توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كيف تآكل تأييد العالم لنا؟

  مصر اليوم -

كيف تآكل تأييد العالم لنا

بقلم - أسامة غريب

إسرائيل هي مشروع غربى، أنشأوه وقاموا برعايته لإخضاع المنطقة العربية والسيطرة عليها. الهستيريا التي انتابت ما يسمى «مجموعة الدول الصناعية السبع» كانت مفهومة؛ لأنهم خشوا انهيارَ مشروعهم. ومع ذلك فقد راعنا أننا رأينا دولًا كانت تاريخيًا وتقليديًا مؤيدة للحق العربى تبارك العدوان الإسرائيلى ضد الفلسطينيين وتعطى الاحتلال الحق في الدفاع عن احتلاله!.

لقد تعودنا أن الدول السبع وهى: «كندا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان» تغطى المجازر الإسرائيلية على الدوام، لكن إلى جانب هذه الدول كان معظم العالم يساندنا، وقد أمكننا أن نحاصر إسرائيل ونمنعها من الاقتراب من إفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية ودول عدم الانحياز، وهو الأمر الذي جعل إسرائيل تشارك في البطولات الرياضية الأوروبية، ذلك أن الاتحادات الآسيوية لم تسمح لها بالتفكير في الانضمام إليها.

وقد لا يصدق القارئ أن دولًا أوروبية، مثل إسبانيا واليونان قطعت علاقاتها بإسرائيل تأييدًا للحق العربى.. فما الذي حدث وجعل العالم يتحول إلى إقامة علاقات بهذا الكيان اللقيط ثم يطور هذه العلاقات إلى صداقة، وتعاون، وتحالف، فتأييد سافر لجرائم الإبادة والتطهير العرقى؟!.

في هذا الشأن، لا نستطيع أن نعفى الدول العربية، وخاصة البعيدة عن خطوط القتال التي دخلت في علاقات مع إسرائيل دون أن تكون مشروطة بعودة الحقوق لأصحابها. هذه العلاقات العربية بالكيان جعلت تأييد دول العالم لنا يتآكل، وجعلت الجدار السياسى المساند للفلسطينيين يتصدع، فرأينا الصين والهند تفتحان السفارات وتتبادلان البعثات مع تل أبيب سنة 1992، ورأينا دول الكتلة الشرقية ومعها دول آسيا وإفريقيا تقف في الطابور على باب إسرائيل تستأذن في الدخول، وكان لسان حال هذه الدول هو: إذا كان أصحاب القضية من الفلسطينيين والعرب قد صالحوا إسرائيل، فهل نكون ملكيين أكثر من الملك؟.. ورغم أن المبادرة السعودية عام 2002 قد اقترحت تطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل مقابل قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، فإن إسرائيل ضربت بها عرض الحائط.. وبعد أن كان المطروح هو إعادة الأرض مقابل السلام، إذا بالإسرائيليين يقدمون صيغة جديدة هي السلام مقابل السلام ولا حديث عن الأرض!.

لقد أوصلت رخاوة بعض المواقف تجاه إسرائيل حكام هذا الكيان إلى التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها جثة هامدة. وظنت تل أبيب أن الدنيا قد دانت لها بعد أن أخضعت المنطقة كلها لسطوتها ولم يعد هناك من يقوم بالضغط لإعادة الحقوق لأصحابها، حتى صحا العالم على زلزال السابع من أكتوبر، حيث قام المظلومون بالانفجار في وجه الظالم المتغطرس في واحدة من مفاجآت القرن التي ستظل عالقة بذاكرة العالم.. ومهما ارتكب مجرمو الحرب الإسرائيليون من مجازر في غزة وجباليا.. ومهما قصفوا مستشفيات ومساجد.. ومهما قتلوا أطفالًا وهدموا أبراجًا ومساكن على رؤوس سكانها، فستظل اليد الفلسطينية تطبع صفعتها المؤلمة على الوجه الجبان لأحط وأسوأ احتلال عرفته البشرية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تآكل تأييد العالم لنا كيف تآكل تأييد العالم لنا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt