توقيت القاهرة المحلي 03:19:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بنات وترامادول

  مصر اليوم -

بنات وترامادول

أسامة غريب

جريمة التحرش التى شاهدها الناس بالصوت والصورة، والتى جرت على هامش احتفالات الشعب فى ميدان التحرير بتنصيب رئيس الجمهورية.. هذه الجريمة تكفلت بترويع البيت المصرى وبث الرعب فى أرجائه، خوفاً على الفتيات من الذئاب الجائعة المنطلقة فى الشوارع. فى البداية قام موقع «يوتيوب» برفع الفيديو من الموقع لمخالفته بروتوكول الموقع، غير أن أولاد الحلال نشروه فى ألف موقع حتى ينعم برؤيته الناس جميعاً. فى المساء رأينا غضب برامج التوك شو.. ليس من البلطجية والشبيحة، وإنما من الشخص الذى قام بالتصوير بدلاً من الدفاع عن البنت وتخليصها من أيدى المتحرشين، ورأينا مذيعة تثنى على أفعال الشباب المبسوطين بافتراض أن السعادة لها ثمن! ثم توالت بعد ذلك الاقتراحات التى ساقها المثقفون للقضاء على التحرش مثل ضرورة تقوية الوازع الدينى فى المجتمع وزيادة جرعة البرامج الدينية التى تحض الناس على مكارم الأخلاق، وكذلك تعديل المناهج التعليمية، وتبنّى وسائل الإعلام للموضوع بما يلقى الضوء على خطورة القضية.. وهناك من قالوا بوجوب إخصاء المتحرش فى ميدان التحرير (على اعتبار أن إخصاءه فى ميدان روكسى لا يحقق الردع الكافى)، ومثل الاقتراح الجرىء بمعاودة افتتاح بيوت الدعارة التى كانت قائمة على زمن الإنجليز وتم إغلاقها عام 1949.. وصاحب الاقتراح مخرج سينمائى شاب يرى أن بيوت الدعارة من شأنها أن تقوم بتفريغ شحنات السعار وعبوات الغضب والتوتر من أجساد ونفوس الشباب الملتهب.. هذا على الرغم من أن هذه الحجة قد بطلت فى العالم كله، ولم تعد دول مثل أمريكا وكندا وأغلب بلدان أوروبا تقبل بمثل هذا الوجود الشرعى للدعارة، بعد أن كشف لهم التطور الاجتماعى والاقتصادى والسياسى أن فتح المصانع والمزارع وإيجاد فرص العمل ونشر التعليم ومحاصرة الفساد وبسط سلطان القانون على الجميع من شأنه أن ينزع التوتر والاحتقان من النفوس والأجساد، ثم تتكفل العلاقات الشرعية وتلك التى تتم بالتراضى بنزع ما تبقى من بؤر شيطانية بالنفوس.الجميع أفاض واستفاض فى الحديث عن الظاهرة، وهناك من حاولوا ردها إلى أصولها الأولى باعتبارها عملية قفز فوق المراحل تتجاهل التطور الطبيعى للعلاقات بين الولد والبنت، وتحاول أن تصل إلى المنتهى قبل البداية بأكثر صور الوحشية بدائيةً وجموحاً.
انتظرت وسط هذا كله أن أستمع لأى شخص ابن حلال يخترق حجب الموالسة والأونطة والتنظير والكلام الفارغ دون جدوى.
كان بودى أن أستمع إلى من يدعو لمعاقبة المتعهد الذى يصرف للشبيحة البرشام قبل أن يدفع بهم للنزول إلى الميادين، بعد أن يعدهم بأن الوليمة ستكون دسمة، وأن البنات ستكون للرُّكَبْ. سوف يتوقف التحرش يا سادة عندما يتوقف البعض عن مكافأة البلطجية الموضوعين تحت الطلب بالباكيدج التالى: بنات مصر+ ترامادول

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بنات وترامادول بنات وترامادول



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt