توقيت القاهرة المحلي 12:52:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -
الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الخارجية البريطانية تدعو رعايها في البحرين والكويت وقطر والإمارات للاحتماء في أماكنهم الجيش الإسرائيلي يعلن أن إسرائيل تعترض تهديدات هجومية من إيران غارات قوية على مقرات قيادة الحشد الشعبي جنوب بغداد مجلس الأمن الإيراني يدعو سكان العاصمة إلى السفر لمدن أخرى حفاظاً على سلامتهم المساعد التنفيذي للرئيس الإيراني يؤكد ان الرئيس بزكشيان بصحة جيدة ، بعد انباء اسرائيلية تحدثت عن إستهدافه خلال الغارات على المجمع الرئيسي القناة الثانية عشرة الاسرائيلية أعانت عن دمار كبير في إحدى الشقق في شمال إسرائيل بعد اصابة مبنى من ٩ طوابق ووقوع إصابات دوي إنفجارات في العاصمة السعودية الرياض و إنفجار جديد في أبوظبي ودوي انفجارات في العاصمة السعودية وسائل إعلام إيرانية رسمية تفيد بوقوع هجمات إلكترونية صواريخ إيرانية باليستية تضرب قاعدة الظفرة الجوية في الإمارات
أخبار عاجلة

الأرضى والمحمول

  مصر اليوم -

الأرضى والمحمول

بقلم - أسامة غريب

للتليفون الأرضى الثابت تقاليد ترسخت عبر عشرات السنين منها أنه لا يصح طلب الناس بالبيوت في وقت متأخر خشية أن يكون أهل البيت قد خلدوا إلى النوم، أما التليفون المحمول فإن اختراعه قد شكل خروجًا على هذه التقاليد، وطبيعى أنّ الاقتحام والاستباحة عنصران أساسيان في تكوينه!. ومع هذا فلا ينكر فضل هذا الختراع إلا جاحد، إذ إنه قد يكون وسيلة سريعة لطلب النجدة وقت الأزمات، كما أنه يمكّنك من مكالمة أقصى الأرض وأنت جالس في القطار أو على شاطئ البحر. التليفون المحمول يرن في جيبك في أي وقت وأى مكان لأن الغرض الفعلى من اختراعه أن يبقينا على صلة بالآخرين ويجعلنا متاحين لهم 24 ساعة في اليوم. لكن لأن الدنيا لا تصفو تماما فإن لهذا الاختراع مشكلاته نابعة من خصائصه. لقد اعتدت أن أرد على المحمول بصوت خفيض أثناء وجودى بمكان عام حتى لا أزعج الآخرين أو أطلعهم على شؤونى الخاصة، لكن هذا الفعل الذي أظنه بديهياً ليس كذلك، إذ إن معظم الناس يتحدثون بالمحمول أثناء ركوبهم الباص أو حال وقوفهم بطابور السينما أو جلوسهم بالمقهى بصوت عال، وهم يناقشون في المكالمة أدق تفاصيل الحياة حتى الحميم منها والمُخجل!.

ومن المفارقات العجيبة أننى تعرضت مرة لحادث سيارة سبّب لى إغماءة قصيرة، فلما استعدت الوعى كان المحمول الملقى في أرضية السيارة يرن بإلحاح، وعندما استجمعت قواى وانحنيت لالتقاطه أتانى صوت من الطرف الآخر لشخص لا أعرفه يتهلل فرحا وهو يحدثنى عن سعادته بروايتى الأخيرة التي قرأها في جلسة واحدة.. لم أكن أعرف بماذا أرد بعد الارتطام العنيف وأنا أشبه السكران من الدوخة والألم. أغلقت السكة فطلبنى مرة أخرى وهو يعتذر عن انقطاع المكالمة ويستكمل مناقشتى في الكتاب. لم أدر ماذا أفعل.. هل أصارحه بحالتى وأحكى له عن السائق الغشوم الذي انحرف نحوى بسيارته منذ دقائق فاضطرنى للصعود على الرصيف والارتطام بالحائط، أم أخبره عن الآلام التي تمزق رقبتى وظهرى أم أطلب منه أن يطلبنى في وقت آخر؟.. الغريب أننى لم أفعل شيئا من هذا.. تركته يتحدث ويستعرض معى فصول الرواية، ثم وعدته باللقاء في أقرب فرصة وأنهيت المكالمة دون أن يعرف شيئا عن الحادث الذي ظللت أتعالج من آثاره لثلاثة شهور!.

والغريب أننى لا أغلق التليفون عند النوم أبدا.. دائما عندى إحساس بأن مكالمة مهمة قد تأتى في هذه الأثناء، رغم أن ما يأتى يتراوح غالبا بين مكالمات من شركات إبادة أو شركة تعرض فيلات لقطة بالتقسيط بمقدم عشرة ملايين جنيه! وهى مكالمات لا تفعل سوى إنهاك جهازى العصبى وهرس خلايا مخى، ومع ذلك لا أفقد الأمل معتقدا أن إغلاق الهاتف قد يمنع عنى الخبر الجميل الذي عشت أنتظره طوال حياتى رغم أننى لا أعرف طبيعة هذا الخبر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأرضى والمحمول الأرضى والمحمول



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt