توقيت القاهرة المحلي 00:53:21 آخر تحديث
  مصر اليوم -
حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخبار عاجلة

الحب العسير

  مصر اليوم -

الحب العسير

أسامة غريب

فى الدنيا أناس تحبك وتهتم بك، وقد يكون لدى بعضهم استعداد لافتدائك بكل غال ونفيس، وهذا يعنى أن وجدهم وكلفهم بك لا حدود له. فى الوقت نفسه أنت تمنح جُل مشاعرك وتفكيرك لآخرين قد لا يحفلون بك ولا يبالون بمشاعرك وليس لديهم استعداد ليبادلوك الحب والاهتمام.

الصورة السابقة هى حالة متكررة فى كل زمان ومكان، وقد عبر عنها كتاب الروايات وتناولتها السينما وكانت محور الكثير من الأغانى، ولعل محمد عبدالوهاب لخص المسألة كلها عندما غنّى لحسين السيد يقول: بافكر فى اللى ناسينى، وبأنسى اللى فاكرنى. وباهرب م اللى شارينى وأدوّر ع اللى بايعنى.

أما عن السبب فى هذه الحالة الشائعة لدى البشر فهو التوق إلى ما لا نملك والتطلع إلى الحصول على الصعب حتى لو لم نكن مؤهلين لبلوغه. وقد تكمن صعوبة الحصول على هذا الأمل فى أن الطرف الآخر هو مثلك نمرود لا يقنع بمشاعرك السهلة التى لا تكفى لإرضاء غروره، وهو مثلك لا يرضى بأقل من التطلع إلى المستحيل. وعلى الرغم من أن الحسابات العقلية قد تخبر الشخص أن تطلعه هذا قد لا يكون فيه الخير ولا تكمن فيه السعادة المرجوة فإن الغضب والشوق المعتملين فى أعماقه يمنعانه من الاستجابة لنداء العقل والعمل بالحكمة الشعبية القائلة: خذ الذى يحبك دون الذى تحبه. ولعل المحاولات المضنية التى يبذلها الشخص لاسترضاء من لا يلقى إليه بالاً والتى تصل أحياناً إلى حد التذلل وإهانة النفس.. لعلها تكون سبباً فى أن تتسلل الكراهية إلى قلبه بسبب الهوان الذى يحسه، لكنه رغم الكراهية المختلطة بالرغبة فى الفوز لا يتزحزح بسهولة عن المحاولة.. إنه لم يعد يحلم بالظفر بالمحبوب ليسعده، لكن ليذله ويذيقه الهوان، وهذا لعمرى من عجائب السلوك البشرى.. أن يحلم المرء بالفوز ليعاقب غيره على أنه لم يقع فى حبه ولم يتدله فى غرامه! لكنها النفس البشرية المعقدة التى تنفر من السعادة المتاحة ولا تشعر بطعمها، بينما تنشد الحب لدى من لا يملكه.

ولعل قدرة المرأة على التجاهل وإيذاء الطرف الآخر فى مشاعره تفوق قدرة الرجل على نفس الفعل، بسبب أن المرأة اعتادت أن تزهو بجمالها وتعتبره رأسمالها الأساسى فى الحياة، وقد يستتبع هذا جمع المحبين ومشاغلة العشاق والتمتع برؤيتهم يتساقطون على الأعتاب، وقد يكون السبب أيضاً خشيتها من الاندفاع حيث لا يسهل إصلاح الخطأ فى الاختيار.. أما لو كانت هى الطرف الذى يتم تجاهله فقد تصبح شديدة الخطورة لأنها تملك القدرة والمهارة على الغزل والنسج وشغل التريكو البطىء -بعكس الرجل- وحتى لو تأخر ردها فإنه فى الغالب آت. لكن الرجل لا يغزل ولا ينسج لكنه يرد بغشم وتسرع وقد يصيب من كان يحب بجهالة، وهو فى الغالب لن يتورع عن نثر الأقاويل حول من رفضته، وقد يختلق قصة حب وهمية يرويها للناس متهماً الفتاة بالخيانة والتقلب، أو بالطمع والتماس المال عند غيره. كل هذا وأكثر منه قد يحدث فى قصص الحب غير المتبادل.. تكسير عظام وطعن وإيذاء وتشهير واتهامات ظالمة، نتيجة عجز الطرف المرفوض عن مواجهة نفسه بأن من حق كل إنسان أن يحب من يشاء دون أن يتعرض للأذى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحب العسير الحب العسير



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt