توقيت القاهرة المحلي 11:10:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنات وترامادول

  مصر اليوم -

بنات وترامادول

أسامة غريب

جريمة التحرش التى شاهدها الناس بالصوت والصورة، والتى جرت على هامش احتفالات الشعب فى ميدان التحرير بتنصيب رئيس الجمهورية.. هذه الجريمة تكفلت بترويع البيت المصرى وبث الرعب فى أرجائه، خوفاً على الفتيات من الذئاب الجائعة المنطلقة فى الشوارع. فى البداية قام موقع «يوتيوب» برفع الفيديو من الموقع لمخالفته بروتوكول الموقع، غير أن أولاد الحلال نشروه فى ألف موقع حتى ينعم برؤيته الناس جميعاً. فى المساء رأينا غضب برامج التوك شو.. ليس من البلطجية والشبيحة، وإنما من الشخص الذى قام بالتصوير بدلاً من الدفاع عن البنت وتخليصها من أيدى المتحرشين، ورأينا مذيعة تثنى على أفعال الشباب المبسوطين بافتراض أن السعادة لها ثمن! ثم توالت بعد ذلك الاقتراحات التى ساقها المثقفون للقضاء على التحرش مثل ضرورة تقوية الوازع الدينى فى المجتمع وزيادة جرعة البرامج الدينية التى تحض الناس على مكارم الأخلاق، وكذلك تعديل المناهج التعليمية، وتبنّى وسائل الإعلام للموضوع بما يلقى الضوء على خطورة القضية.. وهناك من قالوا بوجوب إخصاء المتحرش فى ميدان التحرير (على اعتبار أن إخصاءه فى ميدان روكسى لا يحقق الردع الكافى)، ومثل الاقتراح الجرىء بمعاودة افتتاح بيوت الدعارة التى كانت قائمة على زمن الإنجليز وتم إغلاقها عام 1949.. وصاحب الاقتراح مخرج سينمائى شاب يرى أن بيوت الدعارة من شأنها أن تقوم بتفريغ شحنات السعار وعبوات الغضب والتوتر من أجساد ونفوس الشباب الملتهب.. هذا على الرغم من أن هذه الحجة قد بطلت فى العالم كله، ولم تعد دول مثل أمريكا وكندا وأغلب بلدان أوروبا تقبل بمثل هذا الوجود الشرعى للدعارة، بعد أن كشف لهم التطور الاجتماعى والاقتصادى والسياسى أن فتح المصانع والمزارع وإيجاد فرص العمل ونشر التعليم ومحاصرة الفساد وبسط سلطان القانون على الجميع من شأنه أن ينزع التوتر والاحتقان من النفوس والأجساد، ثم تتكفل العلاقات الشرعية وتلك التى تتم بالتراضى بنزع ما تبقى من بؤر شيطانية بالنفوس.الجميع أفاض واستفاض فى الحديث عن الظاهرة، وهناك من حاولوا ردها إلى أصولها الأولى باعتبارها عملية قفز فوق المراحل تتجاهل التطور الطبيعى للعلاقات بين الولد والبنت، وتحاول أن تصل إلى المنتهى قبل البداية بأكثر صور الوحشية بدائيةً وجموحاً.
انتظرت وسط هذا كله أن أستمع لأى شخص ابن حلال يخترق حجب الموالسة والأونطة والتنظير والكلام الفارغ دون جدوى.
كان بودى أن أستمع إلى من يدعو لمعاقبة المتعهد الذى يصرف للشبيحة البرشام قبل أن يدفع بهم للنزول إلى الميادين، بعد أن يعدهم بأن الوليمة ستكون دسمة، وأن البنات ستكون للرُّكَبْ. سوف يتوقف التحرش يا سادة عندما يتوقف البعض عن مكافأة البلطجية الموضوعين تحت الطلب بالباكيدج التالى: بنات مصر+ ترامادول

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنات وترامادول بنات وترامادول



GMT 04:00 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

شاعر الرسائل... متقطع الإنتاج

GMT 03:54 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 03:52 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

GMT 01:47 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

هل يستطيع اللبناني الجنوبي أن يتكلّم؟

GMT 01:42 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ليبيا... سؤالُ التوطين يثير القلق

GMT 01:40 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

من أين له هذا؟

GMT 01:37 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

بريطانيا تبحث عن مشروعها السياسي التالي

GMT 01:33 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

ثلاثة خيارات أمام لبنان

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:48 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تركي آل الشيخ يمازح ابراهيم فايق ومهيب عبد الهادي

GMT 01:35 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سنغافورة نموذج عالمي لتحقيق جودة حياة وصحة مستدامة

GMT 12:44 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

صلاح يتخذ أولى الخطوات للرحيل عن ليفربول

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 23:31 2021 الأحد ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح الخبراء للعناية بالبشرة في المنزل

GMT 09:18 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

بيراميدز يخاطب نادي الزمالك لشراء نجمه

GMT 03:26 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

منتخب البرازيل المنتشي يتحدى طموح بيرو في تصفيات كأس العالم

GMT 16:13 2020 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الإيطالي يفرض العزل على منتخب الشباب تحت 21 عامًا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt