توقيت القاهرة المحلي 05:05:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكرة البائسة

  مصر اليوم -

الكرة البائسة

أسامة غريب

تابعت مباراة الأهلى والزمالك الأخيرة بعد الضجة التى أثيرت حول مكان إقامتها، وكنت قد توقفت عن مشاهدة مباريات الدورى منذ أعوام طويلة. المتابعة المحايدة دون مشاعر تجاه أى من الفريقين أتاحت لى أن أطلق العنان للامتعاض والاشمئناط من أن تكون هذه هى مباراة قمة بين أكبر فريقين مصريين. لا أنكر أننى تفاجأت بالمستوى الهابط، وشعرت بالحيرة من أن مرور السنين لا يغير من مستوانا الكروى شيئاً. من المعروف أن جمهور الكرة فى أى مكان بالعالم يشجع أنديته بصرف النظر عن موقعها على الخريطة العالمية، وقد نجد بعض الأندية فى بلاد مثل اليمن والهند وبروناى تحظى بجماهيرية طاغية، وتشجيع جنونى على الرغم من أن هذه البلاد بلا قيمة كروية من الأصل! ومن الواضح أن مسألة التشجيع هذه هى احتياج إنسانى يتعلق بالرغبة فى الانتماء والاندماج قبل أن تكون مكافأة من المتفرج لناديه، ويتفرع عن حكاية الانتماء هذه الفرح لانتصاره والحزن لهزائمه والوقوف إلى جانبه فى كبواته.. يفعلون هذا مع الفريق كما لو كان وطناً مصغراً وموئلاً للآمال والأحلام. ويمكن ملاحظة أن اختيار فريق لنشجعه لا يخضع لقاعدة أنه الأفضل والألمع، لكن فى بعض الأحيان تجد من يشجع فريقاً يعرف أنه لن يحقق شيئاً، ومع ذلك لا يفتر التمسك به والتعلق بأهدابه والتغنى بلاعبيه، وقد كان لى صديق قديم مهووس بتشجيع فريق الترسانة فى ذروة أمجاد الأهلى والزمالك.. كنا نندهش من أمره لأن الترسانة بالتحديد رغم تفوق بعض لاعبيه فى كل الأجيال كان نادياً قاهرياً بلا جماهير، فلا هو نادى بطولات ولا هو يمثل محافظة ترفعه فوق رأسها كالإسماعيلى والاتحاد والمصرى مثلاً، لكنه الحب والانتماء الذى يشبه أن تحب وطنك وهو فى أبأس حالاته.

السؤال الذى طرأ على بالى بعد مشاهدة مباراة الأهلى والزمالك هو: هل سنظل إلى الأبد فى نفس المستوى الرابع، ولن يُكتب لنا أبداً أن نرتقى ونصير من قوى المستوى الثالث؟. فى كرة القدم مستويات يعرفها المشاهدون وهى تظهر واضحة عند إقامة المونديال حين يقسمون الفرق المشاركة إلى مجموعات، ولا تكون المجموعات بالقرعة المطلقة خشية أن توقع القرعة منتخبات كألمانيا وهولندا والبرازيل والأرجنتين فى مجموعة واحدة، وإنما يضعون على رأس كل مجموعة واحدة من فرق المستوى الأول ولتكن إسبانيا مثلاً، ثم واحدة من فرق المستوى الثانى ولتكن السويد أو بلجيكا، علاوة على واحد من فرق المستوى الثالث كاليابان أو بيرو أو كولومبيا ثم يتبقى فريق من المستوى الرابع فيضعون واحداً من فرق مصر أو الجزائر أو السعودية أو الإمارات أو العراق أو موزمبيق أو ما شابه من القوى الكروية مهيضة الجناح!.

فى مشوار المنتخبات عبر السنين هبطت بعض القوى من المستوى الأول مثل المجر ومثل أورجواى التى سبق أن فازت بالمونديال مرتين، وارتقى بعضها فترك المستوى الرابع مثل المكسيك ونيجيريا والولايات المتحدة، وطوال الوقت هناك بين المنتخبات حراك وصعود وهبوط وتبادل للمواقع.. إلا الفرق العربية، لم تتزحزح عن المستوى الرابع قيد أنملة، ومازالت تتدحرج فى الدورى المحلى لكل منها مكتفية بوفاء الجماهير واحتياجها للدورى لتضع فيه أحلامها وإحباطها وغضبها المأمون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكرة البائسة الكرة البائسة



GMT 10:50 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 10:49 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 10:48 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

كم تبلغ قوة القانون الدولي؟

GMT 10:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 10:46 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 10:45 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 10:44 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

GMT 10:43 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

قضايا شعلتها لا تنطفئ

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt