توقيت القاهرة المحلي 01:17:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

“التّأجيل”… الاسم الآخر لإلغاء الانتخابات الفلسطينيّة

  مصر اليوم -

“التّأجيل”… الاسم الآخر لإلغاء الانتخابات الفلسطينيّة

بقلم : نبيل عمرو

المواعيد ليست مقدّسة. جملةٌ أكثرت إسرائيل من استخدامها لتبرير عدم التزامها بالاتّفاقات المبرمة معها، وأثبت الواقع أنّ هذا السلوك كان بمنزلة الضربة القاضية للاتّفاقات المبرمة. ولسنا بحاجةٍ إلى سَوْقِ أدلّةٍ على ذلك، فما نحن فيه الآن وما آلت إليه الاتّفاقات مع إسرائيل يكفيان ويزيدان.

في الشأن الفلسطينيّ – الفلسطينيّ، يتركّز الاهتمام على الانتخابات التشريعيّة بعد الدخول في الإجراءات التنفيذيّة من خلال ترتيبات لجنة الانتخابات المركزيّة، وتشكيل قوائم قُدّمت بالفعل للّجنة، والحديث عن قوائم ائتلافيّة بين قوىً مختلفة، والحديث كذلك عن قائمةٍ موحّدةٍ تضمّ جميع القوى الفلسطينيّة، ما أمكن ذلك.

في ظلّ هذه المعطيات التي تدلّ على أنّ عدم إجراء الانتخابات في موعدها (في 28 تشرين الثاني) هو ما سيتمّ فعلاً، تدخل إلى المشهد ترتيباتٌ موازيةٌ مثل التحضير لانتخابات المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ (ستجري في الأوّل من تشرين الثاني) بدءاً بالجاليات، مقابل ارتفاع نغمة تأجيل الانتخابات التشريعيّة من دون تحديد مدّةٍ زمنيّة، وإظهار أسباب التأجيل.

تجاوز الشّروط مستحيل

بالتدقيق في هذه الأسباب يتبيّن أنّ تجاوزها يبدو مستحيلاً على المدى المنظور، ومنها أنّ غزّة يجب أن تتعافى حتّى تجري الانتخابات فيها، ذلك لأنّ الوضع في غزّة يحتاج إلى سنوات للتعافي، وكذلك الأمر في الضفّة الغربيّة، حيث الحواجز تقطّع أوصالها، واحتمالٌ قويٌّ لتخريبها من قبل إسرائيل، إمّا بقرارٍ سياسيٍّ أو بإطلاق يد المستوطنين للعبث فيها، إضافةً إلى مسألة القدس التي لن تسمح أيّ حكومةٍ إسرائيليّةٍ بإجراء الانتخابات الفلسطينيّة فيها.
في الشأن الفلسطينيّ – الفلسطينيّ، يتركّز الاهتمام على الانتخابات التشريعيّة بعد الدخول في الإجراءات التنفيذيّة من خلال ترتيبات لجنة الانتخابات المركزيّة

بفعل هذه المعوّقات يكون التأجيل هو الكلمة المخفّفة والمتحايلة للإلغاء، إضافةً إلى وجود من يربط بين إجراء الانتخابات وبين التوافق الفلسطينيّ الداخليّ، حيث تجري ترتيباتٌ أوّليّةٌ لعقد مؤتمر حوارٍ شامل، وما نُشر عن شروط الرئيس الفلسطينيّ محمود عبّاس، وهي ليست جديدةً على كلّ حال، تجعل من إتمام وحدةٍ حقيقيّةٍ بين القوى المختلفة أمراً صعب المنال.

في هذه الحالة يكون الفلسطينيّون بهمّة فصائلهم واختلافاتهم، وتعذّر إجماعهم على إجراء الانتخابات في موعدها، قد قوّضوا الانتخابات تحت مصطلح التأجيل، ولم يكسبوا وحدتهم المنشودة التي أضاعوا قرابة عشرين سنة في حوارٍ عبثيٍّ تحت عنوانها ومن دون التقدّم ولو خطوةً واحدةً نحو إتمامها.

الخلاصة… إمّا أن تؤجّل الانتخابات، وهذا يعني إلغاءها، وإمّا أن تجري انتخابات تحدٍّ، وهذا هو ما ينبغي أن يكون.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“التّأجيل”… الاسم الآخر لإلغاء الانتخابات الفلسطينيّة “التّأجيل”… الاسم الآخر لإلغاء الانتخابات الفلسطينيّة



GMT 06:05 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 05:47 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 05:46 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 05:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جرأة الملك محمد السادس

GMT 05:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 05:41 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 05:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 05:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:55 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو
  مصر اليوم - صيحة الجلد تسيطر على إطلالات النجمات في أسبوع الموضة بميلانو

GMT 08:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
  مصر اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 09:30 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 09:27 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:22 2025 الجمعة ,12 أيلول / سبتمبر

الأهلى يرفض معاقبة إمام عاشور بعد مشاجرة التجمع

GMT 00:22 2019 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنشر البوستر الرسمي لمسلسل مملكة إبليس

GMT 10:30 2019 الأحد ,29 أيلول / سبتمبر

مصطفى قمر يهنئ ابنه بعيد ميلاده عبر "إنستجرام"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt