توقيت القاهرة المحلي 22:18:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب

  مصر اليوم -

أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب

بقلم:ممدوح المهيني

رغم انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لسلفه، الرئيس جو بايدن، فإن الاثنين تجمعهما علاقة قوية بالسعودية. صحيح أنها بدأت متعثرة مع بايدن، لكنها تحسَّنت، ووصلت بعد ذلك إلى أفضل مراحلها. استراتيجية الرياض هي المحافظة على العلاقة التاريخية مع واشنطن، جمهورية كانت أم ديمقراطية. وهذا ما أشار إليه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض. العلاقة بدأت مع ديمقراطي (الرئيس روزفلت)، وازدهرت مع جمهوري (الرئيس ريغان). وهي الآن في أفضل مراحلها مع رئيس جمهوري، ومن المؤكد أن البيت الأبيض سينتقل مستقبلاً لإدارة ديمقراطية.

النقطة الأولى لفهم العلاقة بين الرياض وواشنطن: لا تبحث عن الألوان الحمراء والزرقاء المتغيِّرة. التحالف الاستراتيجي استمر طيلة هذه العقود لأسباب اقتصادية وسياسية، وليست عاطفية.

النقطة الثانية أن الدول بالطبع تبحث عن مصالحها من العلاقات فيما بينها. ترمب في حديثه عن الصفقات يوجّه خطابه للداخل الأميركي؛ فمزيد من الوظائف يعني مزيداً من الشعبية. والسعودية أيضاً تستفيد من هذه العلاقة. وهذا ما قاله ولي العهد، عندما أكد أننا نستثمر ليس إرضاءً للرئيس ترمب أو لأميركا، ولكن للبحث عن الفرص الحقيقية وليست الوهمية. إنها تحقق احتياجات السعودية الاقتصادية في المستقبل. هذا هو الهدف الأساسي، وكل ما عدا ذلك مجرد مكايدات وثرثرات.

النقطة الثالثة من اللقاء هي إجابة ولي العهد السعودي عن هدف زعيم «القاعدة»، أسامة بن لادن، عندما اختار 15 سعودياً للمشاركة في تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وهو تدمير العلاقة بين الرياض وواشنطن. كان هذا هو الهدف الأساسي. بن لادن يدرك أن إسقاط برجين لن يؤدي إلى انهيار أميركا، لكن ضرب العلاقة وإشعال حرب بين الغرب والعالم الإسلامي كان غايته. خطة لئيمة لتأجيج نار الكراهية الدينية. لم تنجح هذه الخطة بفضل العلاقة القوية بين البلدين. استطاعا أن يتجاوزا هذه الأزمة العاصفة. «القاعدة» ضعفت، وبن لادن قُتل، والعلاقة بين واشنطن والرياض في أفضل مراحلها. باختصار: قوى الخير انتصرت على قوى الشر. حلم الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية والميليشيات الطائفية هو إضعاف هذا التحالف، وهذا ما يقومون به عبر أعمال العنف والدعاية والتشويه المتعمد. يدركون أن إضعاف علاقة الرياض وواشنطن سيفتح لهم المجال للتمدد وبسط الهيمنة وتعزيز نفوذهم الآيديولوجي.

النقطة الرابعة من اللقاء هي الحديث عن المستقبل. الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية هو تنافس حضاري من أجل بناء المستقبل. لنتذكر أن الآيديولوجيات القومية والدينية المتطرفة والبحث عن الزعامات وغسل أدمغة الشعوب بالأوهام كانت من أسباب تدهور منطقتنا. في وقت ذهبت فيه الدول الآسيوية، على سبيل المثال، في طريق آخر، وبنَتْ اقتصادها وطوَّرت مجتمعاتها. ولهذا فإن الحديث بين ولي العهد السعودي وترمب عن الاستثمار في التقنيات الحديثة هو حديث عن صناعة المستقبل والتنافس الاقتصادي والعلمي المشروع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب أربع نقاط من لقاء محمد بن سلمان وترمب



GMT 08:36 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 08:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 08:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 08:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 08:26 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 08:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 08:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 09:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
  مصر اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 11:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
  مصر اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:11 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
  مصر اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 17:44 2025 الخميس ,20 شباط / فبراير

عودة ثلاثي الاتحاد قبل مواجهة البنك الأهلي

GMT 03:55 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

إتيكيت التعامل مع العلاقات السامة بشكل صحي

GMT 12:25 2022 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

بيرسي تاو ينتظم في تدريبات الأهلي الجماعية بشكل كامل

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 12:09 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

روني كسار يشعل مهرجان "سيدي الظاهر" في تونس

GMT 03:35 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رنا الأبيض تُعوّض انسحاب سلاف فواخرجي من "باب الحارة"

GMT 02:39 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

نجلاء بدر تحلل تصرفات الرجل في " بيومي أفندي"

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 23:47 2024 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية 2024
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt