توقيت القاهرة المحلي 10:18:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفوارق بين ديكتاتوريي سورية وكوريا الشمالية

  مصر اليوم -

الفوارق بين ديكتاتوريي سورية وكوريا الشمالية

مصر اليوم
  لعقد كامل غرر الرئيس السوري بشار الأسد بالعديد من الشخصيات حول العالم، بمظهره الحضاري ولباقته ودماثة أدبه، إنما من عرفه لاحقا اكتشف فيه شخصية مختلفة، مروعة. بشار يشبه الممثل آل باتشينو في دور زعيم العصابة، حيث يمثل الابن مايكل كارلينوي في فيلم «العراب»، الذي يظهره أكثر أبناء عائلة المافيا تحضرا شكلا وكلاما، لكن نكتشف أنه في الحقيقة أخطر رجال المافيا. صحيح أن بشار الأسد لا يشبه في مظهره، في شعره وملبسه، أبدا، مجنون كوريا الشمالية، كيم جونغ - أون، إنما في الواقع هو أسوأ منه. منذ أن خلف والده حافظ الأسد ارتكب في عشر سنين، سبقت الثورة، جرائم متسلسلة مروعة، دبر حروبا لم تتوقف.. فقد اغتال من الشخصيات اللبنانية أكثر مما فعله أبوه من اغتيالات دبرها إبان الحرب الأهلية في السبعينات! وأدار بشار من وراء الحدود، حربا زعم أنها مقاومة عراقية، لنحو سبع سنوات ضد ما سماه الاحتلال الأميركي، قتل فيها أكثر بكثير من مائة ألف عراقي، بينهم أكثر من ثلاثة آلاف أميركي. أما حاكم كوريا الشمالية المجنون، رغم كثرة تهديداته، فأخفى جرائمه وراء حدود بلاده المغلقة، إنما هما نفس الرجل، الفارق في الصورة.. فالأسد، بخلاف كيم جونغ، يبدو دائما في كامل أناقته، وبرفقته زوجته الأكثر أناقة، كما لو كان أحد مضاربي سوق الوول ستريت في نيويورك، وهو في داخله ديكتاتور جزار لم يتورع في عامي انتفاضة الشعب السوري عن ارتكاب مجازر في بلده، لم نشاهد مثلها في تاريخ منطقتنا. وهو مثل كيم جونغ، لم يكن الوريث المتوقع؛ أخو كيم جونغ يقال أبعده أبوه بعد أن اكتشف أنه سافر خلسة بجوازات مزورة ليزور ديزني لاند في اليابان، وهناك اكتشف واعتقل ورحل، وعين أخاه ليحكم من بعده. وبشار أيضا كان الحكم لأخيه باسل الذي قتل في حادثة سيارة «فيراري» كان يقودها بسرعة عالية في طريق المطار. الذي نجح فيه بشار مهارته في إخفاء حقيقته، وانطلت حيلة المظهر المتمدن على الكثيرين، خاصة في الغرب. وكل من قابله يقر بأنه خُدع، مثل الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي الذي تحمس لمساندته ورفع العقوبات الاقتصادية واستضافه وزوجته ليفرضه على بقية الزعماء المشاركين في إحدى المناسبات الوطنية، واجتهد سنتين يدافع عنه في كل المحافل ويسانده سياسيا، وفي الأخير اكتشف الحقيقة؛ بشار رغم بدلته الإيطالية ليس سوى ديكتاتور مجرم، وصار من أكثر المتحمسين لإسقاطه! وسياسة الأسد، لا ملابسه فقط، كلها تقوم على الخداع، تذكر صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس السوري بشار الأسد انتدب عددا من رجال الأعمال الموالين له لاستخدام علاقاتهم لإقناع الإدارة الأميركية، والقوى المؤثرة، أن من يحاربهم الأسد اليوم جماعات جهادية إرهابية. لا نستطيع إنكار حقيقة تغلغل الجهاديين في صفوف الثوار السوريين، وقد خرجوا للعلن أخيرا، باسم تنظيماتهم والإعلان عن ارتباطهم بتنظيم القاعدة. هذا ما يدفعنا دائما للشك أن النظام السوري، ومعه حليفه الإيراني، خلف إدخال هذه الجماعات الإرهابية لتخويف العالم والادعاء أن من يقاتلهم من «القاعدة»، كما استخدموهم من قبل في العراق ولبنان. ما يفعله الشعب السوري ليس عملا عظيما فقط لنفسه، ليحرر بلده من ربقة واحد من أسوأ أنظمة العالم الحديدية، بل ليخلص العالم من نظام دعم الإرهاب وأداره ثلاثين سنة متواصلة. رحل صدام العراق وقذافي ليبيا، وبقي أخطرهم، أي نظام الأسد في سوريا. وبنفس أسلوب المظهر المخادع يرسل رسله من رجال الأعمال المتحذلقين، والمتعلمين في الغرب، للغرب بكامل أناقتهم، بينهم سُنة ومسيحيون، حتى يقنع الغرب أنه يقاتل تنظيم القاعدة لا الشعب السوري الأعزل. هذه الصورة المزيفة التي انطلت على مجلة «فوغ»، فاختارت زوجته أسماء كواحدة من الشخصيات النسائية المحترمة، لتكتشف المجلة الحقائق المروعة أنها ليست سوى زوجة ديكتاتور مخادع. كيم جونغ كما يسمي نفسه الرفيق الرائع، هو بشار الأسد الذي يكتب أتباعه اسمه على جدران القرى التي أحرقوها وقتلوا أهلها: «الأسد أو نحرق البلد»!   alrashed@asharqalawsat.com  نقلاً عن جريدة "الشرف الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفوارق بين ديكتاتوريي سورية وكوريا الشمالية الفوارق بين ديكتاتوريي سورية وكوريا الشمالية



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt