توقيت القاهرة المحلي 05:07:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نفحات رمضانية غتيتة!

  مصر اليوم -

نفحات رمضانية غتيتة

أسامة غريب


أصبحت ظاهرة ثابتة لا تسهل حلحلتها أن تعترض طريقك وأنت تسير بالسيارة عند أذان المغرب فى رمضان مجموعة من الصبية تم تكليفهم بتقديم جرعة من الشراب للركاب المسرعين فى طريقهم للحاق بالإفطار فى بيوتهم. هناك مَن ينظر لهذا الفعل باستنكار لأنه لا يؤدَّى بلطف، لكن يعترض الصبية السيارة ويقفون أمامها بكل رذالة ولا يتركون صاحبها قبل أن يأخذ ما يقدمونه ويشربه أمامهم حتى يتأكدوا أنه سعيد وممتن! وعلى الجانب الآخر، هناك مَن يحمد لهؤلاء الشباب والأولاد ما يقومون به، باعتبار أن مَن أفطر صائماً فله مثل أجره، وأن الاندفاع الذى يصل إلى حد الغتاتة فى أداء المهمة إنما يعود إلى الرغبة فى مرضاة الله وكسب الثواب. المستنكرون للأمر يدفعون بأن غايته المظهرية ومحاولة التقرب إلى الله من خلال أفعال تافهة، بعدما أصبح الجهاد الحقيقى شاقا ومكلفا وله تبعات ومسؤوليات لا يقدر على الوفاء بها إلا المخلصون.. أما ظاهرة الجرى وراء السيارات وقذف قائدها بالتمر فى قفاه إذا رفض أن يأخذه بالحسنى فهى لا تفترق عن الذى يترك العمل الصالح الحقيقى ومثاله الإتقان والصدق والأمانة وعدم قبول الرشوة، ثم تجده يلتمس الحسنات من خلال ورقة أدعية يطبعها ويصورها ويكتب عليها أن مَن يقوم بتوزيعها مائة مرة يكتب له قصر فى الجنة، ولا ينسى أن يذيل الورقة بأن هناك رجلاً فى ألمانيا أو فى الأرجنتين استخف بالورقة ورماها فى الزبالة، فمسخه الله وسخطه قرداً!

أصبحت ظاهرة ثابتة لا تسهل حلحلتها أن تعترض طريقك وأنت تسير بالسيارة عند أذان المغرب فى رمضان مجموعة من الصبية تم تكليفهم بتقديم جرعة من الشراب للركاب المسرعين فى طريقهم للحاق بالإفطار فى بيوتهم. هناك مَن ينظر لهذا الفعل باستنكار لأنه لا يؤدَّى بلطف، لكن يعترض الصبية السيارة ويقفون أمامها بكل رذالة ولا يتركون صاحبها قبل أن يأخذ ما يقدمونه ويشربه أمامهم حتى يتأكدوا أنه سعيد وممتن! وعلى الجانب الآخر، هناك مَن يحمد لهؤلاء الشباب والأولاد ما يقومون به، باعتبار أن مَن أفطر صائماً فله مثل أجره، وأن الاندفاع الذى يصل إلى حد الغتاتة فى أداء المهمة إنما يعود إلى الرغبة فى مرضاة الله وكسب الثواب. المستنكرون للأمر يدفعون بأن غايته المظهرية ومحاولة التقرب إلى الله من خلال أفعال تافهة، بعدما أصبح الجهاد الحقيقى شاقا ومكلفا وله تبعات ومسؤوليات لا يقدر على الوفاء بها إلا المخلصون.. أما ظاهرة الجرى وراء السيارات وقذف قائدها بالتمر فى قفاه إذا رفض أن يأخذه بالحسنى فهى لا تفترق عن الذى يترك العمل الصالح الحقيقى ومثاله الإتقان والصدق والأمانة وعدم قبول الرشوة، ثم تجده يلتمس الحسنات من خلال ورقة أدعية يطبعها ويصورها ويكتب عليها أن مَن يقوم بتوزيعها مائة مرة يكتب له قصر فى الجنة، ولا ينسى أن يذيل الورقة بأن هناك رجلاً فى ألمانيا أو فى الأرجنتين استخف بالورقة ورماها فى الزبالة، فمسخه الله وسخطه قرداً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نفحات رمضانية غتيتة نفحات رمضانية غتيتة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt