توقيت القاهرة المحلي 10:18:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس العمر ولا السياسة.. بل التطرف!

  مصر اليوم -

ليس العمر ولا السياسة بل التطرف

عبد الرحمن الراشد
في تحليل جريمة الشابين الشيشانيين الإرهابية في الولايات المتحدة، قيل الكثير.. العمر والعنصرية والسياسة العدائية وغيره، لكنها هذه المرة أبدا ليست صحيحة. هل هو العمر وطيش الشباب؟ صحيح أن الشقيقين الشيشانيين، تيمورلان وجوهر، في مقتبل العمر، 26 عاما و19 عاما، لكن إرهابيا آخر مثل نضال حسن، كان عمره أربعين عاما تقريبا عندما ارتكب جريمته في عام 2009.. عسكري وطبيب نفساني كان يعمل في قاعدة «فورت هود» في ولاية تكساس، قتل 13 شخصا من زملائه. وكذلك فيصل شاه زاده، كان عمره ثلاثين عاما، وهو منتم لجماعة إرهابية باكستانية حاول تنفيذ عملية تفجير فاشلة في ميدان «تايمز سكوير» في قلب مدينة نيويورك في عام 2010. وبالتالي نرى أن أعمار المنفذين متباينة مما يؤكد أنه ليس للإرهاب عمر محدد، وليست حالة عمرية تستغلها جماعات إرهابية مثل «القاعدة»، كما يدعي البعض. هل هي العنصرية دينيا أو عرقيا التي دفعت أبناء الأقليات للانتقام؟ لا يوجد دليل على أن الأخوين الشيشانيين عانيا من العنصرية، بل العكس تماما، فقد كان مرحبا بهما منذ أول يوم.. العائلة الشيشانية حصلت على «فيزا» زيارة سياحية وبعدها منحتهم السلطات الأميركية حق البقاء وأعطتهم إقامة دائمة، وأحدهما حصل على الجنسية الأميركية، وتزوج تيمورلان من فتاة أميركية بيضاء، واعتنقت الإسلام، وكان هو وأخوه مرحبا بهما في الدراسة. هل هو غضب سياسي؟ الغريب في قصة الأخوين الشيشانيين أنهما استهدفا النظام الحليف أميركا، وليس الدولة العدو روسيا! رغم أن قضية انفصال الشيشان كانت تشغل بال القتيل تيمورلان. أيضا، لم يعد هناك موضوع سياسي ملح يبرر غضب الشابين من السياسة الأميركية، فقد رحلوا من العراق، وعلى باب الخروج من أفغانستان، ورفضوا المشاركة في حرب شمال مالي. إذا لم تكن الدوافع عمرية أو عنصرية أو سياسية، إذن كيف انجذب الأخوان وارتكبا جريمتهما، التي سببت الكثير من الخوف والكراهية؟ المشكلة القديمة هي نفسها.. الفكر المتطرف الذي يروّج للانتقام والكراهية. قراءات الأخوين ومشاهداتهما للفيديوهات محصورة في أدبيات الجماعات الإسلامية المتطرفة. لم يهتما بقضيتهما السياسية، أي استقلال الشيشان عن روسيا، بقدر اهتمامهما بقضية محاربة الكفر والكفار في بلد آمنهم من الخوف ومنحهم اللجوء والهوية والدراسة والزواج. سبق أن ظن كثيرون أن التعاون الدولي والحرب والمطاردة الأمنية الواسعة واستصدار القوانين الصارمة على مستوى الدولة ومستوى المجتمع الدولي كان يعني محاصرة وإنهاء أزمة الإرهاب التي ضربت عشرات الدول في العقد الماضي، لكن أحداث بوسطن الإرهابية أظهرت أن الأمر أصعب من كل التوقعات والآمال. المشكلة بقيت هي نفسها.. الكثير بذل في مجال محاربة الإرهاب والقليل وجه لمحاربة التطرف. نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس العمر ولا السياسة بل التطرف ليس العمر ولا السياسة بل التطرف



GMT 07:13 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 07:05 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 07:02 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 06:46 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 06:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 06:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

أوهام لبنانية

GMT 06:27 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt