توقيت القاهرة المحلي 05:01:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب… ميرتس… نتنياهو

  مصر اليوم -

ترامب… ميرتس… نتنياهو

بقلم : نبيل عمرو

 

ثلاث تصريحات لافتة لخّصت حال العالم في أيامنا هذه، حيث الحروب الثلاثة بالتوالي، الأوكرانية الروسية، والإسرائيلية على غزة وامتداداتها، والإسرائيلية كذلك على إيران.

التصريح الأول للرئيس دونالد ترامب، الذي دعا فيه سكان طهران إلى إخلائها، ربما دون أن يعرف أن عددهم 15 مليوناً، وأتبعه بتصريحٍ دعا فيه إيران إلى الاستسلام النهائي.

التصريح الثاني أطلقه السيد ميرتس مستشار ألمانيا الجديد، الذي أيّد بحماسٍ مفرط الحرب على إيران، واصفاً نتنياهو فيها على أنه يؤدي دوراً قذراً بالنيابة عنه وعن كل من يماثله في الموقف منها.

والتصريح الثالث صدر عن نتنياهو، قال فيه إن العالم سيرى شرق أوسط غير الذي كان يعرفه، أي شرق أوسط جديد صنعته حروبه فيه.

فيما يخص تصريحات ترامب فلن نرد عليه من عندنا، بل هو يرد على نفسه بنفسه، وذلك باستذكار جميع تصريحاته السابقة وكلها متناقض، ووعوده التي لم يتحقق منها شيء سوى عكسها تماماً فالحرب الأوكرانية الروسية التي وعد بإنهائها في أيامٍ أو أسابيع على الأكثر، اتسعت وتصاعدت في عهده، وكذلك الحرب على غزة ما تزال بعيدةً عن أن تتوقف بصورةٍ نهائية ليس فقط في دائرتها الغزية المحدودة التي لم يفلح حتى الآن في انجاز هدنة فيها، بل على كل امتداداتها في الجوار وما بعده.

أمّا الحرب على إيران… فلنرى كيف سيخضع بلاداً تزيد مساحتها عن المليون ونصف المليون من الكيلومترات المربعة، وأناس يزيد عديدهم عن المائة مليون ممن هم يعيشون فيها وخارجها.

أمّا المستشار الألماني الجديد، فيكفي وصفه للحرب على أنها قذرة، وتبنيه الكامل لها ووصفه كذلك لنتنياهو على أنه قائدها بالنيابة، ليعرف العالم كم يتحول العمالقة إلى أقزام حين يتصل الأمر بإسرائيل.

أمّا نتنياهو فإننا نوافقه على قوله بأننا سنرى شرق أوسط غير الذي كان قبل حروبه فيه وعليه، سنرى بل إننا نرى منذ الآن شرق أوسط اتسعت مساحات الدمار فيه، وارتفع منسوب الدم من أجساد أهله، وارتفعت الكراهية للعدوان الإسرائيلي واحتلالاته وجرائمه إلى أعلى ما وصلت إليه في كل أحقاب التاريخ، ونزفت إسرائيل فيه أضعاف ما نزفت منذ تأسيسها، والخلاصة أن الشرق الأوسط القديم على كل علّاته كان أفضل لإسرائيل من الجديد الذي لم ولن تُحسم فيه حروب نتنياهو.

كان الشرق الأوسط القديم نائماً تحت لحاف تطبيعٍ يوشك أن يكون كاملاً، فإذا بنتنياهو يحوّله إلى حقل أشواكٍ لا نوم فيه لا لإسرائيل ولا لغيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب… ميرتس… نتنياهو ترامب… ميرتس… نتنياهو



GMT 06:42 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

عودة الأقطاب

GMT 06:40 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

إيران والعراق والخليج والمُسيّرات «الوكيلة»

GMT 06:39 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

السعودية: ثمار الرؤية في أزمنة الفوضى

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

«أرامكو السعودية» وأزمة «هرمز»

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

ليبيا والإنفاق والتريليون المفقود

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

الصين الشعبية وعالم اليوم

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,19 أيار / مايو

السلام والحرب واليقين المفقود

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ مصر اليوم

GMT 23:23 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل 10 مصمّمي أزياء وأكثرهم شهرة في مصر

GMT 13:02 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:46 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد صلاح يقود نادي "ليفربول" ضد "كارديف سيتي" السبت

GMT 17:08 2025 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

برنامج تأهيلى خاص لـ ميتروفيتش في الهلال السعودي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt