتهى الخبر السخيف السمج الذى وضع فيه أبطاله كل عهر الكون وميوعته. ويبدو أن الأمريكان الذين يفرضون العقوبات ذات اليمين وذات الشمال على كل الدول والأفراد فى أنحاء العالم قد دخل عليهم الهذيان وخلط عقوباتهم بين الجد والهزل فأصبحنا لا نعرف هل يعى أصحاب هذه القرارات ما يفعلون أم أن نشر هذه الأخبار هو جزء من حملة مخابراتية مقصودة هدفها تعزيز الصورة الأمريكية كدولة ترفض الانتهاكات ولا تتسامح معها. لقد قرأنا أخبارا عن عقوبات صدرت بحق السادة يحيى السنوار ومحمد الضيف وحسن نصر الله، وأيضا ضد قادة فى الحرس الثورى الإيرانى، وبمقتضى العقوبات فقد صودرت أموالهم فى البنوك الأمريكية، وتم وضع اليد على أصولهم العقارية وسنداتهم البنكية. العجيب أن هذه الأخبار قد قوبلت بالفرحة والشماتة لدى البعض، وكأن الأسماء والكيانات السابقة تحوز استثمارات فى واشنطن!. السخافة نفسها تملأ أخبار عقوبات يفرضها الأمريكان الذين أغضبهم انتهاكات كتيبة إسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطينى. ولا ندرى كيف لم يغضبهم تدمير غزة بالكامل وتسوية مستشفياتها بالأرض وقتل وجرح عشرات الآلاف من النساء والأطفال؟ الأعجب أن الصحف العربية التى نقلت أخبار اعتزام واشنطن تطبيق عقوبات ضد وحدة عسكرية صهيونية لم يبرز فيها شخص واحد عاقل يتساءل عن هذا الجنون الذى يفرضه الأمريكان على العالم.

هل المساعدات العسكرية تقدمها واشنطن لإسرائيل مجزأة ويتم تعيين واحد يقوم بدور حضرة الناظر فيجمع رؤساء الكتائب والفصائل الإسرائيلية فى طابور طويل ليعطى لكل واحد حصته من السلاح والأموال وبرامج التدريب؟. هل فاتهم أن الدنيا كلها تدرك أن المساعدات يتم تقديمها للدولة العبرية، وهى صاحبة القرار فى توزيع المعونة على وحداتها بدون تدخل أى طرف أجنبى حتى لو كان هو الطرف المانح؟. ألم يخطر ببال شخص عاقل أن يسألهم بشأن كيف يضمنون ألا تقوم كتيبة مناحم ياؤور أو كتيبة ناحوم علشمار بإعطاء جزء من حصتها لكتيبة نيتسح يهودا الجانحة التى باءت بغضب أنتونى كلينتون فحرمها من التموين!. هل يتوقع وزير الخارجية الأمريكى أن العالم سوف يطمئن إلى العدالة الأمريكية بعد أن يقرأ الناس هذا الكلام الفارغ؟. إن اضطرارى إلى كتابة هذا الكلام يسبب لى ضيقا بالغا، لكنى لم أجد أحدا آخر يكفينى مؤونة الرد على هذا الهراء الأنجلوساكسونى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهراء الأنجلوساكسوني الهراء الأنجلوساكسوني



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt