توقيت القاهرة المحلي 06:57:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفارة خرجت من العمارة

  مصر اليوم -

السفارة خرجت من العمارة

بقلم: عبد الرحمن الراشد

انهار السد، الإمارات فالبحرين وقبلهما الأردن ومصر. السودان جزئياً، وعُمان ترحب، والأجواء السعودية مفتوحة ولن يطول الوقت حتى تنضم البقية.
قطار العلاقات العربية مع إسرائيل لن يتوقف في المنامة، في مقابل ذلك تجلى بشكل واضح عجز السلطة الفلسطينية عن التعامل مع التطورات غير المفاجئة. فشلت ولم تحصل حتى على صوت عربي واحد في اجتماع الجامعة العربية الأسبوع الماضي عندما حاولت انتزاع موقف ضد العلاقات الإماراتية مع إسرائيل. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ السلطة الفلسطينية التي تواجه رفضاً عربياً بالإجماع. قالوا لها لكل دولة حقها أن تقرر لنفسها، مثلما أن السلطة الفلسطينية لها الحق نفسه.
يبدو أن القيادة الفلسطينية بعيدة تماماً عن الواقع، ولا تبالي بتفهم ظروف الدول العربية التي أمضت نصف قرن تدعمها بلا تردد.
مسألتان تكرر الحديث عنهما في إطار التغيرات الدرامية، قيل إنها مجرد علاقات عامة لإرضاء دونالد ترمب ودعمه في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وقيل إنها مجرد إعلان لما هو أصلاً كان موجوداً منذ سنوات، علاقات مع إسرائيل تحت الطاولة.
الحقيقة أن الإخوة في رام الله يبسطون فهمهم لما يحدث، لأن ما يجري أعمق وأهم. فالعلاقة مع إسرائيل ليست علاقات عامة بل علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة، ولم تتخذ من أجل إنجاح ترمب إو إرضائه، كما قال الناقدون لها. العلاقة مع إسرائيل عمل استراتيجي يعبر عن مصالح عليا لهذه الدول. أما الانتخابات الأميركية فقد كان يكفيها خطوات دعائية إعلامية، مثل استقبال مسؤول إسرائيلي، أو تنظيم مؤتمر مشترك أو مباراة في كرة التنس. أما العلاقات مع إسرائيل تحت الطاولة فهي مسألة لم تعد مهمة مع التبدلات الأخيرة.
ما اتخذ وتم من خطوات تفاهمات على أصعدة اقتصادية وتقنية وعسكرية أكثر عمقاً من ذلك. المنطقة اليوم تعيش أزمات وجودية خطيرة في ظل التمدد والتنديدات الإيرانية والتركية ولا تستطيع هذه الدول أن تراعي خاطر القيادة الفلسطينية. الأحلاف جزء من العمل الدبلوماسي والعسكري الذي يرسل رسائل واضحة من الدول التي تشترك في الدفاع عن وجودها ومصالحها.
لقد كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يسافر إلى الذين يختلف معهم ويحاول أن يقنعهم أو يسمع منهم. كان يقول للرئيس المصري حينها أنور السادات ولاحقاً لحسني مبارك، إنه لا يستطيع؛ فهو هدف سهل لبنادق الأنظمة البعثية في العراق وسوريا، ومعظم رجاله المسلحين على أراضي تلك الدول. تبدلت المنطقة وخرج من اللعبة صدام والقذافي ولم تعد القضية تهم الأسد. كان بإمكان القيادة الفلسطينية أن تتقدم الصفوف وتصر على أن يكون لها مقعد على الطاولة وتستفيد من الظروف القاهرة بدلاً من أن تجاري «حماس» و«حزب الله» اللذين سيبدلان موقفهما بعد أن تصلهما الكلمة من طهران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفارة خرجت من العمارة السفارة خرجت من العمارة



GMT 23:29 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحو قانون متوازن للأسرة.. بيت الطاعة

GMT 23:27 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

نحن عشاق «الكراكيب»

GMT 23:25 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

التوت و«البنكنوت»

GMT 20:38 2022 الإثنين ,12 أيلول / سبتمبر

الصفقة مع ايران تأجلت... أو صارت مستحيلة

GMT 07:51 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

الملالي في أفغانستان: المخاطر والتحديات

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt