توقيت القاهرة المحلي 09:48:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرصنة بحرية متبادلة

  مصر اليوم -

قرصنة بحرية متبادلة

بقلم - أسامة غريب

فى التاسع عشر من إبريل الماضى قامت السلطات اليونانية باحتجاز ناقلة نفط إيرانية قبالة جزيرة إيفيا، وكانت الناقلة تحمل ما يقدر بـ115 ألف طن من الوقود الإيرانى. لم تنكر السلطات اليونانية أن عملية الاستيلاء على السفينة وحمولتها تمت لحساب الأمريكان، وقد تم النقل بالفعل يوم الثلاثاء 24 مايو إلى سفينة استأجرتها واشنطن، وتم إطلاق سراح السفينة الإيرانية بعد سرقة الحمولة.

الغريب أن التبرير اليونانى لعملية القرصنة التى جرت بحق السفينة الإيرانية لم يسترع انتباه أحد، فلم تستنكر أى جهة أن يقوم البوليس اليونانى بوظيفة شرطة تنفيذ الأحكام للقضاء الأمريكى!..على أى الأحوال فإن الرد الإيرانى لم يتأخر، ففى مساء الجمعة 27 مايو قامت قوات من الكوماندوز الإيرانيين بالهبوط من طائرات مروحية على سطح ناقلتين يونانيتين كانتا تعبران مياه الخليج بحمولة ما يقرب من مليونى طن من الوقود.. وقد جرى سحب السفينتين نحو الشواطئ الإيرانية حيث وضعت طهران يدها على الشحنتين عوضا عن البترول الذى استولت عليه اليونان وقدمته هدية للأمريكان!. قدمت اليونان احتجاجا ووصفت ما فعلته إيران بالقرصنة البحرية، وطلبت منها احترام الاتفاقات الدولية وإعادة السفينتين مع الحمولتين إلى المياه الدولية (وكأن خطف السفينة الإيرانية كان بادرة سلام ومحبة). تواكب التصعيد الإيرانى مع تأكيد الحرس الثورى أنه يرصد 17 سفينة يونانية أخرى فى مياه الخليج يمكن أن تصبح فى قبضة إيران إذا لم ترتدع اليونان وتكف عن أداء الدور العدوانى لحساب الغير.

عند النظر لهذه الأحداث المتعلقة بالقرصنة والقرصنة المضادة بين الغرب وإيران يمكن القول إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا عنيفة على الأوروبيين لاتخاذ مواقف ضد القانون الدولى، وأن هذه الدول لا تعود إلى صوابها إلا بعد أن تفاجأ برد الفعل الإيرانى العنيف، ونذكر جيدا ما حدث فى يوليو 2019 عندما احتجزت بريطانيا بتعليمات أمريكية ناقلة بترول إيرانية عند مضيق جبل طارق كانت متوجهة إلى سوريا.. وقتها سعت إيران للتفاهم مع بريطانيا لإطلاق سراح السفينة، لكن البريطانيين انقادوا خلف ترامب ورفضوا التفاهم، ولم يقنع بريطانيا بتغيير موقفها إلا استيلاء البحرية الإيرانية على ناقلتين بريطانيتين واقتيادهما إلى الساحل الإيرانى، هنا وجدت بريطانيا أن التصعيد لن يكون مأمون الجانب، خاصة أن زوارق الحرس الثورى سحبت السفينتين، بينما على مقربة منهما كانت توجد بعض قطع البحرية البريطانية التى لم تستطع التدخل لحماية السفينتين واستخلاصهما من بين براثن الزوارق الإيرانية الصغيرة بعد أن رصدت إحداثيات صواريخ إيرانية موجهة نحو القطع البريطانية من الشاطئ الإيرانى وعلى أهبة الاستعداد للانطلاق. الغرب لا يتعلم الدرس ولا يريد أن يفهم أن إيران ليست دولة عربية، وبالتالى لن تولول وتهرع إلى الأمم المتحدة للحصول على قرارات لن يحترمها أحد.. إيران تعاملهم بالطريقة التى يفهمونها ثم تتركهم يولولون ويسوقون ضدها الاتهامات بالإرهاب والقرصنة ومخالفة القوانين... إلخ.. إلخ.. إلخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قرصنة بحرية متبادلة قرصنة بحرية متبادلة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt